نزار زكا يشكر الرئيس اللبناني بعد وصوله الى بيروت ويؤكد: زادت شراستي بالدفاع عن حرية الإنسان والتعبير والوصول للإنترنت

 

 

بيروت ـ (أ ف ب) – وصل اللبناني نزار زكا بعد ظهر الثلاثاء إلى بيروت آتياً من إيران، بعد ساعات من اطلاق سراحه في طهران، حيث كان معتقلاً منذ نحو أربع سنوات بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة، على وقع تصاعد التوتر بين هاتين القوتين.

واعتُقل زكا (51 عاماً) وهو خبير في تكنولوجيا الاتصالات والمعلوماتية في طهران في أيلول/سبتمبر 2015، بعد مشاركته في مؤتمر دعي رسمياً إليه.

وحُكم عليه في تموز/يوليو 2016 بالسجن لعشر سنوات بتهمة “التجسّس” لصالح واشنطن.

ونفى زكا في كلمة ألقاها إثر لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون فور وصوله إلى بيروت، الاتهامات الموجهة إليه. وقال “لا عمالة ولا عمولة، لا أريد أن أخوض في تفاصيل الخطف والاعتقال والتهم الباطلة ومجرى التحقيقات والمحاكمة الصورية”.

ووصل زكا إلى بيروت في طائرة خاصة برفقة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي توجه قبل يومين إلى إيران لتسلمه بتكليف من وزارة الخارجية اللبنانية.

وشدد ابراهيم في كلمة ألقاها في القصر الرئاسي على أن السلطات الإيرانية “أطلقت سراح زكا بناء على رغبة” عون، ولفت الى أن “حزب الله بالتأكيد لعب دوراً ولكن الأساس كان طلب فخامة الرئيس” رداً على تقارير صحافية أفادت بأن اطلاق سراح زكا جاء تلبية لطلب من حزب الله المدعوم من طهران.

وتم اطلاق سراح زكا بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين إسماعيلي، وفق ما نقلت وكالة “ميزان أونلاين”، أنّ “المحكمة ذات الصلة وافقت على الإفراج المشروط” عنه.

وأوضح أنّ عون طلب “بكتاب” الإفراج عن زكا، بينما قال حزب الله المدعوم من طهران، إنّ ذلك سيكون “مناسباً”، وفق الوكالة، مضيفاً “وفقاً للقانون، إذا أتمّ الذين حكموا بما يصل إلى عشر سنوات سجناً، ثلث المدّة على الأقل، وأظهروا حسن سلوك”، يمكن الإفراج عنهم بشكل مشروط.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن اسماعيلي أنّ “العملية قضائية بالمطلق ولا يوجد أي موقف سياسي فيها”.

وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية الأسبوع الماضي تبلّغها رسمياً من سفير إيران في بيروت “تجاوب السلطات الإيرانية المعنية” مع طلب عون “بخصوص العفو بمناسبة عيد الفطر”.

وأعربت الولايات المتحدة الثلاثاء عن “سرورها البالغ” لاطلاق إيران سراح زكا وعن الأمل بالإفراج عن سائر الأميركيين المحتجزين هناك.

وقال المتحدث باسم الخارجية الاميركية “نأمل أن يكون إطلاق سراح السيد (نزار) زكا إشارة إيجابية للمحتجزين الأميركيين في إيران”.

– “يحتاجون الى مساعدة”-

وقال جايسون بوبليت، أحد محامي زكا، في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه، إن موكله “يتطلع للعودة إلى أسرته وأصدقائه” كما “يود تذكير أولئك الذين يمكنهم المساعدة بأن العديد من الأميركيين وحاملي الاقامات الدائمة في الولايات المتحدة وغيرهم من الأجانب ما زالوا داخل السجون الإيرانية (…) يحتاجون الى المساعدة ويريدون العودة إلى منازلهم”.

ومنذ اعتقاله، لم تتضح ملابسات قضية زكا ولم ترشح معلومات كثيرة عن مضمونها. وتحدثت طهران حينذاك عن “علاقات عميقة” تربطه “بالأوساط العسكرية والاستخباراتية الأميركية”.

وفي أيلول/سبتمبر 2017، أكد القضاء الايراني في الاستئناف عقوبة السجن عشرة أعوام بحق زكا، ومواطن أميركي ومواطنين إيرانيين أميركيين بتهمة “التعاون” مع الولايات المتحدة.

وفي مقابلات ومؤتمرات صحافية عقدتها في بيروت منذ اعتقاله، كررت عائلة زكا الإشارة الى أنه توجه إلى طهران بصفته الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات “إجمع”، وكونه خبيراً في مجال المعلوماتية والاتصالات، بناء على دعوة رسمية تلقاها من نائب رئيس الجمهورية الايرانية لشؤون المرأة والأسرة للمشاركة في مؤتمر عن الريادة في الأعمال وفرص العمل. وقالت إن زيارته تلك كانت الخامسة الى ايران.

واعتقل زكا وفق عائلته أثناء توجهه إلى المطار في طريق عودته إلى بيروت. وقال محاميه في وقت سابق لفرانس برس إنه “خطف من قبل عناصر من الحرس الثوري الإيراني بثياب مدنية”.

وغالباً ما انتقدت عائلة زكا أداء السلطات اللبنانية في ما يتعلق بملف ابنها، واتهمتها بـ”التقصير”. وخلال الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2018، قدمت عائلته طلب ترشيح له في محاولة للإضاءة على قضيته، إلا أن اللجنة الانتخابية رفضت الترشيح.

وتابع زكا دراسته الجامعية في الولايات المتحدة وكان مقيماً فيها. وتعليقاً على توقيفه في العام 2015، قالت متحدثة باسم الخارجية الاميركية حينها إن زكا لديه البطاقة الخضراء (غرين كارد) ولكن “ليس لديه جواز سفر اميركي”، مشيرة الى أن قضيته تقع بالتالي على عاتق السلطات القنصلية التابعة لبلاده أي لبنان.

ولا علاقات دبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة منذ 1980 وتدهورت العلاقات بين البلدين بعد تسلم الرئيس دونالد ترامب الرئاسة ثم إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في العام 2018.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. كيف ياحكومة ايران تطلقون سراح شخص كان في بلدكم يتجسس لصالح امريكا خاصة في ظل هذه الظروف حيث الحرب مشتعلة بينكم وبين الامريكان ؟!!!!
    هذا جاسوس وإطلاق سراحه يجعل المرتزقة والجواسيس يتنقلون براحتهم في الدرل العربية والاسلامية !!!
    الا يكفي انه الامريكان يحتلون الجزيرة العربية ويسيطرون على كل ثروتنا ويخترقون معظم بلادنا العربية وخاصة الكبيرة منها ؟
    املنا الان هو ايران وتركيا ان يقفا بوجه الامريكان لانه نحن كعرب معظم بلادنا العربية يحكمها وكلاء المستعمر الامريكي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here