القوات التابعة لتركيا تعبر الحدود صوب شرق الفرات لتبدأ فعليا معركة دخول المناطق الكردية.. “قسد” تعلن النفير العام وتناشد المجتمع الدولي التدخل وتكشف عن خيار التعاون مع الحكومة السورية لمواجهة أنقرة… وموسكو تدخل على خط الوساطة.. هل يسبق اتفاق الكرد دمشق الغزو التركي للمنطقة؟

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

حسب احدث المعلومات الواردة من شمال سوريا فان طلائع القوات التابعة لتركيا المشاركة في اقتحام مناطق شرق الفرات قد عبرت الحدود صباح اليوم وهي قوات محلية سورية تتبع لما يسمى الجيش الوطني التابع مباشرة لتركيا وبذلك تكون العملية العسكرية التي أطلق عليها الأتراك لقب “نبع السلام” ضد قوات قسد الكردية قد انطلقت فعليا. بعد إعلان تركيا عن استكمال كافة الاستعدادات.

من جهتها أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) النفير العام في المناطق التي تسيطر عليها شمال شرقي سوريا، استعدادا لمواجهة الغزو التركي لمناطقها.

وفي بيان صدر صباح اليوم اعلنت الإدارة الذاتية”، الكردية شرق الفرات حالة النفير العام لمدة ثلاثة أيام على مستوى شمالي وشرقي سوريا.

وقالت، “نهيب بكافة إداراتنا ومؤسساتنا وشعبنا بكل مكوناته التوجه إلى المنطقة الحدودية المحاذية لتركيا للقيام بواجبهم الأخلاقي، وإبداء المقاومة في هذه اللحظات التاريخية الحساسة”.

وحمّلت “الإدارة الذاتية” في بيانها الأمم المتحدة بمؤسساتها كافة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وروسيا، وجميع الدول والمؤسسات صاحبة القرار والتأثير في الشأن السوري “كامل المسؤولية الأخلاقية والوجدانية عن أي كارثة إنسانية تلحق بالشعب في شمالي وشرقي سوريا”.

وخلال الساعات الماضية نشط خط التواصل بين قسد والحكومة السورية لتفادي الهجوم التركي، والوصول إلى اتفاق يؤدي إلى دخول الجيش السوري إلى مناطق ” قسد ” وهي مفاوضات جرت سابقا عند الغزو التركي لعفرين قبل عامين إلا أنها في ذلك الوقت لم تفض إلى نتيجة بسبب رفض الكرد في نهاية المطاف تسليم عفرين للجيش السوري مما أدى إلى احتلالها من قبل القوات التركية وتهجير كافة سكانها الكرد منها.

وكشف القائد العام بقوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، أن أحد الخيارات التي تدرسها قواته لمواجهة العملية التركية المرتقبة ضدهم في شرقي الفرات، هو الشراكة مع قوات الحكومة السورية لمواجهة تركيا.

وعبّر عبدي في حديث مع قناة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، عن قلقه بشأن العمل العسكري التركي المحتمل، ودعا الشعب الأمريكي للضغط على الرئيس ترامب للمساعدة.

وفي هذا السياق أعلنت روسيا أنها تواصلت مع ممثلي الحكومة السورية وممثلي القوات الكردية في شرق الفرات، بهدف بدء الحوار بين الجانبين حول منطقة شرق الفرات في ظل تهديدات تركية بشن عملية عسكرية.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بحسب وكالة “ريا نوفوستي” اليوم، إنه “اتصل مع ممثلي الحكومة السورية وممثلي الجانب الكردي وشجعهم على بدء الحوار لحل مشاكل شرق الفرات”.

واعتبر لافروف أن الحوار بين الطرفين هو الخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

ولا يمكن حتى الآن معرفة أن كانت المفاوضات بين القوات الكردية والحكومة السورية سوف تسبق نتائجه العملية العسكرية التركية التي بدأت. وإن كان يمكن في هذا الوقت القصير أن يعمد الكرد إلى تسليم مناطقهم للجيش السوري لقلب المشهد شرق الفرات وسحب الذريعة من يد أنقرة.

 

 

 

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. بالله عليك ياالسيد عبد الباري ماذا يمكن ان يفعل النظام السوري مع الجيش التركي؟ كم مرة صرحى المسؤولون الاتراك بأن اي فعل من قبل النظام السوري ضد الجيش التركي ،ستكون عواقبه هدم القصر فوق رأسه والايام بيننا.

  2. لا أدري كيف تقبل معارضة تصف نفسها انها تبحث عن الحرية والديمقراطية وتقبل الارتماء في خندق اعداء الوطن وتدخل ارض الوطن على ظهر دبابات اجنبية غازية هذا يثبت للقاصي والداني ان الرئيس بشار الأسد هو زعيم عربي نقي وطاهر ووطني

  3. تركيا الباحثة عن المجد العثماني لا نرى عنترياتها الا على محيطها العربي والاسلامي اما اعداء الامة الحقيقيون فان تركيا اردوغان تقيم معهم العلاقات الحميمية

  4. إني انصح الجيش العربي السوري بعدم التدخل لان تم نصحهم في عفرين ورفضوا، الان عليهم ان يعلموا صهاينه الأكراد ان على نفسها جنت براكش

  5. اردوغان صار له ثلاث سنوات بيحكي رح يهاجم الاكراد..ما رح بهاجم. هو يحاول بالتهديد والوعيد اجبار الاكراد على الاستجابه لطلباته بدون حرب. وهذا لم يحصل ولن يحصل، لان الاكراد يعتبرون تركيا شبطانهم الاكبر..اردوغان لن يهاجم لان عصابة قسد فيها خمسين الف مجند ولا احد يعرف بماذا سلحتهم امريكا وربما ايضا اسرائيل. لكن ممكن المعارضه السوريه التابعه لاردوغان مثل قوات الحمزه وقوات الغمزه تشتبك في معركه من نوع فخار يكسر بعضه..طبعا قوات الحمز واللمز ما رح تصمد امام الاكراد مهما ساعدوهم اردوغان..تخبط اردوغاني بكل ما تعنيه الكلمه…اي واحد يصدق ان اردوغان يستطيع توطين ثلاث ملايين سوري في جنه جديده على الحدود يجب ان يفحص راسه..والايام بيننا..

  6. بدون مجاملة، لو انا بمكان الرئيس بشار الأسد ماكان تدخلت. و الا أتفرج على نهاية الأكراد على يد الأتراك. خلي ترامب ينفعهم. شبعنا من خونة الأوطان.

  7. ” قسد ” باعتبارها مجرد مكون من مكونات سوريا ؛ لا صفة لها في مخاطبة العالم نيابة عن ااحومة السورية !
    فسوريا يمكنها ان تنطق بلسان مكوناتها وليس العكس !

  8. يتحدثون عن ‘ التعاون ‘ و ٌ الشراكه ‘ مع الدوله السوريه باعتبار أنهم دوله جاره لسوريا .
    أتمنى من الدوله السوريه تركهم يواجهون مصيرهم و يرونا بطولاتهم المسرحيه , لأن دماء جنود الجيش العربي لا يجب أن تسيل دفاعا عن هؤلاء العملاء و الخونه و المجرمين الذين يجب أن يحاسبوا على خيانتهم و جرائمهم .
    لا أستبعد أنهم طلبوا المساعده من إسرائيل .

  9. like Afrin, because of the pompous attitude and loads of bags of money from Saudi Arabia they will lose everything. Go back to Syria before u loose it all,

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here