الفيفا وقطر يقدمان أول استراتيجية مشتركة لاستدامة مونديال 2022

 

 

الدوحة – (د ب أ)- كشفت اللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 عن الاستراتيجية التي وضعتها مع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بشأن الاستدامة والتي بدأ تطبيقها قبل سنوات في إطار الاستعدادات لبطولة كأس العالم.

وتستضيف قطر فعاليات المونديال بعد أقل من ثلاث سنوات لتكون أول بطولة كأس عالم في العالم العربي كما ستكون النسخة الأكثر تقاربا على المستوى الجغرافي منذ النسخة الافتتاحية التي أقيمت في عام 1930 .

وعلى غرار أي دولة مضيفة ، تواجه قطر تحديات مشتركة وفريدة من نوعها يتعين معالجتها، كما تحظى في المقابل بفرص لا مثيل لها لترك إرث إيجابي دائم يمتد إلى ما بعد البطولة.

وبدأ طريق تحقيق هذا الهدف الطموح قبل خمس سنوات عندما شرع الفيفا واللجنة العليا للمشاريع والإرث في وضع وتنفيذ استراتيجية الاستدامة الخاصة بالحدث ، حسبما أفاد موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث اليوم كاشفا عن ملامح وخصائص وخطوات هذه الاستراتيجية.

وهذه الاستراتيجية هي الأولى التي يتم التخطيط لها ووضعها بشكل مشترك بين الفيفا والبلد المضيف والجهة المحلية المعنية بالتنظيم. وتنطبق السياسة ذات الصلة على جميع المجالات والمشاريع الوظيفية المندرجة في إطار الأعمال التحضيرية للبطولة وإقامتها بالإضافة إلى أنشطة ما بعد الحدث.

وتم تحديد خمسة التزامات تتعلق بالاستدامة لتحقيق هذه الرؤية المشتركة ، وتشمل هذه الالتزامات بناء كفاءات بشرية وحماية حقوق العمال وتقديم تجربة شاملة على مستوى البطولة وتحفيز النمو الاقتصادي وتقديم حلول بيئية مبتكرة وإرساء نموذج للحوكمة الرشيدة والممارسات التجارية الأخلاقية.

وتستعرض الوثيقة ، التي كشفت عنها اللجنة العليا للمشاريع والإرث اليوم ، 22 هدفا وما يزيد على 70 من المبادرات والبرامج الملموسة لتنفيذ الاستراتيجية وتحقيق الأهداف المحددة.

وقالت فاطمة سامورا الأمين العام للفيفا : “تتيح لنا بطولة كأس العالم فرصة فريدة لإحداث تغيير إيجابي وهي فرصة يحرص كل من الفيفا وقطر على الاستفادة منها. جميع الجوانب المهمة المتعلقة بالحدث تم تحديدها ومعالجتها على الوجه الأنسب في إطار هذه الاستراتيجية ؛ من رعاية العمال وحقوق الإنسان إلى مكافحة التمييز وحماية البيئة على سبيل المثال ، علما بأن الوثيقة تتماشى أيضا مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ، ونحن ملتزمون بالإسهام في تحقيق هذه الأهداف من خلال الاستفادة من قوة كرة القدم وأكبر حدث رياضي في العالم”.

وقال حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث : “عندما ترشحت قطر لاستضافة بطولة كأس العالم 2022 ، فإنها فعلت ذلك بناء على رؤية تهدف للاستفادة من البطولة كحافز للتغيير المستدام على المدى الطويل في قطر ومختلف أنحاء العالم العربي. منذ البداية ، كنا نؤمن بقوة كرة القدم وكأس العالم في تعزيز الابتكار وبناء الجسور بين الثقافات والشعوب ، وتسريع عجلة التغير الاجتماعي الإيجابي”.

وأضاف : “في النهاية سيكون الإرث الذي سيتركه تنظيم البطولة في قطر هو مقياسنا لمدى نجاحها. هذه الاستراتيجية ستساعد قطر على تحقيق هذه الرؤية وضمان نجاحها”.

وأوضحت اللجنة العليا للمشاريع والإرث : “تم تحديد القضايا والمبادرات التي تشكل إطار الاستراتيجية بناء على عملية تشاور شاملة ومستمرة مع الشركاء المحليين والدوليين والخبراء المختصين في مختلف المجالات وذلك من خلال دراسات استقصائية وورش عمل واجتماعات وتعميم المسودات”.

وأضافت : “خلال هذه العملية ، تمت استشارة أكثر من 100 منظمة وطنية ودولية وغير حكومية ومن القطاع الخاص. وعلاوة على ذلك ، تضمنت عملية إعداد الاستراتيجية تقييما مفصلا عن حالة حقوق الإنسان، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها لحدث رياضي بهذا الحجم”.

وقال أمبيت يوسون الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب : “يثمن اتحادنا التزام اللجنة العليا والفيفا وجهودهما لتحسين ظروف العمال الذين يقومون ببناء مشاريع بطولة 2022 في قطر. وعلى وجه الخصوص ، اتخذت اللجنة العليا مبادرات قيمة وفتحت آفاقا جديدة من خلال عقد شراكة مع الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب لإجراء عمليات تفتيش مشتركة لتفقد سلامة العمال وتدريب ممثليهم المنتخبين. إنه عمل على أرض الواقع وليس مجرد وعود بالإصلاح. وهذا يحدث الفارق بالنسبة لعمال البناء”.

وأضاف : “في هذه الاستراتيجية ، يلتزم الفيفا وبقية الأطراف المشاركة في تنظيم البطولة بتوسيع هذه الجهود لتشمل العاملين في القطاعات الأخرى التي تندرج في عملية إقامة البطولة. نعلم أن هذا العمل بدأ بالفعل. وسيكون لإرث بطولة 2022 على حقوق العمال معنى أكبر بمجرد أن يشمل تنفيذ هذه المبادرات جميع العمال في قطر سواء في مجال البناء أو في غيره من المجالات”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here