القضية الكشميرية إلى الواجهة من جديد.. صيانة الفيدرالية الهندية أم خيانة للشعب الكشميري؟

 

 

وائل عواد

لم يكن قرار الحكومة الهندية مفاجئا” بإلغاء المادة 370 من الدستور الهندي التي تمنح اقليم جامو وكشمير حكما” ذاتيا” و تقسيم ولاية جامو وكشمير،وإنما كانت مسالة وقت فقط لاصدار هذا القرار من قبل حكومة حزب بهارتيا جاناتا القومي الهندوسي الذي  كان ضمن برامجه الانتخابية ولم يخف نيته بإلغائه عندما يتسلم زمام السلطة في البلاد. منذ عام 2014 بعد تسلم الحزب السلطة المركزية ,دأب قادة الحزب والمنظمات الهندوسية الأم على المضي قدما” والتحضير لإلغاء المادة 370 من الدستور .وكان لابد من نيل الاغلبية في البرلمانيين الهنديين وهذا ماحدث بعد فوز الحزب بالدورة الانتخابية الجديدة لعام 2019 بأغلبية عظمى في البرلمان ويناور في المجلس العليوي (راجيا سابها)لتحقيق مبتغاه في تنفيذ قراراته وتطلعاته للهند الجديدة موّحدة وقوّية وإن كان  البعض يرى ان الحزب يسعى لهندكة الهند .

اعتبرت الحكومة الهندية القرار شانا” داخليا” يهدف إلى تحسين الأوضاع الداخلية والحياة المعيشية لسكان الولاية وتوفير الفرص للتنمية التي كانت معطلة بسبب بعض القوانين  المؤقتة في الدستور والتي احالت دون تحقيق ذلك .جاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الخارجية الهندية انتقدت فيه نيودلهي،ايضا”  إسلام آباد لتدخلها بشؤونها الداخلية  وزعزة أمنها واستقلالها وطالبتها بالعدول عن قراراتها بتخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسي وقطع العلاقات التجارية مع الهند

التوقيت

حافظ مكتب رئيس الوزراء الهندي على الكتمان على قرار إلغاء المادة 370 من الدستور الهندي واتخذت الحكومة المركزية خطوات احترازية قبل ذلك من خلال الطلب للحجاج الهندوس و السياح المتواجدين بمغادرة الإقليم فورا” وأرسلت تعزيزات عسكرية لوادي كشمير ووضعت قواتها في حالة تأهب قصوى على طول الحدود الدولية مع باكستان وخط التماس في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الجانبين.كما قطعت الاتصالات والإنترنت  وكافة وسائل التواصل الاجتماعي عن الإقليم وفرضت حظر التجوال ووضعت أكثر من 400 من القادة والزعماء السياسيين الكشميريين في السجن وقيد الاعتقال القسري .ولم يتمكن أحد من التواصل مع سكان الاقليم وسط حالة من الهلع والخوف التي تخيم على أهالي وأبناء الشعب الكشميري ويمن تلخيص ذلك في تغريدة لإحدى الكشميريات التي غردت قائلة “أنا في طريقي الى  سريناغار للاطمئنان على أهلي والطريقة الوحيدة هي العودة لهناك واللقاء بهم بعد ان انقطعت كافة السبل الأخرى للوصول إليهم “!

ولم تمنح الهند بعد اي تصريح للصحفيين الأجانب يسمح بموجبه زيارة الاقليم ونقل ما يجري هناك.وتفيد تقارير من مدينة جامو أن محطات القطار مكتظة بالعمال الذين يغادرون الإقليم .

لمحة قصيرة للصراع على إقليم جامو وكشمير

في مقالة سابقة لي تحدثت فيها عن تاريخ الصراع بين الهند وباكستان على إقليم جامو وكشمير وأكرر هنا ما سبق وذكرته عن  الإمارة الكشميرية:

“تقع ولاية جامو وكشمير، هذه المنطقة الخلابة ،بين الحدود الهندية الباكستانية الصينية حكمها المغول وتم ضمها إلى الدولة المغولية الاسلامية عام 1587 احتلها الإنجليز عام 1839 وضمتها إلى مستعمرات بريطانيا الكبرى في المنطقة و من ثم باعت بريطانيا الولاية عام 1845 عائلة الدوغرا الهندوسية بمبلغ زهيد بموجب اتفاقيتي لاهور وامريتسار.

