الفدائيّ هاني أبو صلاح اخترق الـ”حدود” مع غزّة وبقي ساعتين يُحارِب الاحتلال واستُشهِد.. إيران وحماس: فتح جبهةٍ ثانيّةٍ بالجنوب إذا اندلعت حربٍ بالشمال

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

دفعت إسرائيل منذ أمس وحتى هذه اللحظات كبار مُحللِّيها للشؤون العسكريّة في الإعلام المرئيّ، المسموع والمكتوب، في محاولةٍ بائسةٍ ويائسة لكي يُثبتوا بأنّ اختراق الفدائيّ الفلسطينيّ، هاني أبو صلاح (21 عامًا) أمس الخميس الـ”حدود” بين قطاع غزّة وكيان الاحتلال لم يكُن إخفاقًا مُجلجلاً، علمًا أنّ منظومات الدفاع المتطورّة والمُتقدّمة تعمل على مدار الساعة لمنع “تسلل المُخرّبين الفلسطينيين” إلى إسرائيل. وبعد أنْ تمكّن من التغلب على الحواجز التقنيّة والاصطناعيّة والطبيعيّة، دخل الفدائيّ الفلسطينيّ الأراضي الإسرائيليّة وبقي فيها لمدّة ساعتين على أقّل تقديرٍ، كما أكّدت المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب.

عُلاوةً على ذلك، شدّدّت المصادر الأمنيّة عينها، كما أفادت القناة الـ13 في التلفزيون العبريّ، شدّدّت على أنّه تمّ استدعاء وحدةً من قوى النخبة لـ”معالجة” اختراق الفدائيّ الفلسطينيّ الأراضي الإسرائيليّة، إلّا أنّ الرياح لم تجرِ كما تشتهي سفن كيان الاحتلال، الفدائيّ الفلسطينيّ الوحيد خاض معركةً قاسيّةً وبطوليّةً ضدّ جنود الاحتلال، وتمكّن ببندقيته من إصابة ثلاثة منهم بجروحٍ مُتفاوتةٍ، الأمر الذي دفع جيش الاحتلال إلى القيام باستدعاء تعزيزاتٍ في محاولةٍ جديدةٍ للسيطرة على الفدائيّ ومنع تطوّر الحدث في الجنوب، وبحسب ما قاله التلفزيون العبريّ، فإنّه بعد المعركة الثانيّة، تمكّن جيش الاحتلال من قتل الفدائيّ الفلسطينيّ، الذي حارب لوحده كتيبتين من جيش الاحتلال، وتمكّن من إصابة ثلاثة جنود، والبقاء داخل الأراضي الإسرائيليّة أكثر من ساعتين، وعلى الرغم من ذلك، اعتبر المُحلِّلون أنّ الحدث لا يُعتبر لا فشلاً ولا إخفاقًا، على حدِّ تعبيرهم.

وبحسب بيان جيش الاحتلال، فإنّ أبو صلاح عبر الشريط الحدوديّ، واشتبك مع الجنود، فأصيب ضابط بإصابة متوسطة، وأصيب جنديان آخران بإصابات طفيفة، وتابع البيان العسكريّ الإسرائيليّ قائلاً إنّ الجنود الإسرائيليين عاينوا، خلال ساعات الليل، شخصًا يقترب من السياج الحدوديّ جنوبي قطاع غزة وتمّ استنفار قوات إلى المنطقة ورفع حالة التأهب.

وشدّدّ بيان الناطق العسكريّ الإسرائيليّ على أنّه بعد أنْ عبر الفدائيّ الفلسطينيّ السياج الحدودي أطلق النار باتجاه الجنود الإسرائيليين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم، واستشهاده بنيران قوات الاحتلال. وذكر البيان أنّ الشهيد كان ناشطًا في حركة حماس، وأّنه ارتدى الزي العسكري، وكان مسلحا ببندقية من طراز (كلاشينكوف) وعدّة قنابل، كما أكّد البيان.

