الفلبين تستدعي السفير الأمريكي لتفسير تقرير استخباراتي يصف دوتيرتي باعتباره “تهديدا للديمقراطية”

مانيلا – (د ب أ)- استدعت الحكومة الفلبينية السفير الأمريكي لديها لتفسير تقرير استخباراتي يصف الرئيس رودريجو دوتيرتي بكونه أحد التهديدات للديمقراطية في جنوب شرق آسيا.

وقال المتحدث الرئاسي الفلبيني هاري روك اليوم الجمعة: “استدعى السكرتير التنفيذي سالفادور ميديالديا السفير الأمريكي لدى الفلبين سونج كيم أمس، 22 شباط/فبراير، حيث ناقشا أحدث تقرير لـ/تقييم التهديد العالمي/ الصادر عن وكالة الاستخبارات الأمريكية”.

وأضاف روك: ” كما أبلغ ميديالديا وزارة الشؤون الخارجية بالتنسيق والتواصل، من خلال السفارة الفلبينية في واشنطن، مع الوكالات الأمريكية المشتركة في كتابة التقييم”.

وصدر تقرير تقييم التهديد العالمي في الولايات المتحدة يوم 13 شباط/فبراير الجاري، وأوردته وسائل الإعلام الفلبينية هذا الأسبوع ما دفع المسؤولين الفلبينيين لوصف التقرير بـ”قصير النظر وتكهني”.

وجاء في التقرير: “الديمقراطية وحقوق الإنسان في الكثير من دول جنوب شرق آسيا مازالت هشة في عام 2018 فيما تتعمق الميول الأوتوقراطية لدى بعض الأنظمة. ويقوض الفساد والمحسوبية المستفحلان القيم الديمقراطية”.

وتحت فصل بشأن “التهديدات الإقليمية”، أورد التقرير ذكر دوتيرتي بسبب حملته غير القانونية المثيرة للجدل ضد المخدرات وإعلان الأحكام العرفية في منطقة مينداناو بجنوب البلاد.

وأضاف التقرير: “أشار دوتيرتي إلى أنه يمكنه تعليق الدستور وإعلان /حكومة ثورية/ وفرض الأحكام العرفية في مختلف أنحاء البلاد”.

وأشار التقرير أيضا إلى الجهود “القمعية” للرئيس الكمبودي هون سين لضمان بقاء حكمه ما بعد انتخابات 2018 وكذلك الأزمة في ميانمار والدستور الجديد في تايلاند الذي يمكنه أن يؤسس لنفوذ الجيش.

ووجه ميديالديا أيضا مسؤولي وطاقم السفارة الفلبينية في الولايات المتحدة بتقديم “معلومات دقيقة بشأن الحقائق التي تحدث على الأرض في الفلبين” للوكالات الأمريكية.

وينبغي أن تشمل تلك التحديثات “الإجراءات التي اتخذها (دوتيرتي) وإدارته للترويج للتطور الاقتصادي الاجتماعي في البلاد وتوفير بيئة سالمة وآمنة لكل الفلبينيين واحترام سيادة القانون طوال الوقت”، بحسب روك.

وقالت السفارة الأمريكية إن كيم “أوضح طبيعة التقرير وهو تقييم سنوي للأوضاع في كل المناطق المختلفة بالعالم استنادا إلى المعلومات المتوفرة على نطاق واسع″، بحسب بيان.

“وركزت محادثات (كيم وميديالديا) على ما ورد عن الفلبين في التقرير، بما في ذلك توضيح أن المعلومات بشأن الفلبين كانت قد ذكرتها في وقت سابق مصادر إعلامية”.

وقالت السفارة: “إنهما ناقشا أيضا المصالح المشتركة وإمكانيات توسيع شراكتهما.. وستواصل الولايات المتحدة التعاون مع الحكومة الفلبينية”.

ودأب دوتيرتي على مهاجمة الولايات المتحدة عقب انتقاد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما حملة دوتيرتي ضد المخدرات غير الشرعية.

وفي 2016، هدد دوتيرتي بإلغاء اتفاق الدفاع المعزز مع الولايات المتحدة ووقف التدريبات العسكرية المشتركة مع القوات الأمريكية.

ولكن العلاقات بين الدولتين تحسنت منذ انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشاد بدوتيرتي عندما التقيا للمرة الأولى خلال مؤتمر إقليمي في مانيلا العام الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here