في 11 تموز /يوليو عام 1947 ، قررت بريطانيا إنهاء استعمارها لشبه القارة الهندية ومنحها استقلالها وفصل باكستان عن الهند بحل الدولتين ، خيّرت بريطانيا ،الامارات بالانضمام إلى الهند او باكستان حسب الاغلبية الدينية من السكان ولم تسمح لأي منها بالاستقلال . وبقيت  خمس إمارات وهي  ترافانكور  و بهوبال وحيدر آباد وجونا غارة جودبور في ولاية راجستان ،لم تتخذ القرار بعد بالاضافة إلى إمارة كشمير التي كان يحكمها مهراجا هندوسي هاري سينغ . ترافانكور في كيرالا وافقت على الانضمام وكذلك بهوبال حيث وافق النواب حميد الله خان على الانضمام للهند بعد أن كان مستاء” من مغادرة البريطانيين. في حين دخل الجيش الهندي إلى إمارة حيدر آباد وضمها للهند المتحدة وجونا غارة (ذات الاغلبية الهندوسية)وحاكمها مسلم قرر الانضمام إلى باكستان لكن الاستفتاء الشعبي جاء لمصلحة الهند بسبب الاغلبية الهندوسية وإمارة كشمير التي اغلبيتها من المسلمين ويحكمها مهراجا من الهندوس لم يتم فيها الاستفتاء الشعبي .

 تدخلت الحكومة الهندية وضمت الإماراتيين وبقي مهراجا هاري سينغ مترددا” بالانضمام إلى من .بعد شهرين من الانفصال بين الهند وباكستان ،وقعت الحرب في الولاية الكشميرية بين القوات الهندية والباكستانية  وبعد دخول فلول من القبائل الباكستانية للإقليم ،ناشد المهراجا هاري سينغ الهند للتدخل وحمايته .وافقت الهند شريطة أن يقدم صك الانضمام للهند ووافق المهراجا وبالفعل تدخل الجيش الهندي وحسمت المعركة وضمت الهند الإقليم في 27-10-1947 وفرضت عليه حماية مؤقتة بعد أن تعهدت للأمم المتحدة والشعب الكشميري بمنحهم حق تقرير المصير .ويلقي البعض من المفكرين والقادة الهنود باللوم على رئيس الوزراء الراحل جواهر لال نهرو بأنه هو المسؤول عن تدخل الأمم المتحدة النزاع حول كشمير وإصدار القرار 47 عام 1948 بهذا الخصوص الذي يطالب بانسحاب قوات البلدين من الاقليم واجراء استفتاء شعبي شفاف تحت اشراف الامم المتحدة حول تقرير المصير للشعب الكشميري ومنح رئيس الوزراء الهندي آنذاك جواهر لال نهرو الولاية حالة خاصة في الدستور الهندي المادة 370 التي تمنح ولاية جامو وكشمير حالة خاصة  مجلسا” دستوريا” لصك القوانين تضمن للشعب الكشميري حكما” ذاتيا” ماعدا قضايا الدفاع والخارجية والاتصال . وفي عام 1957 تم استبدال المجلس الدستوري  بالمجلس التشريعي الذي ألغي العام الفائت من قبل الحكومة المركزية وتم إخضاع الولاية للحكم المركزي .

أصبح في عام 1949،خط التماس في الاقليم هو خط وقف اطلاق النار الفاصل بين الهند وباكستان .وانقسمت الولاية بينهما واحتفظت الهند بثلثي الإقليم تقريبا” والباقي مع باكستان جزء من الهضاب الثلجية للصين في اكساي تشين وكانت باكستان قد منحت الصين بعضا” من الهضاب الثلجية لشق طرق برية الامر الذي ترفضه الهند .

وتقول نيودلهي أن ولاية جامو وكشمير جزء لا يتجزأ من الهند بما فيها الشطرين الباكستاني والصيني ، بينما تصّر باكستان على ضم الامارة الكشميرية لها وهذا هو سبب الصراع الدائم بينهما والذي سبب بنشوب ثلاثة حروب وكاد ان يوقع حربا” رابعة في إقليم كارغيل عام 1999 .

