القبضة الأمنية تعود بقوة في المشهد الاردني  و”الاحتجاجات تنشر الوباء”: الجيش يساعد “وزارة الصحة” والدرك في الشوارع والملك يؤكد بان” المناصب ليست للترضية” ورسالة مهمة بتركيبة إجتماع ترأسه الخصاونة مع جنرالات الجيش والامن

عمان- رأي اليوم- خاص

انهت السلطات الاردنية فسحة الوقت والتساهل والتي استمرت  نحو اربعة ايام تجاه حالات التجمهر والاحتجاج والتجمع في الشارع على خلفية الحادث الذي وقع في مستشفى السلط الحكومي وبدات السلطات توجه رسائل صارمة ومن اعلى  المستويات لكل الجهات المعنية بالتجمهر  بالشارع ومخالفة اوامر الدفاع لكن هذه المرة تحت سقف الاجندة الوبائية والفايروسية حيث سجل الاردن معدلات لم يسبق له ان سجلها اطلاقا  بخصوص الفايروس كورونا مع مساء يوم  الاثنين.

 وتم الاعلان عن ٨٢ حالة وفاة في الاردن واكثر من ٩٤٠٠ اصابة كورونا جديدة  مما يعني بان الوضع الفايروسي صعب جدا ومقلق وهو ما المح له وزير الصحة بالوكالة  في تصريحات تلفزيونية مازن الفراية قائلا بان من يخرج الى الشارع اليوم عليه ان يفهم بانه قد لا يجد لوالدته سريرا في مستشفى بعد قليل اذا ما استمرت معدلات الوباء على النحو التالي.

ويبدو ان الرسالة الاولى الاساسية تمت بتحركات القوات المسلحة ليس على صعيد ضبط الامن الداخلي ولكن على صعيد تعزيز قدرات وزارة الصحة في اجراءات تهدف لمساعدة  ميزانية الوزارة وتقديم مساعدة لها للصمود في وجه التفشي الوبائي الكبير حيث وصلت الامور صعبة جدا  ومعقدة حسب الوزير فراية.

القوات المسلحة كانت قد قررت دعم المستشفيات بمستشفيات صغيرة  ميدانية تقوم على خدمتها الخدمات الطبية  العسكرية وهو ما حصل في مدينة مادبا جنوبي العاصمة عمان.

وهذا الاجراء يعني بان النظام الصحي مهدد جراء ترنحه بعد عدة ضربات قاسية بسبب الفايروس كورونا.

وهنا حصريا عبر مساء الاثنين وزير الداخلية والصحة الفراية عن حالة غضب وسخط بيروقراطية رسمية لها علاقة بالتجمعات التي تشهدها المحافظات تحت عنوان محاربة الفساد وتغيير النهج واسقاط الحكومة بعد حادثة مدينة السلط.

واعتبر الوزير الفراية ان النزول الشارع في ظل الوباء اقرب الى مسخرة لكنه اشار وفي جملة واضحة الى ان التجمهر اليوم وسيلة لنشر الوباء.

ويفترض ان تكون تلك الرسالة لها علاقة بحالات الاحتشاد والتجمهر في الشارع احتجاجا على الحكومة او عبر طرح شعارات سياسية الامر الذي لم يعد يحتمله الوضع الصحي.

ولذلك حصريا  ظهرت رسائل موازية وعلى اكثر من صعيد مساء يوم الاثنين حيث اكد وزير  الداخلية بان وظيفته في وزارة الصحة فنية وهي حصريا الحرص على ان لا يموت اي مواطن بسبب نقص الاكسجين مشيرا الى  ان التعليمات واضحة للاجهزة الامنية والحكام الاداريين وتقضي باخضاع جميع المواطنين وفي كل الحالات لاوامر الدفاع وعدم السماح  بمخالفتها.

ومن الواضح ان الرسالة الاكثر عمقا هي تلك التي صدرت من شكل وتركيبة اجتماع خاص ترأسه رئيس الحكومة الدكتور بشر الخصاونة.

وهو اجتماع حضره رئيس اركان القوات المسلحة الجنرال يوسف الحنيطي  مدير الامن العام الجنرال حسين الحواتمة ومدير المخابرات العامة اللواء ايضا  احمد حسني بالاضافة الى وزيري الداخلية والاعلام.

وفي هذا الاجتماع وجه الخصاونة بلغة واضحة جميع الحكام الاداريين والاجهزة الامنية لما اسماه بالتدخل الفوري لانفاذ القانون والتعليمات في جميع المحافظات.

