الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة ترد على وزير الثقافة

الرباط ـ “راي اليوم”:

اصدرت الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة بيانا عبرت فيه عن قلقها العميق مما يتم تداوله من نقاشات وتصريحات تضرب في العمق مجهودات الفرق المسرحية والمبدعين المسرحيين في بناء مسرح مغربي يعبر عن ثقافة وطنية تعلي من شان الأدوار العامة للمسرح الجمالية، التربوية ،المعرفية والاجتماعية، واسهامه في مفاصل التشغيل وتنشيط الدورة الاقتصادية.

وقالت في بيانها “واعتبارا لما سعت إليه الفيدرالية المغربية للفرق المسرحية المحترفة، منذ تأسيسها في 2012، من مساهمة في تجويد الحياة المسرحية وفي تطوير بنيات الإنتاج ودينامية العرض المسرحي، واتاحة الاشتغال في سياقات واضحة وشفافة لمختلف المتدخلين في العملية الإبداعية المسرحية ، وتحمل الإدارة الوصية أدوارها في تدبير يواكب التطور النوعي والكمي للمسرح المغربي، فإنها لا نتفهم بالمطلق اعتماد الشائعات في تقييم المسرح المغربي، والاستسلام للتقويمات المغرضة ،والبناء عليها بشكل يضر بمصلحة الثقافة والفن المغربيين”.

واضافت “لقد نجح المسرح المغربي في أن يخلق آفاقا غير مسبوقة لتلقي الجمال والاستمتاع به، متحملا سوء الأحوال وبخل السياسات العامة، وعدم قدرتها على مواكبة طموح الابداع والمبدعين المسرحيين من أجل مسرح متحرر من الجهل، طامح لحياة أفضل للإنسان في وطنه والأفضل للوطن في موقعه من خرائط الحرية والتقدم على المستوى الإقليمي والدولي”.

وتساءلت “لماذا يستهدف هذا المسرح وبيناته ورجاله وتحميلهم نتائج تدبير لم يٌواكب بالتقييم والمحاسبة ما تقرره لجانه المختلفة ؟. لماذا يبنى على التقييمات الخاطئة لمقترحات تتعارض مع مضامين دستور البلاد  الذي خصص للثقافة والفنون مكانة خاصة  من منطلق استراتيجية الدولة وأدوار الوزارة الوصية”.

وتابعت “إن دعم المسرح هو سياسة كونية، اعتمدتها الدول لكونه يقدم خدمة عمومية تضطلع بها وزارات الثقافات في العالم والمؤسسات ذات الصلة بالتقاطع وبالموازاة مع السياسات القاضية بتطوير الصناعات الثقافة مع حفظ الفارق بين الاتجاهين وفق اختلاف أهدافهما والإجراءات الممكنة لكل منهما”.

واضافت في بيانها “وللعلم، فإن الدعم الحالي – رغم أهميته منذ اقراره سنة 1998 – لا زال لم يرق لما تطمح إليه الحركة المسرحية، بل ولا زال يحد، بمبالغة الهزيلة، من التشجيع على الانتاجات الكبرى خارج أحزمة الدعم المفقرة للخيال والمكبلة للإبداع”.

وختمت “ولهذا فإن الفيدرالية المغربية تطالب السيد وزير الثقافة والشباب والرياضة، النظر بعمق لهذا القطاع الأكثر حيوية ضمن قطاع الثقافة، وتقدير الجهد الذي يبذله في توفير فرجات مسرحية حقيقية مختلفة ومتنوعة، ويغطي ساعات عمل للممثلين والفنيين والتقنيين. وأن يتم إصلاحه بما يسهم في تطويره وتقدمه، ومضاعفة أدواره في خريطة الثقافة المغربية، كمنجز هام من منجزات الوزارة .  وحتى لا يتم تحميل المسرح المغربي ما لا يحتمل من اتهامات باطلة، فإننا نطالب أن  يتم التحقيق في التمويلات الريعية التي قدمت من طرف الوزارة خارج مساطر الدعم وكانت غاياتها تكسير وحدة المسرحيين المغاربة، وتبخيس القيمة الفنية والابداعية للمسرح المغربي. كما نبدي استعدادنا للمساهمة في كل حوار جاد يكون هدفه إعادة بناء الدعم المسرحي على أسس واضحة وبإجراءات واضحة تقوي من الجودة والتنافسية”.

ودعت الفيدرالية المغربية منخرطيها من جهة، وعموم الفرق المسرحية والمسرحيين من جهة ثانية، إلى اليقظة والحذر من أية شائعات أو مغالطات مضرة بمسرحنا، والاستعداد للدفاع عن حقنا في مغرب مبدع وحق جمهورنا في فن راق يحارب الرداءة والريع والهزالة …”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here