بعد حرب 1971 وانفصال باكستان الشرقية (بنغلاديش حاليا”) بدعم كامل من الهند ، تم التوقيع على اتفاقية شملا عام 1972 و اتفق الطرفان على حل الخلافات العالقة بينهما بالطرق السلمية وثنائيا”. وأصبح خط التماس في الإقليم الكشميري المتنازع عليه بين الطرفين ، مسرحا” مناوشات حدودية بين الحين والآخر بين قوات البلدين المرابطة على طول خط التماس بينهما في الإقليم ويقع الضحايا من الكشميريين المدنيين في كلا الجانبين . وشكلت العديد من الجماعات المسلحة لمحاربة الجيش الهندي وقوات الأمن المرابطة في الاقليم وكانت ومازال البعض منها (غزوة الهند أو الحرب المقدسة على الهند)تتلقى الدعم اللوجستي من الجانب الباكستاني وتتهمها الهند بتسهيل تسلل المسلحين عبر خط التماس للاقليم الكشميري الجانب الهندي واستهداف قوات الأمن والجيش الهندي في حرب استنزاف طويلة الأمد بعد ان أصبح من الصعب  أمام دولتين نوويتين الدخول في حرب مفتوحة مما يهدد الأمن والسلم العالميين.واتهمت  الهند باكستان بالتدخل في شؤونها الداخلية  ودعم الجماعات الجهادية التكفيرية ،التي تتخذ من باكستان مقرا” لها ، وحملتها مسؤولية الهجمات المتكررة ودعم ما أسمته بالإرهاب عبر الحدود.في الحقيقة فإن جماعة جيش محمد التي يتزعمها مولان مسعود أزهر، وتتخذ من باكستان مقرا” لها ، كادت ان توقع البلدين في حربين أخريين ، الأولى عام 2001 بعد الاعتداء على البرلمان الهندي والثانية في الرابع عشر من شباط فبراير الماضي  من العام الجاري بعد الهجوم الانتحاري على القافلة العسكرية في بولواما في اقليم كشمير .

عمدت الحكومة الهندية على مدى العقود الماضية على تعزيز وجودها في الإقليم وإجراء الانتخابات التشريعية وقمع الحركات الكشميرية الانفصالية في الوقت الذي بدأت تضّيق فيه الخناق على الانفصاليين ومنع تهريب السلاح وتسلل المسلحين والمرتزقة إلى الجانب الهندي من الاقليم وبدأت بتحصين خط التماس في الاقليم لمنع التسلل من الجانب الباكستاني . وقع الجانبان عام 2003، على هدنة لوقف إطلاق النار على طول طول الحدود الدولية وخط التماس في إقليم كشمير المتنازع عليه. وبدأ الحديث وسط الأروقة السياسية أن هذا الاتفاق قد يحّول خط التماس إلى حدود دائمة بين البلدين واحتفاظ كل طرف بالجزء من اقليم كشمير الذي يسيطر عليه .لكن النظرة كانت قصيرة الأمد ولم يدركوا الأبعاد الاستراتيجية لبعض القوى الداخلية والخارجية  في إبقاء العداء بين الجارتين”.

حسب إحصائيات عام 1941 حول سكان الاقليم، كان المسلمون يشكلون 77.11% من السكان 20.1% من الهندوس و1% من الطائفة السيخية

جاء قرار الحكومة الهندية بإلغاء المادة 370 بعد إخضاع الولاية للحكم المركزي وحلّ المجلس التشريعي في الولاية العام الفائت عقب الخلافات بين الحكومة الائتلافية التي ضمت حزب بهارتيا جاناتا وحزب الشعب الديمقراطي الكشميري وبدأت حالة العنف والاضطرابات تتمدد والمواجهات بين الجيش الهندي المرابط هناك والمدنيين  الذين سقط العديد منهم بين قتيل وجريح  برصاص الجيش وقوات الأمن حتى وقعت المواجهة بين الهند وباكستان عقب العمل الإرهابي في بولواما واستهداف رتل للجيش الهندي راح ضحيته اربعون من أفراد الجيش الهندي .

الجدل حول شرعية القرار والمخاوف من تداعياته

مازال الجدل جاريا” حول شرعية القرار الهندي بإلغاء المادة 370 من الدستور ويقول البعض ان ذلك مخالفا” للدستور وان إلغاء المادة يتطلب استشارة المجلس التشريعي وسكان الاقليم وهذا لم يتم ورفض قادة عدد من أحزاب المعارضة قرار الحكومة الذي يهدد النظام الفيدرالي للبلاد ويهدد كيان الهند .واعتبره البعض يوما” أسودا” للديمقراطية في الهند ، انقلابا” على الدستور وطعنة في القلب للشعب الكشميري وخطرا” على الفيدرالية في الهند.

