القوات الحكومية تعود لمدينة رئيسية شمال مالي

داكار-الأناضول- تمكنت قوات الجيش بمالي من دخول مدينة كيدال شمال البلاد، الخميس، في أول انتشار دائم بها لجنود منذ طردهم على أيدي متمردي الطوارق الانفصاليين عام 2014.

وأظهرت صور نشرتها بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، على وسائل التواصل الاجتماعي، ونقلتها العديد من وسائل الإعلام المحلية، حاكم الولاية سيدي محمد أج إشراش يرحب بقافلة الجيش في كيدال.

300 شخص تقريبًا هم قوام المفرزة التي دخلت المدينة التي تعبر بؤرة تمرد متكرر للطوارق الذين يسعون لإقامة دولة مستقلة باسم أزواد.

وتم اختيار ثلث المفرزة من صفوف الجيش الحالي والثلث من المتمردين الانفصاليين السابقين والثلث الأخير من ميليشيات موالية للحكومة.

ويمثل ذلك الانتشار انتصارا رمزيا لجهود الحكومة لاستعادة سلطة الدولة في شمال مالي وتطبيق اتفاق سلام أُبرم عام 2015 مع المتمردين تضمن وعدا بمزيد من الحكم الذاتي المحلي مقابل عودة القوات الحكومية.

وقال ديران كون المتحدث باسم الجيش ”أؤكد أن الجيش وصل إلى كيدال. وصلوا هناك دون أي مشكلة“.

وفي إشارة للوضع الأمني المضطرب انتشر أفراد من قوات حفظ السلام وطائرات هليكوبتر من بعثة الأمم المتحدة في مالي لمرافقة القافلة في حين كتب وزير الخارجية على تويتر قائلا ”مالي كلها تحبس أنفاسها“.

واندلعت التوترات في مالي عام 2012 بعد محاولة انقلاب فاشلة وتمرد جماعة عرقية؛ ما سمح لجماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة بالسيطرة على النصف الشمالي من البلاد، قبل أن تتدخل فرنسا عسكريا في 2013 للقضاء على تلك الجماعات المتطرفة.

وفي 2015، وقعت الحكومة المالية وبعض الجماعات المسلحة اتفاقا للسلام، إلا أن الخلافات السياسية والمجتمعية لا تزال تغذي الصراعات شمالي مالي؛ ما يقوض من جدوى الاتفاق على أرض الواقع.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here