نحو مئتي ألف مصل في المسجد الأقصى في ثاني جمعة من رمضان وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة على دخول الرجال.. واصابة 4 فلسطينيي شمالي الضفة

القدس  – رام الله- (أ ف ب) – الاناضول- أصيب 4 فلسطينيين بجراح والعشرات بحالات اختناق، الجمعة، خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة منددة بالاستيطان وجدار الفصل، شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقال مراد اشتوي، منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة كفر قدوم غربي نابلس، للأناضول، إن أربعة فلسطينيين أصيبوا بالرصاص المطاطي خلال تفريق الجيش الإسرائيلي مسيرة أسبوعية في البلدة.

وأشار إلى أن اثنين من المصابين نقلوا للعلاج في مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس.

ولفت اشتوي إلى أن عشرات المشاركين أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وعادة ما تندلع، الجمعة، مواجهات في الضفة الغربية، بين شبان وقوات إسرائيلية تعمل على تفريق مسيرات مناهضة للاستيطان والجدار الفاصل.
وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية إلى وجود نحو 650 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، يسكنون في 164مستوطنة، و116بؤرة استيطانية (عشوائية).

وأدى حوالي مئتي الف مصل الصلاة في المسجد الأقصى في الجمعة الثانية من شهر رمضان، في يوم اشتدت فيه الحرارة، وسط تشديد أمني إسرائيلي في القدس القديمة وفي محيطها، وفق الاوقاف الاسلامية.

وقال فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام في الاوقاف الإسلامية بالقدس “صلى حوالي مئتي الف مصل في رحاب المسجد الاقصى في الجمعة الثانية من رمضان”.

ولشدة ارتفاع درجات الحرارة بشكل استثنائي اليوم، قام موظفو الاوقاف برش الماء عبر الخراطيم على المصلين الذين صلوا في باحات الاقصى للتخفيف عنهم من شدة الحرارة، كما تواجدت سيارات إسعاف وطواقم طبية للمساعدة عند الحاجة.

ونشرت الشرطة الاسرائيلية وعززت قواتها منذ ساعات الصباح الأولى في القدس الشرقية وفي أزقة البلدة القديمة التي أغلقت محيطها وأبعدت السيارات والحافلات عنها باستثناء الحافلات التي تقل القادمين للصلاة عبر المعابر العسكرية.

وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية إن الشرطة “أغلقت طريق السلطان سليمان وعدة شوارع وطرق لتسهيل دخول عشرات الالاف من المصلين الى المسجد الأقصى”.

وطلبت الشرطة من جميع المصلين “الحفاظ على النظام والأمن”.

يقع المسجد الاقصى في البلدة القديمة بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها منذ ذلك الحين. وتعتبر إسرائيل القدس بكاملها، بما في ذلك الجزء الشرقي منها، عاصمتها “الموحدة”، في حين يتمسك الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يطمحون لاقامتها.

وسمح الجيش الاسرائيلي للرجال فوق سن الأربعين من الضفة الغربية بدخول القدس أيام الجمعة في شهر رمضان، والاطفال تحت سن الثانية عشرة في حين لا توجد قيود على أعمار النساء.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة التي هي في صلب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وبدأ آلاف الفلسطينيين من مدن وبلدات الضفة الغربية، بالتوافد لمدينة القدس المحتلة، لأداء صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان، في المسجد الأقصى.

وشهدت الحواجز العسكرية المحيطة بالقدس حركة مرور نشطة، وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة على دخول الرجال.

ومنذ ساعات الفجر الأولى شهد حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين مدينتي رام الله والقدس حركة نشطة.

وعلى الجانب المخصص للرجال، منع الأمن الإسرائيلي الشبان دون سن الـ 40عاما من دخول المدينة، في حين سمح للسيدات.

وتمنع السلطات الإسرائيلية الرجال الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية دون سن 40 عاماً من الدخول إلى مدينة القدس في أيام الجمعة من شهر رمضان بدون الحصول على تصاريح خاصة.

وقال إسلام كميل (43 عاما) وهو من سكان مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، إن شهر رمضان فرصة للصلاة بالمسجد الأقصى المبارك

وأضاف في غير رمضان نمنع من حق العبادة

وعلى الحاجز شبان دون الـ 40 يحاولون اجتياز قوات الشرطة، دون جدوى.

وقال أحدهم ويدعى مروان يحيى، إن إسرائيل تدعي تقديم تسهيلات للفلسطينيين خلال شهر رمضان لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، لكنها تحول المدينة ومحيطها لثكنة عسكرية
وأضاف نمنع من دخول المدينة دون سبب

وشهدت حواجز العيزرية (شرقي القدس)، وبيت لحم (جنوبي الضفة) إجراءات مماثلة.

وشهد الجدار الفاصل بين بلدة الرام ومدينة القدس محاولات شبان تخطي الجدار للوصول إلى مدينة القدس، نجح البعض منهم، عقب مطاردتهم من قبل الشرطة الإسرائيلية.

وقالت الشرطة، في بيان صحفي الخميس، اطلعت الأناضول عليه إنها أنهت استعدادها لصلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

وأشارت إلى أنها نشرت عناصرها في المدينة بشكل مكثف.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here