الفضول الفكري يساعد الأطفال على تعلم الرياضيات والقراءة

محمد السيد / الأناضول – أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أن السمات الشخصية التي يتمتع بها الأطفال، مثل الفضول الفكري يمكن أن تؤثر على قدرتهم في تعلم الرياضيات والقراءة.

الدراسة أجراها باحثون في علم النفس بجامعة تكساس الأمريكية، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Journal of Personality and Social Psychology) العلمية.

وأوضح الباحثون أن كفاءة الأطفال في القراءة والرياضيات مرتبطة بنظام معقد من المهارات، بعضها مستمد من السمات الشخصية.

ولفهم المهارات الأساسية والسمات الشخصية التي تسهم في رفع مستوى الأطفال في القراءة والرياضيات، تم جمع البيانات من أكثر من 1000 من التوائم، الذين تتراوح أعمارهم بين 8-14 عاماً.

وراقب الباحثون تأثير العوامل الوراثية والبيئية في تحسين حالة الأطفال في التنظيم الذاتي والمهارات الأكاديمية.

وحتى بعد حساب مستويات الذكاء بين التوائم، وجد الباحثون صلة قوية بين الوظائف التنفيذية، المتعلقة بالسمات الشخصية، مقل القدرة على التخطيط والتنظيم وإكمال المهام، والكفاءة في القراءة والرياضيات.

ووجد الباحثون أيضًا أن السمات الشخصية مثل الفضول الفكري والثقة، جعلت الأطفال أكثر مهارة في الرياضيات والقراءة.

وحسب العلماء، فإن الفضول الفكري هو الرغبة الملحة في التعلم واكتشاف الأشياء والفهم العميق للمشكلات واقتراح وتقييم الفرضيات والتفسيرات المفيدة لحلها.

وعند الكبر، فإن هذا المصطلح يطلق على من يتعطشون إلى الثقافة ويستمتعون بقراءة الكتب، ومناقشة القضايا الفلسفية العميقة، وتتقبل الآراء الجديدة والمختلفة.

ويؤثر الفضول الفكري على نمو الشخصية وعلى تحديد الأهداف وقبول الذات، إلا أنه لا يملك أي تأثير على العلاقات العاطفية والاجتماعية.

وقالت الدكتورة مارغريتا مالانشيني، قائد فريق البحث إن نتائج دراستنا توفر معرفة إضافية حول مجموعة المهارات المعقدة التي تزيد من الاختلافات في التحصيل الدراسي بين الأطفال، وخاصة في مادتي الرياضيات والقراءة.

وأضافت أن الأطفال الذين يتمتعون بمهارات مرتفعة في الأداء التنفيذي لديهم مستويات مرتتفعة من الفضول الفكري والثقة، ويكتسب الأطفال هذه السمات من العوامل الوراثية بنسبة 60?، فيما يكتسبون 40% من البيئة المحيطة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here