في حين ،أشاد العديد من أنصار الحزب الحاكم بقرار الحكومة  وعمت الاحتفالات معظم الولايات الهندية وتعالت الأصوات بالتغيير الديمغرافي في الإقليم من خلال السماح للهندوس بشراء أراضي في كشمير وبدأ أنصار الحزب وجيشه الالكتروني  في محاربة قادة الأحزاب السياسية المعارضين للقرار متهمين إياهم بالخيانة الوطنية وشنوا هجوما” كاسحا” على المناصرين للشعب الكشميري والمعارضين لسياسة الحكومة المركزية. ويعتقد البعض ان الهند انتصرت على باكستان وسحبت من تحت قدميها هذه القضية المتنازع عليها ولن تستطع شن حرب على الهند المتفوقة عسكريا” واقتصاديا” .

ردود الفعل الدولية

سارعت نيودلهي إلى اطلاع دول  أعضاء مجلس الأمن الخمس الدائمي العضوية  حول قرارها بإلغاء المادة 370 وتقسيم الولاية الهندية وأنها تهدف من وراء ذلك  إلى توفير الحكم الرشيد وتحسين مستوى الحياة المعيشية وضمان التنمية الاقتصادية.

جاءت ردود الفعل الدولية للقرار الهندي حذرة ولم يشجب القرار أحد من الدول الرئيسية  وإن أعرب معظم الدول عن قلقهم من زيادة حدة التوتر بين الجارتين النوويتين ودعوا الجانبين  لضبط النفس .الولايات المتحدة اعتبرت القرار شأنا” هنديا” داخليا”وطالبت بالحفاظ على السلام في المنطقة وأعربت عن قلقها لتقييد الحريات الشخصية والاعتقالات. واعتبرت منظمة التعاون الإسلامي القرار الهندي بغير الشرعي.

كان الرد الصيني هو الاقوى إذ رفضت بكين القرار الهندي وأعربت عن قلقها البالغ إزاء الوضع الراهن في كشمير وان القضية “هي إرث تاريخي بين الهند وباكستان وهناك إجماع دولي حول ذلك.وان هناك خلافات حدودية بين الهند والصين وبالتالي فإن القرار الهندي باطل وغير مقبول”.

جاء رد المملكة البريطانية المسؤولة أخلاقيا” وتاريخيا” عن الانقسام في شبه القارة الهندية ،خجولا” على الرغم من الاتفاقيات والتفاهمات بين الهند والحاكم البريطاني أيرل ماونت باتان والتي تم بموجبها منح الاستقلال للهند وتقسيم البلاد وضم الإمارات للهند .في حين تتعالى الأصوات والتغطيات المكثفة في الولايات المتحدة وبريطانيا لما يحدث في هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة والتي مازالت بريطانيا تعتبر نفسها مسؤولة عن حماية  الاتفاق الذي أبرمته مع الصين قبل التخلي عن الإقليم!

في حين كانت ردود فعل الإعلام الدولي بين من اعتبر القرار خطأ” تاريخيا” جسيما”  مجحفا” وبين من غض الطرف على الأوضاع الداخلية في الاقليم تحت سيطرة الجيش والأمن الهندي.

عودة التوتر إلى جنوب آسيا

في نظر العديد من المراقبين فان المتضرر الرئيسي لا شك هو الشعب الكشميري الذي مازال في صدمة للقرار الهندي وتحتاج الهند خطوات حثيثة لكسب ثقة الشعب الكشميري ان الخطوة لصالحهم وليس للتغيير الديمغرافي أو حرمانهم من حقوقهم كما يروج لها المتشددون  الأصوليون.

وبدورها باكستان تصعد من حدة المواجهة مع الهند في ظل سخط شعبي باكستاني للقرار الهندي واتخذت سلسلة من الإجراءات ضد الهند من تخفيض التمثيل الدبلوماسي وقطع العلاقات التجارية والاقتصادية وبقي أن نراقب التعاون الأمني فيما يتعلق بالمراكز النووية لكلا البلدين وهل تعلق الاستشارات بينهما في هذا المجال؟

من المبكر الحديث  أن الحكومة الهندية نجحت في اقناع الراي العام العالمي بقرارها هذا ومنظمة الدفاع عن حقوق الانسان في الامم المتحدة أعربت عن قلقها تجاه ما يحدث في كشمير الجانب الهندي .ولكن بالنسبة لحزب بهارتيا جاناتا فهو وعد بتنفيذ القرار خلال حملاته الانتخابية  ونفذّ  بعد ان فاز بأغلبية المقاعد في البرلمان وحصل على تأييد الاغلبية من الشعب الهندي . ومثل هذه القرارات ستعزز من سيطرته على السلطة المركزية لسنين قادمة .

