الفنان الجزائري رشيد قريشي في البيت العربي في مدريد

في 20 مارس 2019 شهد البيت العربي بالتعاون مع مؤسسة فاكتوم للفن في مدريد افتتاح معرض تحت عنوان (هذه الرحلة الطويله الى نظرتك ) للفنان والخطاط الجزائري رشيد قريشي عرض فيه بعض اعماله والتي تتميز بعلاقتها المباشرة مع محيطه العربي والإسلامي جمع فيها بين التقاليد القديمة والحداثة وهي مزيج من خبرته الشخصية والعملية. رشيد قريشي ولد في عام 1947 في مدينة عين البيضاء في شمال شرق الجزائر وتتبع ولاية أم البواقي , درس في المدرسة الوطنية للفنون الجميله في الجزائر في عام 1970 , بعدها انتقل الى باريس حيث درس في المدرسة الوطنية لفن الديكور وفي المدرسة الوطنية للفنون الجميلة كما تخرج من معهد تخطيط المدن في باريس ايضا. في عام 2011 حصل على جائزة جميل ( 25000 جنيه أسترليني ) التي يمنحها متحف فيكتوريا أند البيرت في لندن , هذه الجائزه تم استحداثها منذ عام 2009 ويتم تسليمها كل عامين , رشيد قريشي يعتبر من بين أبرز الفنانين العرب والذين يتمتعون بشهرة عالمية وحضور قوي حيث عرض أعماله في العديد من المراكز الثقافية والرواق المتاحف منها المتحف البريطاني والمتحف الوطني الأفريقي في واشنطن ومتحف الفن الإسلامي في الدوحة .

اشارت الأستاذة الدكتورة الإسبانية هوليا بارروسو بيار في كتابها بعنوان الفن المعاصر في شمال أفريقيا (مصر, تونس ,الجزائر والمغرب ) والذي اصدرته في شهر يوليو 2014 , بان الفنان رشيد قريشي يعتبر من بين أبرز رواد الخط العربي , ينتمي لعائلة عريقة حيث نجد في اعماله تقاليد وتأثيرالفن الإسلامي تبرز فيها رمزية التصوف وهي مستوحاه من محيطه الاجتماعي ,

انه أبن الصحراء الذي يتمتلك ثقافة واسعة ومعرفة عميقة بخفايا الفن المعاصر , أعماله متعددة حيث يستخدم وسائط محتلفة منها الخزف , القماش , والورق والحديد والصلب المنصهر , والرسومات المطرزة والبرونز ولوحات من المرمر بالاضافة الى لافتات مطرزة باحرف ورموز عربية كما نجد في أعماله ايضا الأعداد الرمزية وفي هذا المعرض بالذات نجد العدد الرمزي 7 يتكرر في بعض القطع الفنية , خلال تجوالنا في المعرض في البداية شاهدنا في حديقة البيت العربي ثلاث قطع نحتية من البرونز ,ارتفاعها 2,80 متر تحمل عنوان الصلوات العظمى وفي صالة العروض الفنية بقية القطع الفنية منها أشكال على ارتفاع 28 سنتمتر تتضاعف حتى تصل الى 700 وحدة تزين جدران الصالة تحمل اسم الإنسانيّة بالاضافة الى مجموعة من الأعمال الأخرى وهي الصلوات ورسالة زرقاء الى أمي والمزهريات المصنوعة من الخزف ذات ألوان زرقاء بارزة ,ولافتات مخطوطة من النحاس كل هذه الاشكال عددها 7 , بينما رسول المرمر تتكون من 56 شكل وتعويذات أفريقية , تتكون من 21 شكل , جميع هذه القطع الفنية تم تصنيعها في مدريد وبرشلونة تحت اشراف الفنان رشيد قريشي بالتعاون مع مجموعة من الحرفيين المعاصرين , كما يتعاون ايضا مع العديد من الفنانين والحرفيين المعاصرين في الجزائر وتركيا وسوريا والمغرب ومصر ومع مختلف المراكز الثقافية في العديد من الدول الأوروبية , في حفل الافتتاح تطرق الفنان رشيد قريشي الى أهمية الضؤ والظل في أعماله , الظل هي رمز الإخلاص ترافقنا حتى لحظات الموت. يستمر هذا المعرض الى 19 مايو 2019 .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here