القضاء التونسي يؤجل النظر في قضية مدوّنة شاركت في نشر نص أعتبر مسيئا للإسلام

تونس- (أ ف ب): أجل القضاء التونسي الخميس النظر في قضية مدوّنة شاركت في نشر نص عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعتبر مسيئا للاسلام.

وحضرت آمنة الشرقي (27 عاما) الخميس الى المحكمة وهي في حالة سراح ولكن لم يتم النظر في قضيتها، وفقا لمحاميتها إيناس الطرابلسي.

وأكدت الطرابلسي لفرانس برس “قرّر القاضي تأجيل النظر في القضية ولم يحدد بعد تاريخا لذلك”.

وقرّر القضاء التونسي مطلع ايار/ مايو ملاحقة المدوّنة آمنة الشرقي بعدما تداولت على الانترنت نصاّ فيه محاكاة ساخرة من القرآن بتهمة “المسّ بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف”.

وشاركت الشرقي في نشر نصّ ساخر بعنوان “سورة كورونا” وتمت دعوتها اثر ذلك من قبل الشرطة في العاصمة تونس للتحقيق.

وقرّر المدعي العام بعد سماعها بالمحكمة الابتدائية بتونس توجيه تهمة “المسّ بالمقدسات والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتحريض على العنف” للشرقي التي لم يتم توقيفها، وفق المحامية.

وبحسب المحامية، تتم مقاضاة الشرقي وفقا للمادة السادسة من الدستور التونسي التي تنص على ان “الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي. تلتزم الدولة بنشر قيم الاعتدال والتسامح وبحماية المقدّسات ومنع النيل منها، كما تلتزم بمنع دعوات التكفير والتحريض على الكراهية والعنف وبالتصدي لها”.

ونظم حوالي عشرين شخصا وقفة احتجاجية أمام مقر المحكمة بتونس العاصمة وحملوا لافتات كتب عليها “الحرية لآمنة الشرقي” و”لا لتكميم الأفواه” و”مساندة وتضامنا مع آمنة”، وفقا لمراسل فرانس برس.

وقالت الناشطة في مجال حقوق الانسان سعيدة قراش لفرانس برس من أمام مقر المحكمة “من غير المعقول الرجوع الى نقاشات حول الدستور الذي حسم في هذه المسائل”، معتبرة أن “حرية التعبير هي المكسب الوحيد الذي حققناه منذ الثورة” في العام 2011 والتي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

وأضافت أن القضية “مضيعة للوقت بوضع مرفق القضاء للنظر في مسألة ليس لها أساس دستوري”.

ودعت منظمة العفو الدولية الأربعاء السلطات التونسية الى وقف ملاحقة المدوّنة ورأت في ذلك تقويضا لحرية التعبير في الديموقراطية الناشئة.

واعتبرت المنظمة أنه “من غير المقبول أن يواجه شخص ما عقوبة بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات لمجرد مشاركته تعليقاً ساخراً على فيسبوك. فهذه المحاكمة تبعث برسالة مفادها أن أي شخص يجرؤ على التعبير عن رأي مثير للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي يواجه خطر العقاب”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

10 تعليقات

  1. ____ فليطبق عليها القانون بدون ضجيج إعلامي .. خاصة وان هذا ’’ النوعية ’’ طموحها أن تنتقل إلى الضفة الأخرى بصفة لاجئة سياسية .. و لما لا .. نوبل لحقوق الإنسان !

  2. المسلم يغضب و لا يقبل ان يسخر من دينه لأن الدين شيء مقدس و لا يجوز لبعض المرضى نفسيا ان يسخروا منه.

  3. يا عبد : المسلم هو الشخص الوحيد فى العالم الذى يوقن أنه على الحق، وأن نصوص قرآنه من كلام الله تعالى بلا تحريف أوتغيير فهى مقدسة بلا ريب عنده،ولذلك لا يسمح بالتطاول عليها، أما غير المسلمين ممن يدعون إلى حرية التعدى على نصوص الأديان بما فيها دينهم فأقول بوضوح: لو كانوا على يقين من صحة دينهم لقدسوه ولما سمحوا بالتعدى عليه بحجة الحرية.

  4. .
    — من اخطر على الامه ودينها ، فتاه تسخر من النص القراني بدعابه سخيفه ام دعاه يؤولون النص القرآني ليخدعوا الناس ويجعلوهم قتله ينحرون الناس وانفسهم ،، لمادا نرى هذه الفتاه وامثالها امام القضاء ونراهم على المنابر .!!
    .
    .
    .

  5. احترام العقاد من علامات الرقي..والنقد البنا. أيضا من علامات التقدم. في البحث عن الحقيقه
    يقال
    هدم الكعبه اهون. علي من سفك دما مسلم…
    وهذا القدسية تقع علي الأعمال. وليس علي الحجارة..التي تكون من صنع وعمل البشر…
    ولكل إنسان أخطأ. فلنقابل الاساه بالإحسان. حتي نكتسبها. في الطريق العلمي الصحيح…
    للأسف العرب ليس عندهم أي عقيده. ما دام الجهل دستورنا…

  6. أصبح الإساءة إلى الإسلام والمسلمين الطريق المختصر لمرضى النفوس إلى الشهرة .

  7. تيها العباقرة : حرية الرأي وحرية التعبير والحرية الشخصية هي حريات لها حدود ، قال عمر بن الخطاب على ما اذكر:( تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية غيرك ) إذن الانسان حر في اقواله وافعاله ولكنها حرية مقيدة ، مثل شريك في مركب ، فلا يحق له ان يثقب حصته من المركب ، لانه سيهلك جميع المركب ، هل يحق للانسان ا يتلفظ بكلام عيب على مسامع الناس ؟ وهل يحق له ان يكشف عن عورته في الشارع باسم الحرية الشخصية ؟ وهل هذا الفعل من الاخلاق الحسنة ؟ لا يقدم على الاساءة لأذواق الناس الا معدومو التربية وعلى الدولة ان تضرب هؤلاء بيد من حديد

  8. لأن المسلم هو شخص متزعزع (insecure) بالنسبة لدينه، فهو يخاف ويرتعب من كل انتقاد او سخرية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here