وأضاف أنّه بعد تبادل إطلاق النار، تمّ استهداف موقع لحركة حماس بدبابةٍ، كما تمّ إغلاق عدّة محاور في المنطقة، واستنفار قوات كبيرة أخرى في محيط المستوطنات القريبة، وتابع أنّ الاشتباك وقع قرب السياج الحدوديّ، وأصيب خلاله ضابط إسرائيلي بإصاباتٍ متوسطةٍ، كما أصيب جنديان بإصابات طفيفة، وتمّ نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقلّلّ رئيس جهاز الأمن العام السابق (الشباك) يورام كوهين من خطورة هذا الاشتباك وقال إنّ إسرائيل تستثمر مليارات في القوى البشريّة والتكنولوجيا والاستخبارات من أجل منع أحداث كهذه، لكن في هذه الحالة جرى تنفيذ العمل بصورةٍ جيّدةٍ، على حدّ تعبيره.

وفي محاولة لتبرير موقف جيش الاحتلال الذي سبقه في محاولة تقليل خطورة العملية اعتبر كوهن أنّ شنّ هجومٍ إسرائيليٍّ ضد قطاع غزة في أعقاب عملية كهذه يُمكِن أنْ يؤدي إلى جولةٍ أخرى تطلق فيها مئات القذائف الصاروخية باتجاه “غلاف غزة”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه ربمّا تضرر ردعنا بسبب الحقيقة أننا لم نرغب في التدهور إلى معركةٍ كبيرةٍ أوْ حربٍ، مشيرًا إلى أنّه خلال العدوان على غزة، عام 2014، لم تعرف إسرائيل أماكن مخارج الأنفاق ولم تتمكّن من إجراء تقدير صحيح لنوايا الجانب الآخر بالنسبة لشنّ الحرب، كما أكّد رئيس الشباك السابق.

إلى ذلك، كشفت محافل أمنيّة رفيعة في تل أبيب النقاب عن أنّ المنظومة الأمنيّة بالكيان تُقدِّر بأنّ إيران وحماس توصلتا إلى تفاهماتٍ على فتح جبهةٍ في الجنوب في حالة اندلاع حربٍ في الشمال. وقالت صحيفة (هآرتس) العبريّة إنّه بحسب مصدرٍ أمنيٍّ كبيرٍ، ستُحاوِل حماس والجهاد الإسلاميّ إجبار إسرائيل على أنْ تنقل قوات وأنظمة دفاع جوية إلى الجنوب على حساب المنطقة الشمالية، وأضاف المصدر بأنّ إيران اقتربت في الأشهر الأخيرة من حماس على هذه الخلفية، وأنّ لحماس علاقة مع الحرس الثوريّ الإيراني في هذا الموضوع، كما أكّد المصدر.

وتابعت المصادر عينها قائلةً إنّ إيران زادت تدخلّها في غزة من أجل تحويل حماس إلى ذراعٍ تنفيذيّةٍ لها، وقدرّت المصادر الأمنيّة أيضًا أنّ إيران تعتبر بناء قوّة حماس العسكرية أمرًا مهمًا في إستراتيجيتها ضدّ إسرائيل، بحسب المصادر.

Print Friendly, PDF & Email

18 تعليقات

  1. إلى جنات النعيم يا بطل
    رجل ولا كل الرجال
    شجاعة وقوة وبسالة لا حدود لها
    اللهم أعزز عبادك المجاهدين وكللهم بالنصر

  2. رحمك الله وأسكنك الفردوس الأعلى يا هاني …هنيأً لك ولأمثالك الطيبين الطاهرين يارب العالمين….

  3. لا نامة أعين الجبناء هذا أضعف واحد من حماس
    الله الكبر والله الحمد اننا أرسلنا عذابا شديدا ع المشركين والمنافقين

  4. السلام عليكم ورحمه آلله وبركاته….نسال آلله الرحمه وان يكتبه الله مع الشهداء ….كنت اتمنى على كاتب الخبر ان لا يصف الارض الفلسطينيه المحتله عام 1948 ب اسرائيل

  5. لقد قررت بأذن الله أن أكون مشروع شهادة…ربي هب لي حكما والحقني بالصالحين…ومن هذه اللحظة سأمضي للاعداد ..

