الفايننشال تايمز: خلاف بين بوتين وأردوغان

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تقريرا تتحدث فيه خلاف بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين، قد يؤثر على العلاقات بين البلدين.

وجاء في التقرير أنه لو أراد أردوغان التعبير عن غضبه من روسيا بسبب مقتل 8 جنود من قوات بلاده في سوريا فإن زيارته لأوكرانيا تفي بالغرض.

فقد ردد الرئيس التركي أثناء التحية الشرفية التي أقيمت له في القصر الرئاسي في كييف شعار “المجد لأوكرانيا” وهو شعار قومي مرتبط بمناوئة روسيا وكفاح أوكرانيا من أجل الاستقلال بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وكانت كلماته المختارة أمام جيش يقاتل الانفصاليين المدعومين من روسيا، تصريحا لا مواربة فيه عن خلافه مع بوتين، بعدما تعرضت العلاقة البراغماتية بين أنقرة وموسكو إلى هزة قوية بسبب هجوم القوات السورية المدعومة من روسيا على جنود أتراك في محافظة إدلب.

وترى الصحيفة أن هذا الهجوم فضلا عن التوتر بشأن ما يجري في ليبيا وأسعار الغاز دليل على أن العلاقات بين البلدين ليست مثالية على الرغم من قلق أعضاء حلف الناتو من التقارب بين أنقرة وموسكو.

وتضيف أن الحرب في سوريا، التي تدعم فيها أنقرة المعارضة بينما تدعم روسيا نظام الرئيس بشار الأسد، كانت دائما نقطة خلاف بين البلدين. فقد أسقطت تركيا في 2015 طائرة مقاتلة روسية دخلت أجواءها من الحدود السورية.

ولكن بعد سبعة أشهر تصالح البلدان بسبب المشاكل بين تركيا وحلفائها في الرغب وبفضل العلاقة الشخصية بين أردوغان وبوتين.

ومنذ ذلك الوقت شرع البلدان في التعاون في مجال الطاقة والتجارة وكذا النزاعات في سوريا وليبيا، على الرغم من كل بلد يدعم طرفا في النزاع.

وقد أغضب أردوغان حلفاءه في الغرب بعدما قرر شراء نظام الدفاع الجوي الروسي أس 400.

وتقول الصحيفة في تقريرها إنه على الرغم من العدد الهائل من المكالمات بين أردوغان وبوتين واللقاءات بينهما لا يزال الكثير من مواقف روسيا يثير غضب تركيا.

فقد تشددت موسكو في رفع الحظر عن استيراد الطماطم التركية الذي فرضته بعد إسقاط الطائرة في 2015. كما أزعج موقع سبوتنيك الروسي المسؤولين الأتراك عندما فتح صفحاته لمنتقدي أردوغان.

ويرى التقرير أن روسيا تبدو أكثر قوة من تركيا في تعاملها مع الملف السوري، ولكن أنقرة لها وزنها ايضا، إذ يمكنها استغلال نفوذها بين بقايا المعارضين للنظام في دمشق.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here