القضاء التونسي ينظر في قضية مقتل يساري تحت التعذيب عام 1987

تونس- (أ ف ب): بدأت الأربعاء في ولاية الكاف بالشمال الغربي التونسي جلسات المحاكمة الثالثة في سياق العدالة الانتقالية الرامية إلى انصاف ضحايا قمع عقود من الاستبداد في تاريخ تونس بين 1955 و2013.

وتتعلق هذه المحاكمة بملف مقتل نبيل بركاتي وهو سجين سياسي يساري تعرض للتعذيب وتوفي في 1987.

وقالت محامية عائلة بركاتي، ليلى الحداد لفرانس براس إن “الجلسة انطلقت اليوم وحضرها متهمين اثنين كانا عذبا بركاتي”.

وأوضحت الحداد ان ستة متهمين يحاكمون في القضية من بينهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي حكم البلاد من 1987 حتى الاطاحة به اثر ثورة 2011.

وهذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها متهمين من رجال الشرطة جلسات المحاكمة.

ووفقا للحداد، أجلت المحكمة النظر في القضية لوقت لاحق، ويحاكم بن علي بوصفه وزيرا للداخلية في 1987 خلال حكم أول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة من 1957 إلى 1987.

نبيل بركاتي كان مناضلا في “الحزب الشيوعي التونسي” وتم توقيفه في نيسان/ ابريل 1987 وتم تعذيبه من قبل رئيس مركز الامن وامنين اثنين في منطقة قعفور (شمال غرب) ويوم 9 آيار/ مايو عثر على جثته ملقاة في قناة لصرف المياه بالمنطقة ومصاب برصاصة في رأسه، وفقا لهيئة الحقيقة والكرامة.

وفي جلسة علنية بثتها هيئة الحقيقة والكرامة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، قال رضا بركاتي، شقيق الضحية “قتل نبيل تحت التعذيب في 8 آيار/ مايو (1987)” وطالب بان يصبح مركز الامن حيث تم توقيف شقيقه “متحفا لمقاومة التعذيب”.

وكانت نقابة امنية (نقابة موظفي الادارة العامة لوحدات التدخل) طلبت في بيان نشرته نهاية آيار/ مايو الماضي من الامنيين الذين تمت دعوتهم من قبل هيئة الحقيقة والكرامة للادلاء بشهادتهم عدم القبول ورفض الدعوة.

وبدأت الجمعة الفائتة في ولاية نابل شمال شرق تونس جلسات محاكمة ثانية وتتعلق هذه المحاكمة بحالة رشيد الشماخي وهو سجين اسلامي تعرض للتعذيب وتوفي في تشرين الاول/ اكتوبر 1991.

وهيئة الحقيقة والكرامة” مكلفة النظر في جرائم الاستبدادوتجاوزات حقوق الانسان في تونس بين 1955 و2013 وتقديم ملفاة للمحاكمة.

وانطلق القضاء المتخصص في تونس في 29 آيار/ مايو الماضي في مدينة قابس (جنوب) في اول محاكمة متعلقة بملف كمال المطماطي، المعارض الاسلامي الذي عُذب حتى الموت في تشرين الاول/ اكتوبر1991.

وأحدثت تونس 13 محكمة مختصة للنظر في الملفات التي ستقدمها هيئة الحقيقة والكرامة وفي كل البراهين والادلة والشهادات على تجاوزات حقوق الانسان والفساد التي تكشف تورط مسؤولين في النظام السابق والتي انطلقت في جمعها منذ 2014.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here