والهدف من هذا الاجتماع السيطرة على الشارع بعد ظهور تجمعات احتشادية في عدة مدن من بينها الكرك والسلط والطفيلة ومدينة اربد.

وهي تجمعات اسقطت نظام الوقاية الصحي بصورة غير مبررة وتشكل اليوم عبئا على الدولة  واجهزتها له علاقة  بالوباء والانتشار السريع له  بصورة تهدد القطاع الصحي كما لم يحصل من قبل.

من جانبه شدد الملك عبد الله الثاني بعد سلسلة اجتماعات طارئة في مؤسسات  الدولة وعلى هامش لقاء لمجلس السياسات تراسه الملك شخصيا على انه لا يجوز موت انسان اردني واحد بسبب تقصير او نقص في خدمات الاكسجين مؤكدا على محاسبة كل شخص يثبت تقصيره بحماية ارواح الاردنيين.

وفي رسالة تظهر حجم الغضب الملكي شدد العاهل الاردني على ان من لا يستطيع تقديم الخدمة الافضل للاردن والاردنيين ان يتنحى عن وظيفته وموقعه مشيرا الى ان المناصب ليست للترضية وان المسؤولية القانونية بعد حادث  مدينة  السلط ستاخذ مجراها.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

12 تعليقات

  1. لولا الفساد المستشري والفسادين والحيتان اللذين ياكلون الاخضر واليابس من قوت الشعب المغلوب على امره لكان الاردن والشعب الاردني يعيشون في بحبوحة ورغد من العيش ولكن هؤلاء الحيتان بطونها لاتشبع يعيشون في قصور ولهم مزارع لا يدفعون لا مياه ولا كهرباء والمواطن التعيس اذا جائته فاتورة مياه او كهرباء بقيمة 50 دينار ولم يدفعها يتم فصل الخدمة عنه ليعيش في ظلام دامس او بدون مياه …وغيره يقوم بتعبئة برك السباحة وري مزارعه على حساب المواطن المغلوب على امره ….
    ان هدا هو قمه الظلم …
    لا يمكن اصلاح الحال الا اذا تحققت العداله بين جميع افراد الشعب من شتى المنابت والاصول ….وغير ذلك سوف يبقى الاردن يعاني من الفساد والطبقه الفاسده التي اكلت الاخضر واليابس ولم تبقي لبقية الشعب الا الفتات الذي يحصلوا عليه من حاويات القمامة …..وجائت جائحة كورونا لتقضي على ما بقي من امل …باغلاق المحلات وغيرها من ابواب الرزق …
    فالظلم ظلمات ….

  2. الاردنيون ومعهم جيشهم صبروا على هذه الفئات المنفلتة ولكن عند الجد سيعودون إلى جحورهم مذلولين مدحورين هؤلاء أدوات للخارج معروفون ممن يقبضون عطايا وشرهات.. أبناء الأردن لن يرضوا عن القيادة الهاشمية بديلا هم الاباء والبناة والشرف الرفيع وليخسا الخاسرون

  3. ________________ قرارات حكومية ارتجالية غير مدروسة ، موظف القطاع الخاص متى و كيف يستطيع أن يتسوق أو يعود إلى أولاده ؟! ، مثلاً إذا كان شخص من الزرقاء يعمل في مول أو فرن في عمان ،
    يخرج من داومه الساعة السادسة ، ساعات الحظر بحاجة إلى مراجعة ، اتمنى على الحكومة مراجعتها ، لأنها ظالمة و غير منطقية ، ثم يأتي أحدهم (وزير أو مسؤول)ويقول مشكلتنا في ثقافة العيب ، لا ، ليس صحيح ، كثير من الشباب الجامعيين يعملون في المولات و المطاعم و الأفران ، لم تستطيع الحكومة توفير فرص عمل لهم ، لكنها تحاربهم في رزقهم عن طريق القرارات الخاطئة ، لماذا ؟! .

  4. مع التقدير لجهود الدولة لمحاربة الفايروس اعتقد ان زيادة اعداد الفحوصات اليومية ضاعف عدد الحالات المعلنة وهنا علينا ان نعلم ان ليس كل حالة مصابة بكورونا تحتاج الى علاج في المستشفيات ولكن كما يُعرف في المثل الشعبي نص المرض وهم وخوف، الناس اصابها الذعر والخوف عند الاصابة بالكورونا بسبب سياسات بعض المسؤولين في تخويف للناس ويث الذعر من هذا الموضوع و بشكل غير مبرر وهذا لايخدم الدولة ابدا و ينهك القطاع الصحي بطبيعة الحال على الدولة تخفيف عدد الفحوصات اليومية والاقلاع عن سياسات الحظر الجزئي حظر الجمعة بشكل شامل وحظر جزئي من الساعة العاشرة وحتى السادسة كاف ولا حاجة لاكثر من ذلك وعلى الدولة كذلك الاقلاع عن اغلاق المساجد وخصوصا الجمعة وافهام الناس ان من تخلف عن الجمعة بسبب المرض فهو معذور عليهم العمل بحذر وذكاء