  6. شتان بين هذا الشهيد البطل وبين أولئك الأوغاد من دواعش ونصرة وأضرابهم . تقبلك ألله تعالى في رحمة ورضوان وجنان وحشرك مع رسول الله وآله عليهم جميعا أفضل الصلاة والتسليم . هنيئا لك ولذويك نيلك هذه الشهادة التي لا تعدلها شهادة دنيويه. ألهم الله تعالى ذويك الصبر والسلوان وجمعكم وإيانا مع حبيبنا وقدوتنا رسول الله عليه وآله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

  7. اولا المجد والخلود لشهدائنا الابرار
    ثانيا الفدائي الفلسطيني تسلل للأراضي الفلسطينية المحتلة وليس الأراضي الإسرائيلية فهؤلاء محتلون ليسوا أصحاب أرض،
    ثالثا دائما يبهرنا المقاومون بأساليبهم في مهاجمة ومواجهة العدو،
    رابعا ارجوا من الأساتذة كتاب ومحرري رأي اليوم الذين نحترمهم ونجلهم ونتابعهم أن لا يذكروا إسرائيل في مقالاتهم والاستعاضة عنها بالاحتلال الصهيوني أو الكيان الصهيوني فهؤلاء محتلون وزوالهم قريب.
    كل الشكر وارجوا النشر

  8. التعليق: رحم الله هاني أبوصلاح الشهيد البطل وأسكنه فسيح جناته نعم هاذ هو الجيش الذي روجو له الجيش الذي لايقهر ؟؟

  9. الجيش الصهيوني جبان لا يستقوي إلا على النساء و الأطفال العزل و لنا خير مثال المجاهد هاني الذي اخترق الحدود و استشهد رحمة الله عليه بعد ساعتين من الاشتباك مع كتيبتين

  10. رحم الله الشهيد في هذه الأيام المباركات و اسكنه فسيح جناته و رزق أهله الصبر و السلوان فلا قلق بعد اليوم على مقدساتنا ما دامت أرحام الفلسطينيات امهاتنا اجمعين رغم بعدنا في المغرب تلد أمثال هؤلاء الأفذاذ

  11. هجوم هذا البطل وأمثاله من أبناء فلسطين يدل على فشل كل مخططات الأعداء ومؤامراتهم على الأمة برغم استعانتهم بالأنظمة العربية العميلة وافواج من المغرر بهم كالمتطرفين والمتاثرين بالغرب لتدمير الأمة من داخلها، كما يدل أيضا على اقتراب زمن انتهاء الهيمنة الغربية الأمريكية وزوال إسرائيل السرطانية وبزوغ شمس الحضارة الإسلامية من جديد والتي ستكون عونا للمستضعفين و دمارا للمستكبرين.

  12. تمكّن جيش الاحتلال من قتل الفدائيّ الفلسطينيّ، الذي حارب لوحده كتيبتين من جيش الاحتلال، وتمكّن من إصابة ثلاثة جنود،
    ==========================
    هذا هو الجيش الذي “لا يقهر” يا من تلوموا الأعراب على إحتمائهم خلفه.
    كل ما احتاجوه كتيبتين فقط لا غير لتهزم هذا المشاغب ذا ال21 سنة من عمره مدجج ببندقة و كل ما احتاجته الكتيبتا ن من الوقت لهزيمته ساعتين فقط لا غير يا أمة محمد….كتبتان مدججتان باحدث الأسلحة و بعد ساعتين من القتال المرير نجحتا بقتل هذا المشاغب و عادوا الى قواعدهم بثلاثة إصاات فقط ….تصوروا يا قوم كم من كتيبة قد يحتاج هؤلاء ليقهروا السيد نصر الله و قومه !!!!!!!!!!!!!!! ما أحكم الأعراب التي قررت دفع البلايين المبلينة مقابل حماية هذا الجيش لعروشهم و كراسيهم و غرف نومهم

  13. هنيئا لك الشهادة يا هاني .
    اللهم احشره مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
    اشفع لنا عند الله .

  14. كلنا هاني ايها البطل الى جنات الخلد انشاء الله وهذا طريق العزة والفلاح ولتعلم الصهيونية وكوشنير اننا كلنا مشروع هاني ابو صلاح وليخساء الجبناء.

  15. تحية لروحك الخالده في عليين . ورحم الله اما انجبتك يابطل . على القدس رايحين شهداء بالملايين . ولانامت اعين الجبناء .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here