وبالنظر إلى الوضع الدولي الحالي المتقلب  وحالة الغليان، في أكثر من منطقة نزاع في العالم تهدد الأمن والسلم العالميين ،من عسكرة آسيا باسيفيك وسعي واشنطن لنشر صواريخ باليستية نووية لمواجهة  الخطر الصيني في المنطقة  بعد ان وصل الصراع الأمريكي الصيني أوجه  من جهة والروسي من جهة ثانية، ،وغيرها من التطورات الإقليمية في أفغانستان والتمهيد لعودة حركة طالبان و بناء محاور استعمارية جديدة للسيطرة على ممرات النفط العالمية في مضيق هرمز وباب المندب والمواجهة في الخليج مع إيران، كلها عوامل تدل ان العالم في حالة توتر شديد وعلى شفاه بركان من البارود بانتظار من يشعل فتيله .

ألقى رئيس الوزراء الهندي خطابا” مساء اليوم للعالم والشعب الهندي شرح فيه  قرار حكومته ووجهة النظر الهندية وطمأن الشعب الكشميري بان القرار لصالحه وان الازدهار والتطور والحرية ستعم الولاية  وسوف توفر الحكومة وظائف للشباب وغيرها من الوعود وتحويل الولاية إلى جنة لها مكانتها المحلية والعالمية ودعا السينما الهندية للعودة إلى الإقليم وتصوير الأفلام هناك .وحمل المسؤولية للحكومات السابقة بالإبقاء على المادة 370 التي شجعت الانفصاليين وزادت من حدة العنف المسلح الذي راح ضحيته عشرات الالاف من الابرياء وازداد الفقر والرشوة والفساد وانتعشت سلالة الحكام في الولاية  على حد قوله .مضيفا” أن حكومته سوف تقضي على كل ذلك.

والخوف الآن بعد رفع حظر التجوال وفتح قنوات الاتصال والانترنت  واطلاق سراح السجناء السياسين والقادة الكشميرين قبيل عيد الأضحى .هل ستشتعل الساحة في وادي كشمير بالمظاهرات والمواجهات  بين الأهالي والجيش الهندي وقوات الأمن ؟أسئلة مرهونة بما تخبئه الأيام القادمة وهل تذبح الأضاحي في عيد الأضحى أم أن الشعب الكشميري هو الأضحية في الحسابات السياسية بين الفرقاء والمتربصين للبلدين الهند وباكستان ؟

لننتظر ونراقب

كاتب وصحفي سوري مقيم في الهند

www.waielawwad.com

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. اين هي القيمة المضافة الحضارية الغربية للبشرية.

    بقدر ما أعطى الغرب لبنو ٱدم من علم وتكنولوجيا وشبه ديمقراطية، بنفس المقدار حطم شعوبا بأكملها من هنود الامريكيتين، ومماليك افريقيا، والمسلمين، وسمم حضارات عريقة بالهند والصين واليابان. هذا جزاء ما اعطت هاته الشعوب للغرب من حكمة وبذور العلم والتكنولوجيا.

    ويل للغرب من العدالة الإلاهية.

  2. بالنسبة لباكستان وحركات المقاومة والتحرير في جامو وكشمير لم يعترفوا بالمادة 370، لأن هذه المادة كان ينبغي لها ان تسن بعد إنضمام الولاية للهند رسمياً إثر إستفتاء شعبي (وهذا لم يحدث) لكن العناصر التي كانت مؤيدة للهند كانت هذه المادة تحميها وتعطيها شرعية، لذلك قامت هذه العناصر بمخالفة قرار الحكومة الهندية. كما ان الهدف من المادة هو التطهير العرقي وإستيطان الهندوس في الولاية وتحويلها الى اغلبية هندوسية وهذا لن يتم.

    وعلى جميع شعوب العالم الحر والعرب إدانة الهند والوقوف مع كشمير (ولو كلاماً، لأنه من أضعف الإيمان)

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here