القرضاوي للنظام السوداني: أنتم “إسلاميون” لا تفعلوا كما يفعل “المجرمون” في مصر وسورية

 qardawy

بيروت ـ أحمد المصري:

دعا يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، النظام الحاكم في السودان وهم “الإسلاميون” لعدم تكرار التجربة المصرية في التعامل مع المحتجين السلميين، وطالبهم بالتوقف عن قتل المحتجين، و”مناقشتهم” في مطالبهم.

جاء هذا في خطبة الجمعة بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة، والتي أيد فيها حق المحتجين في التظاهر طالما التزموا بالسلمية.

وقال القرضاوي: “لقد قرأنا بالأمس واليوم ما جرى في السودان والخرطوم من اقتتال وسفك للدماء، ولا أحب أن يُقتل مسلم واحد بغير حق، ولا أحب للدولة أن تسلط يدها على أبنائها وتقتلهم”.

وتابع “ليس للدولة أن تحمل السلاح لتقتل الناس وإن تظاهروا، ما داموا يتظاهرون بسلمية، لماذا يقتلون؟ ناقشوا الشباب الذي يطالب بخفض الأشياء التي غلا ثمنها”.

ودعا القرضاوي النظام الحاكم في السودان وهم “الإسلاميون” لعدم تكرار التجربة المصرية في التعامل مع المحتجين السلميين.

وقال في هذا الصدد: “لا نريد من إخوتنا في السودان وهم الإسلاميون أن يفعلوا كما يفعل المجرمون في مصر، وفي سورية، وفي غيرها من البلاد، الذين يحكمون في رقاب الناس السيوف، والمدافع الرشاشة والدبابات ، والطائرات تضرب الناس”.

 وأردف قائلا: “لا يجوز لنا أن نرتكب مثل ما يرتكب هؤلاء.. يجب أن نحتكم إلى الشعب، لا بد أن نستمع إليهم، ولا نستمع إليهم وفي يدنا بندقية”.

وبدأت احتجاجات شعبية في السودان الاثنين الماضي، إثر رفع الدعم عن الوقود، في أسوأ اضطرابات يشهدها نظام الرئيس السوداني عمر البشير منذ توليه السلطة منذ ما يقرب من ربع قرن.

وقال ناشطون في المعارضة أن عدد قتلى الاحتجاجات خلال مواجهات بين المحتجين والشرطة وصل إلى أكثر من 70 قتيلا، بينما قالت الشرطة في بيان لها أن عدد القتلى بلغ 29 قتيلا من الشرطة والمدنيين.

وأعاد القرضاوي التأكيد على وصف النظام الحاكم بالإسلامي، قائلا ” أين الإسلام إذن ، إذا قتلتم الناس، صحيح لا تقولوا أننا لم نبلغ عشر معشار (مقدار قليل) ما فعله المصريون (السلطات الحالية) لأنهم قد فعلوا الأفاعيل، ارتكبوا الموبقات، فلا تكونوا مثلهم ولا تقارنوا أنفسكم بهم أبدا”.

وتعرض القرضاوي في خطبته للتحقيقات الجارية في مصر بشأن البلاغات المقدمة ضده في مصر وتتهمه بالخيانة العظمى، معتبرا هذه الاتهامات “وقحة”.

 وقال “أعجب من هؤلاء الوقحون الذين يتقولون على البراء بالباطل”.

وبين القرضاوي أنه هو من يطالب بمحاكمة من قتل المحتجين من مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية ونهضة مصر بالقاهرة (منتصف الشهر الماضي)، وفي الوقفات في المحافظات المختلفة.

وقال: “أطلب محاكمة هؤلاء، أنا وأهل مصر، وكل الأحرار في العالم معي سيطالبون بمحاكمة هؤلاء الذين قتلوا المحتجين في رابعة”.

من جانب آخر دعا القرضاوي، الأمة الإسلامية إلى أن “تحمى حمى المسجد الاقصى، وأن تثور فداء له”، محذرا من استغلال الإسرائيليين لما وصفه بـ “انشغالات الأمة في قضاياها”.

وأضافت “القوم يريدون أن يختطفوا منا القدس، والأمة مشغولة بقضاياها التى تصبحها وتمسيها، وأصبح هؤلاء يهددون القدس في الصيف، وفي الشتاء، وفي الليل والنهار”، محذرا من استمرار “الحفريات الإسرائيلية”.

كما تعرض القرضاوي في خطبته للاحتجاجات التي تشهدها العراق، متهما رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي باستهداف أهل السنة في العراق، عبر قتلهم وتهجيرهم من مدنهم.

(الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. لقد علمت من احد السودانيين والمطلعين جيدا على الشأن السوداني الداخلي بأن الكثير من السودانيين بدأو بترك الدين الاسلامي وتحولوا الى المسيحية وأن الجهات اللتي تقوم بتنصيرهم لا تجد مقاومه من هؤلاء اللذين يتركون دينهم بل على العكس يبدي هؤلاء قبولاً سريعاً وعن قناعه لما رأوه من الظلم والفقر والجوع والقهر والتسلط بإسم الاسلام والمسلمين في داخل السودان وفي خارج السودان من انخراط المسلمين وانشغالهم في محاربه وتجويع وقتل أنفسهم دول وأحزاب وطوائف.

  2. فعلا… فعلاً … فعلاً… فهؤلاء القوم يا شيخ الزمان و المكان و شيخ شيوخ شياطين الإنس و الجان مشغولون بقضاياهم (((قضاياهم!!!)))…
    أنت قلبك عالقدس و الأقصى؟؟؟؟ فعلا بلغ من الكبر و الخرف حداُ لا منتهى له!!!
    هل لا يزال له دور قبض ثمنه مسبقاً و لابد له أن يكمله… ؟؟؟على مين الدور بعدك يا سودان!!!!