  5. المعارضة التي فشلت في مشروعها قبل الوباء، أو كانت ضعيفة ما الحكمة الآن من حراكها في هذه الظروف التي لا تخدم أحد كمن يطلق النار على قدمية،،،،،،

    لو كان هناك معارضه حقيقية قادرة على التأثير أو التغير ربما لكان هناك بعض الوجاهة.

    حكومة عاجزة ومعارضة أعجز
    الله يكون بالعون

  6. إجتماع جلالة الملك في مجلس السياسات ، كان فريدا في نوعه ، قال فيه جلالة الملك كلاما موزونا قويا حتى وان شابه الغضب ، فإن ما يقال في لحظات الغضب ، ما هو إلا تعبير عن وصف الحاله بعفوية وصدق ليس فيه من محاباة ولا مداراه ، وضع النقاط على الحروف وشكل الكلمات بالحركات ، هو كلام كأننا لأول مرة نسمعه ، كلام طيب ولكن فيه تقريع وتحميل للمسؤوليات ، فعلى المهمل الذي شاءت الصدفة له ليكون مسؤولا ان يتنحى ، فهناك رجال في الصفوف الخلفيه مميزون في قدراتهم ومخلصون في واجباتهم ، يفتدون الوطن وينشدون نصره وعزته ، فلم يتقدم عليهم ممن ليسوا اهلا لها…
    نعم يلزمنا اكثر من مرة كمثل هذه المرة التي غضب فيها القائد ، فعسى الحال ان ينحو للاصلح ، فقد كثرت الهفوات ، العثرات والأخطاء ، فكل اسبوع او اقل لنا حديث في شأن جديد وليس ببهيج ، تحية للقائد وتحية للجند وتحية لكل الشرفاء في الوطن….

  7. وماذا تقترح يا ليث محمد عبد علينا ان نفعل؟ ان نموت من الجوع والكورونا ونشاهد اولادنا وامهاتنا يموتون امام اعيننا من دون وجود ادنى مقومات العلاج في المستشفيات، ونشكر الله ونحمده؟

  8. يعني لما يكون في مدارسنا في الصف الواحد ٦٠ طالب
    ولما تكون مستشفيات ومدارس الحكومة منح من دول صديقة
    وعندما نرى البطالة تصهر الشباب
    والعنوسة تكسر الاصفاد
    ماحد يقلي حياة المواطن مهمة نظام الفزعات عند انتفاض الشعب صار مكشوف ، نظام القتل البطيء ممنهج رفع أسعار جنوني محاكم تعج وتمج بقضايا تتدحرج من عشرات السنين ، كل اجهزة الدولة تعاني من الترهل والدولة تبحث عن الخاوات بطرق مباشرة وغير مباشرة اللي عنده ولد بدو يدرس بالجامعة بيصيبه ضغط وسكري مشان يقدر يصرف عليه ليش جامعاتنا الوحيدة في العالم العربي بقروش وليش صفوف مدارسنا طلابنا قاعدين على كراسي مدمرة مع اكتظاظ شديد وقفته مؤقتا قصة كورونا ، المهم رواتب الذوات تظل فوق وفوق تعلى أما شوارعنا وبنيتها التحتية فسارحة والرب راعيها من القطار السريع اللي رح يموت نص سكان الأردن وهو مش خالص إلى شارع عمان الزرقاء اللي بدو معجزة حتى يخلص أما الطريق الصحراوي فذلك تحكي بدو مجلس الأمن يجتمع حتى يدرس قصته .

  9. وايش راح يساوي الجيش والدرك فينا؟ يصيبنا بالكورونا وياخذنا الى مستشفيات فيهاش اوكسجين؟

  10. إجراءات رائعة ومسؤؤلة.. لكن الاصابات الكثيرة تقع في العاصمة عمان وليست في المحافظات البعيدة.. فلماذا لا تعزز عمان ب مستشفيات ميدانية سريعة؟؟؟..

  11. يبدو ان المسئولين لا يفهمون معنى قانون الدفاع و لهذا ما زالو يرتجفون من الغضبة الشعبية. يجب الضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بالامن العام و الامن المجتمعي و الامن الصحي بهذا الظرف الحساس و الدقيق جداً.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here