القضاء الأميركي يتهم ابنة رئيس أوزبكستان السابق في قضية مجموعة “إم تي إس” الروسية و تلقى رشاوى بقيمة أكثر من 865 مليون دولار

نيويورك- (أ ف ب) – اتهم القضاء الأميركي الخميس في نيويورك غولنارا كريموفا ابنة رئيس أوزبكستان السابق اسلام كريموف بطلب وتلقي رشاوى بقيمة أكثر من 865 مليون دولار في إطار قضية مجموعة الاتصالات الروسية العملاقة “ام تي اس”.

وكان القضاء الأميركي فرض الخميس على المجموعة الروسية دفع 850 مليون دولار في إطار تسوية لوقف ملاحقات قضائية بتهمة الفساد على ارتباط بنشاطاتها في أوزبكستان في عهد الرئيس كريموف.

ويبدو أن كريموفا تلقت 865 مليون دولار من “ام تي اس” ومجموعتين أخريين للاتصالات هما السويدية “تيليا” والروسية “فيمبلكوم”، بين 2001 و2012 للسماح لهذه الشركات بالعمل في أوزبكستان.

وكان والدها يحكم حينذاك البلاد بقبضة من حديد. وقد توفي في 2016 بعد 27 عاما في السلطة، ما سمح بانفتاح في البلاد.

وإلى جانب كريموفا، وجه الإتهام أيضا إلى بخزود أحمدوف (44 عاما) المدير العام السابق لفرع “ام تي اس” في أوزبكستان، المقيم حاليا في روسيا والمتهم بتدبير هذا الفساد.

وحكم على كريموفا (46 عاما) في 2016 بالإقامة الجبرية خمس سنوات في قضايا احتيال، وسجنت هذا الأسبوع لمخالفتها شروط الإقامة الجبرية.

ويتهمها القضاء الأوزبكستاني بأنها تنتمي إلى مجموعة إجرامية تملك موجودات بقيمة أكثر من مليار دولار في 12 بلدا بينها عقارات في لندن ودبي وقصر بالقرب من باريس وفيلا في سان تروبيه.

وكانت كريموفا سفيرة سابقة لبلادها لدى الأمم المتحدة لكنها معروفة أيضا بتنظيمها عروضا للأزياء وإطلاقها مجموعة مجوهرات وتأديتها أغاني بوب.

وقبل “ان تي اس″، صدر حكم على السويدية تيليا في 2017 بدفع غرامة للولايات المتحدة تبلغ 965 مليون دولار للولايات المتحدة، وهو من أعلى المبالغ المفروضة في مثل هذه القضايا.

وحكم في السنة السابقة على “فيمبلكوم” التي سميت لاحقا “فيون” بدفع غرامة قدرها 835 مليون دولار.

وأكد القضاء الأميركي ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في أوزبكستان أن هذه القضايا تصور حجم الفساد المنتشر في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يتصدر فيها افراد عائلة كريموف وخصوصا ابنته البكر غولنارا الأخبار أحيانا بنمط حياتهم الباذخة.

وعلى الرغم من القيمة الكبيرة للغرامة المفروضة على شركة “إم تي إس″، إلا أنها أكدت أن الاتفاق لصالحها.

وأكد مديرها العام أليكسي كورنيا في بيان أن “القرار والتسوية يسمحان لإم تي إس بتنفيذ استراتيجيتها كاملة في أن تكون شركة اتصالات رقمية من الطراز الأول”، مضيفا أن الوضع المالي للشركة يبقى “متيناً” ويسمح لها بالاستثمار.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أشبعناهم شتما … وفازوا بالإبل … فمتى يتعلم المتخلفون؟
    حسب ما ورد أعلاه عن غولنارا كاريموفا، فهمنا أنها استغلت موقعها في بلدها للحصول على ثروات طائلة بالباطل، فجاءها من يؤخذ منها حصة الأسد … قصة من آلاف القصص التي سمعنا عنها وبأشكال مختلفة، ونتيجتها بأن بعضا من أموال شعب ما قد آلت الى دولة أخرى دون وجه حق.
    ننعتهم وزعمائهم ليلا نهارا بكل الأوصاف السيئة … وفِي نفس الوقت نعطيهم الفرص الذهبية للفوز بمقدراتنا، فقصص الكثير من أبناء ما يسمى بالعالم الثالث، الذين يجمعون الأموال بالباطل وتستقر في غير دولهم وغالبا ما يفقدونها لأسباب متعددة ومعروفة.
    وأما الثروات التي لا تقدر بثمن ونهديها لهم بكامل وعينا، فهي هجرات خيرة شبابنا، انهم مقابل كرت أخضر أو جواز سفر، لا يكلفهم إصداره عدة دولارات، يحصلون على عقول كلفت أهلها ما لا يقدر بثمن بدءاً من النطفة فالعلقة فالحضانة والمدرسة والجامعة بكل ما تحمله كل تلك السنين من معاناة بدنية ونفسية ومادية وسهر الليالي في تحصيل العلم، فلكم أن تتخيلوا مدى ربحهم من هذه الهجرات، مع تقديري لأهمية الهجرة وفوائدها العائدة على المهاجرين وذويهم وكذلك بلدانهم، وبالتأكيد سوف نكون الأكثر ربحا لو كانت هذه الهجرات فائضة عن الحاجة. ولا داعي لمزيد من الشرح فهو مفهوم ومعلوم لكل ذي بصر وبصيرة.
    فمتى نتعلم وكيف ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here