القضاء اللبناني يبطل تعقب قناة “ال بي سي” في دعوى مقدمة من جعجع

بيروت ـ (أ ف ب) – أبطل القضاء اللبناني الخميس التعقبات بحق المؤسسة اللبنانية للإرسال ورئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر، في الدعوى المقامة من حزب القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع، بعدما شكلت ملكية القناة محور خلاف قضائي بين الطرفين منذ سنوات.

وأصدرت القاضية المنفردة الجزائية في بيروت فاطمة جوني حكمها في الدعوى المتعلقة بملكية المحطة و”إساءة الأمانة”. وقررت، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام، “إبطال التعقبات بالجرائم المنسوبة للمحطة وللضاهر.. وتضمين الجهة المدعية الرسوم والنفقات القانونية”.

والمؤسسة اللبنانية للإرسال هي أول محطة تلفزيونية خاصة في لبنان تم انشاؤها العام 1985، عندما كانت ميليشيا القوات اللبنانية في حينه في أوج قوتها العسكرية، وتتمتع بنفوذ كبير في المناطق المسيحية. وكانت “أل بي سي” لسنوات طويلة جداً ناطقة باسم القوات اللبنانية، حتى بعد انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، والى حين حلّ حزب القوات في 1994، إثر دخول جعجع الى السجن.

واكتسبت المحطة شهرة واسعة محلياً وعربياً. وشكلت ملكيتها منذ سنوات محور خلاف قضائي بين إدارتها الحالية وجعجع.

ويطالب جعجع باستعادة حزبه ملكية القناة، ويتهم الضاهر بأنه استغل فترة “الوصاية السورية” على لبنان وحظر حزب القوات المناهض لسوريا طيلة 11 عاماً، ليضع يده على التلفزيون. ويدافع الضاهر عن نفسه بالقول إنه حصل على المحطة بموجب عقد بيع وشراء، وإنه استثمر في توسيعها وتطويرها.

وأمضى جعجع 11 عاماً في السجن بتهم إعطاء الأوامر باغتيالات وتفجيرات. ويقول فريقه السياسي إن هذه الاتهامات كانت سياسية. وخرج في العام 2005 بموجب عفو عام صدر عن المجلس النيابي إثر انتخابات نيابية أعقبت انسحاب القوات السورية من لبنان وأوصلت أكثرية مناهضة لسوريا الى البرلمان.

وفي تعليق على صدور الحكم، أورد التلفزيون على موقعه الإلكتروني “بيار الضاهر يربح على سمير جعجع، والـ”أل بي سي آي” تنتصر على القوات”. وأضاف “معركة مبرمجة قادتها القوات اللبنانية منذ 12 عاماً تبين أنها بنيت على باطل”.

ورد جعجع على صدور الحكم القضائي في سلسلة تغريدات على “تويتر”، قال في إحداها “تعرضنا قبل اليوم لكثير من الأحكام الجائرة ولم نتوقف”، معتبراً أن الحكم “لم يُعِد” القناة لحزبه “لأسباب سياسية وليس لأسباب قانونية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here