  3. حظي انني عملت مع اخوة سودانيين وبالمناسبة هم يطبقون القاعدة المعروفة (مصر تكتب ولبنان يطبع والسودان يقرأ) فهم قارؤون جيدون لذلك يكون النقاش والحديث معهم ممتع ومثمر ..هم باختلافهم يتهمون حزب البشير الحاكم بانه السبب الرئيس لانفصال الجنوب والحروب في المناطق السودانية الاخرى والانهيار الاقتصادي ..يقولون انه باستثناء الاسلاميين لا يمكن ومستحيل ان يوافق اي رئيس سوداني على الانفصال وحتى لو بقي النميري فلن يوافق ..يقولون كان بالامكان ادارة الخلاف مع الجنوبيين بطريقة اخرى تفضي الى صلاحيات واسعة للجنوبيين وبدون انفصال ,لكن الجرائم التي ارتكبت والتعبئة الشوفيينية الطائفية (الجنوبيون المسيحيون سيكونون عائق لتطبيق الشرع الاسلامي في السودان !!) هي التي قصمت ظهر البعير وجعلت الجنوبيين يطالبون بالانفصال متسلحين بدعم اعداء السودان ورعونة القيادة السودانية ..
    ما يحدث في السودان الان امر طبيعي ومتوقع فالحكومة الاسلامية فقدت كل مبررات استمراها فالبلاد منقسمة ومنهارة اقتصاديا والاهم تقييد الحريات وبطرق متفننة اصبحت ماركة مسجلة للنظام الاسلامي السوداني (مثلا انت معارض ..لا مانع , ولكن اذا كنت صاحب شركة اقرأ عليها السلام فلجان التفتيش ستزورها صباح مساء واذا كنت طالب وظيفة فانتظر الى الابد )..لذلك فالشارع السوداني المحبط من حكم الاسلاميين ومن بلاهة بعضهم (اتذكرون تصريح وزير الدفاع السوداني الذي اقترح وضح موظفين على شاطئ البحر الاحمر مهتمهم النظر في السماء لمراقبة اختراق الطائرات الاسرائلية لاراضي السودان !!!) يريد التغيير ولكن بعكس التيار (بعكس الموجة الاسلامية) لذلك نرى هذه الصعوبات ونرى هذا الكلام الناعم من القرضاوي فالبديل عن اسلاميي السودان بكل تأكيد ليس اسلاميين اخرين و25 سنة من حكمهم للسودان كانت كفيلة بابتعاد الشارع عنهم ..لذلك نرى توسلات شيخ الفتنة لعل وعسى ان تمر موجة الاضطرابات وتبقى الحكومة الاسلامية لان سقوط حكومة البشير هي فشل لحكومة اسلامية استمرت في الحكم 25 سنة ورد على اصحاب حجة عدم اعطاء فرصة لاخوان مصر .. ما حدث في السودان وعلى مدى 25 سنة من حكم الاسلاميين جعل الاخرين يفكرون على طريقة المثل (اللي بيجرب المجرب عقلة مخرب )…

    اخيرا لنضك فشر البلية ما يضحك ..واحد سوداني يناقش مصري ويقول له انكم شعب غير صبور بعكسنا نحن السودانيين ,فسأله المصري ..ليه انتو اكثر صبر منا ..فاجابه السوداني ..شايف احنا صبرنا على الاخوان 25 سنة اما انتو سنة واحدة ما تحملتوهم!!!..

  4. عن أي إسلام تتحدث …. السودان أحد البلاد الإسلامية القليلة جدا التي ليس فيها سوى المذهب السني وإن كانت تزخر بللمخرفين على الطريقة الصوفية ومع متابعتي لشئونها السياسية منذ غياب جعفر النميري، لا أجد تفسيرا للخلاف بين الألف حزب وحزب (التي ترفع راية الإسلام شعارا) سوى أنها عبدت ماعبده العرب الآخرون من سلطة ومال ونزوات ….. لن يسمعك أحد يا شيخ لأن الجميع لاهم له سوى السلطة والنفوذ والمال والوجاهة … لا ترهق نفسك ودعهم يفتكوا ببعضهم …. والله لقد كرهتمونا في كل الكذب الذي تتفنون به جميعا مستخدمين الدين وسيلة !!

  5. الشيخ القرضاوي رغب وتوسل وطلب من امريكا ان تقصف سوريا ولم يفكر في الابرياء الذين سيقتلون بغير حق
    ولم يفكر في القدس والاقصى الشيخ يريد تفكيك الجيش المصري والسوري والآن يتدخل في السودان الذي قسموه
    في قطر

  6. مشان الله يا قرضاوي ابعد عن السودان والعراق وخليك بقطر ودول الخليج ونعيمها وريالاتها

  7. لقد شاء الله سبحانه وتعالى ان يطيل بعمر هذا الشيخ لكي يوصله الى أرذل العمر. متابعه سريعه الى حسابه في تويتر يلاحظ المرء الشطط اللذي يدلي به هذا الشيخ والسباب والشتيمة اللتي يتلقاها من المتابعين مع ملاحظه عدم تفاعل مريديه معه الا ما ندر، ومع ذالك تراه يكتب لينال المزيد من الشتيمة ولا احد يعرف لماذا لا يزال يكتب ولمن يكتب طالما لا يحصد الا الشتيمة .
    يجب ابعاد هذا الشيخ عن الكمبيوتر والتكلم مع احد من أهله واقربائه بمتابعته بعدم السماح له بالكتابة مجددا حفظا لكرامه الاسلام والمسلمين لما يمثله من المنصب اللذ يشغله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here