الفاينانشيال تايمز: هل سينجح الربيع الجزائري؟

 

 

 

نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز مقالا كتبته رولا خلف تتساءل فيه عن مصير الاحتجاجات الجزائرية بعد تنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتقول هل سينجح الربيع الجزائري؟

تقول رولا إن تنحي بوتفليقة يمنح فرصة للجزائريين لاختيار مصير مختلف، بشرط أن تستلهم الجزائر دروس ماضيها المؤلم، ومن فشل تجارب جيرانها مع الربيع العربي.

وتضيف أن بوتفليقة كان خيارا سهلا في عام 1999، فقد قدمه الجيش على أنه الرجل الذي سينقذ البلاد من سنوات الدم، إذ توصل إلى اتفاق مع الإسلاميين ينهي العمل المسلح الذي بدأ بعد إلغاء الانتخابات التي فازوا بها عام 1991.

وبمرور السنوات قوض بوتفليقة سلطة الجيش والمخابرات وعزز نظاما جديدا استشرى فيه الفساد. وبحلول فترته الرابعة أصبح الرئيس رهينة عند مجموعة مصالح من العسكريين ورجال الأعمال أصبحت تمارس الحكم باسمه، يقودها أخوه سعيد.

وستواجه هذه المجموعة الآن مصيرها، ولكن لا دليل على أن ما يأتي سيكون أفضل من الذي مضى. ففي الأيام الأخيرة من حكم بوتفليقة كانت مجموعات المصالح ترتب أمورها لتحتل مواقع القيادة في المرحلة الانتقالية.

وترى الكاتبة أن المعارضة بمختلف تياراتها ضعيفة ومنقسمة، كما أن المحتجين ليس لهم قائد ولا زعيم وعليه لابد أن تكون المرحلة الانتقالية بيد هيئة لها شرعية تضم المحتجين والطلبة والجيش.

وتضيف أن الجزائريين كانوا يائسين من بلادهم ولكنهم اليوم أصبحوا يثقون في المستقبل وفي إمكانية المشاركة في بنائه، ولكن تحقيق النصر النهائي ليس سهلا. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here