الفخفاخ والغنوشي والقروي يلتقون لتقريب وجهات النظر حول الحكومة المقبلة والنهضة تتمسك بإشراك كل الأحزاب في المشاورات

تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول – اجتمع إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة المكلف، مع كل من راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب (54 مقعدا بالبرلمان /217) ونبيل القروي رئيس حزب قلب تونس (38 مقعد) من أجل تقريب وجهات النظر حول الحكومة المقبلة.

جاء ذلك في بيان صادر، الخميس، عن رئيس الحكومة، نشر على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأوضح البيان أن اللقاء جاء بطلب من رئيس البرلمان.
وأضاف أن اللقاء “من أجل توضيح المواقف وتقريب وجهات النظر وكان اللقاء إيجابيا وبناءً”.‎
والأربعاء قال رئيس حركة “النهضة”، راشد الغنوشي، إنّ “حكومة إلياس الفخفاخ، لن تمر ولن تنال ثقة البرلمان في حال تم إقصاء حزب قلب تونس من تشكيلتها
وأضاف الغنوشي، في حوار مع إذاعة “موزاييك” (خاصة)، أن “النهضة تتمسك بإشراك كل الأحزاب في المشاورات الحكومية، لضمان قاعدة واسعة وبالتالي الحصول على حزام سياسي تستند إليه الحكومة”.

وشدد على أن “النهضة” ترفض مبدأ الإقصاء، مستدركا أنها “ليست متمسكة بإشراك حزب قلب تونس بقدر تمسكها بإشراك الجميع”.

والأربعاء، قال عضو في الفريق المفاوض لرئيس الحكومة، إن الفخفاخ متمسّك بعدم دعوة حزب “قلب تونس”، الذي يقوده القروي، للمشاركة في الحكومة المقبلة.

كما حمّل حزب “قلب تونس”، الثلاثاء، الفخفاخ، كامل المسؤوليّة عن “تعثّر” مسار تشكيل الحكومة.

ووصف الحزب خيار حكومة الوحدة الوطنية بأنه “صائب”، معتبرا أنها الحلّ الأمثل للخروج من الأزمة الخانقة التي تمرّ بها البلاد.

ويتماهى موقف حزب “قلب تونس” مع حركة النهضة، التي جددت، في بيان الاثنين، “تمسكها بخيار حكومة وحدة وطنية”.

والإثنين، أعلنت “النهضة” قرارها عدم توقيع برنامج مصغّر اقترحه الفخفاخ بشأن التشكيلة المقبلة، والأحزاب التي يعتزم إشراكها فيها.

واعتبرت أن توقيع البرنامج (ينبغي أن يكون) تتويجا للاتفاق النهائي على هيكلة الحكومة وبرنامجها وتركيبتها النهائية.

والأسبوع الماضي، اقترح الفخفاخ برنامج من أجل ائتلاف حكومي، وضح فيه أسس ومبادئ الائتلاف الحكومي، ومقاربته الحكومية والأولويات العاجلة المطروحة على الحكومة، كما اقترح هندسة للحكومة المنتظرة تشكيلها من 27 وزيرا وكاتب دولة (مساعد وزير) واحد للخارجية.

وبالفترة نفسها، قال الفخفاخ إن 10 أحزاب سياسية عبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.

والأحزاب هي، حركة النهضة والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي/22 نائبا)، وائتلاف الكرامة (ثوري/ 18 نائبا)، وحركة الشعب (ناصري 15 نائبا)، وتحيا تونس (ليبرالي/ 14 نائبا)، ومشروع تونس (ليبرالي/ 4 نواب)، والاتحاد الشعبي الجمهوري (وسطي/ نائبان)، ونداء تونس (ليبرالي/ 3 نواب)، والبديل التونسي (ليبرالي/ 3 نواب)، وآفاق تونس (ليبرالي/ نائبان).

وكان أكد أن حزبي “قلب تونس” و”الدستوري الحر” (دستوري ليبرالي 17 نائبا) سيكونان خارج الائتلاف الحكومي، مشدّدا أن “لا ديمقراطية دون معارضة حقيقية”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here