القاهرة.. هنية والنخالة يبحثان تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة.. “حماس” تدعو للإسراع في إعمار ما دمرته إسرائيل بغزة حتى يستمر وقف إطلاق النار.. وقيادي بفتح يؤكد: أنهينا لقاءً “ناجحا” مع حماس في القاهرة

غزة/ محمد ماجد/ الأناضول:  بحث رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، مع الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي” زياد النخالة، التطورات السياسية وتداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وفدين من الحركتين الخميس، بالعاصمة المصرية القاهرة، حسب بيان صادر عن “حماس”.

وبحسب البيان، بحث الوفدان “التطورات السياسية في أعقاب المعركة الأخيرة مع الاحتلال وتداعياتها متعددة الجوانب وطنيًا وعربيًا وإقليميًا، وعلى المستوى الدولي وسبل تعزيز هذا الإنجاز الوطني”.

وأكد الطرفان “أن المعركة حققت تحولات عميقة في المشهد، وأثبتت المقاومة قدرة عالية على التحدي وكسرت المعادلات والاستراتيجيات التي حاول العدو أن يفرضها”.

وشددا على ضرورة “وحدة المقاومة في الفعل وفي ميدان السياسة، والحفاظ على وحدة الشعب الفلسطيني حول الفعل النضالي والجهادي، ومواجهة التحديات معًا بصف موحد وبمواقف ثابتة”.

واعتبر الطرفان “أن المعركة شكلت تغييرًا جديًا في الميزان الاستراتيجي، وأعادت قضية القدس إلى الواجهة، وأثبتت أن المقاومة قادرة أن تحقق الإنجاز”.

وبحسب البيان، جرى بحث “سبل تحقيق الوحدة الوطنية وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة الحقيقية وتفعيل عناصر القوة الفلسطينية”.

ومن جهتها دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الخميس، إلى الإسراع في إعادة إعمار قطاع غزة، “من أجل أن يستمر وقف إطلاق النار”.

جاء ذلك على لسان خليل الحية، عضو المكتب السياسي للحركة، في لقاء متلفز مع فضائية “الأقصى” (تابعة لحماس)، بحسب ما نشره موقع للحركة.

وقال الحية: “لكي يستمر وقف إطلاق النار، لا بد من المسارعة في ملف إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال العدوان الأخير”.

وتابع: “نرفض الابتزاز في ملف الإعمار، ولن نقدم أي تنازل سياسي”.

وأضاف: “ما لم يكبح الاحتلال تطرف المستوطنين في القدس والأقصى، فهذه الصواعق ستنفجر في وجهه”.

ومضى قائلا: “إذا ما ظل ملف مسيرة الأعلام (الإسرائيلية) على الطاولة، فسيظل وقف إطلاق النار هشا”.

والثلاثاء، قرر المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل “الكابينت”، تأجيل موعد “مسيرة الأعلام” بالقدس المحتلة إلى الثلاثاء المقبل، دون البت في مسارها وما إن كانت ستمر من باب العامود.

ولفت إلى أن “على من يريد تثبيت وقف إطلاق النار المسارعة في حل هذه القضايا”. مشيرا أن حركته “لن تتنظر طويلا لإعادة فتح المعابر وإدخال المنحة القطرية”.

وبشأن تأجيل لقاء الفصائل بالقاهرة الأربعاء، قال: “من الجيد أن يتم تأجيل لقاء الفصائل الفلسطينية في القاهرة، لأنه لم تنضج رؤية وطنية شاملة”.

وأضاف: “حواراتنا مع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة فتح لا تتوقف، ولا توجد قطيعة بيننا وبين أي طرف فلسطيني”.

وكانت الفصائل الفلسطينية تعتزم عقد حواراتٍ في القاهرة، مطلع الأسبوع المقبل، تلبية لدعوة رسمية مصرية، لبحث عدد من الملفات السياسية والميدانية، لكن الاجتماع جرى تأجيله لوقت غير محدد.

ومن جهته قال قيادي في “حركة التحرير الوطني الفلسطيني” (فتح)، الخميس، إن وفدين من حركتي “حماس” و”فتح” أنهيا لقاءً “ناجحا” في القاهرة.

وأضاف منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي بمفوضية التعبئة والتنظيم التابعة لحركة “فتح”، في حديث إلى “الأناضول”، إن “اللقاء كان ناجحا وجيدا”.

وذكر الجاغوب أن غرض اللقاء كان “الاتفاق على الخطوط العريضة بين الحركتين” و”تذليل العقبات أمام الحوار الفصائلي الموسع”، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل عن أعضاء الوفدين أو القضايا التي طرحت في الحوار.

وأوضح أن وفدي الحركتين سيعودان إلى قيادتيهما بنتائج اللقاء “حول ترتيب المجريات القادمة خاصة الشراكة الوطنية”.

ولم يصدر عن القاهرة ولا حركة حماس تعليق فوري حول اللقاء المذكور.

وفي وقت سابق الخميس، كشف مصدر فلسطيني مطلع للأناضول أن اختلافات في الرؤى بين الفصائل الفلسطينية حول ملفات الحوار، تُشكل أبرز معوّقات انطلاق جلسات الحوار.

وأضاف المصدر أن حركة “فتح”، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، تسعى إلى عقد لقاءات ثنائية مع حركة “حماس”، من أجل تشكيل حكومة توافق وطني تكون إحدى مهامها إعادة إعمار قطاع غزة.

في المقابل، قال المصدر إن “حماس” تُصر على تصدّر ملف إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وإعادة هيكلة مؤسساتها، جدول أعمال الحوار في القاهرة.

ويوجد في القاهرة، حالياً، وفود قيادية من حركتي “فتح” و”حماس”، إلى جانب وفد من قيادة حركة “الجهاد الإسلامي”.

وفي هذا الصدد، أشار المصدر إلى أن قيادة الاستخبارات المصرية عقدت لقاءات ثنائية منفردة مع كل وفد على حدة، وناقشت معها عدداً من الملفات المتعلقة بآليات الحوار، وإعادة إعمار غزة.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here