الفاينانشال تايمز: خطط ترامب في الشرق الأوسط لا تثير شهية الناتو

نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقالاً كتبته هيلين واريل بعنوان “خطط ترامب في الشرق الأوسط لا تثير شهية الناتو”.

وتقول واريل إن ترامب بعد يوم واحد فقط من مطالبته حلف الناتو بتوسيع وجوده في الشرق الأوسط، توصل ترامب إلى اسم للتحالف العسكري بحيث يعكس توسع دوره. وتضيف أن الرئيس الأمريكي قال أمام صحفيين “ناتوم( NATOME)، أليس هذا اسماً جميلاً ومناسباً. الناتو مضاف إليه أنا ( me بالإنجليزية). إنني أجيد اختيار الأسماء، أليس كذلك؟”.

وتعتقد الكاتبة أن ترامب من غير المنتظر أن ينجح في مسعاه، وتقول “من المرجح أن يصاب ترامب بخيبة أمل بخصوص رغبته في إعادة طرح الناتو كلاعب فعال في حماية المنطقة. ويبدو أن رد حلف الناتو تصالحياً، ولكن يحمل ملامح تحذيرية”.

وتقول واريل إن فكرة الرئيس الأمريكي، بعد توجيه إيران ضربات ضد قواعد أمريكية في العراق، هي أن على أعضاء الناتو الـ29 أن يتحملوا المزيد من العبء في توفير الاستقرار في المنطقة.

وقد وافق ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، بحذر على أن يكون “الحلف أكثر فعالية” في الشرق الأوسط خلال مكالمة هاتفية مع ترامب. إلا أنه في وقت لاحق قلل من أهمية الاقتراحات بأن الناتو يمكنه نشر المزيد من القوات في المنطقة، وبدل ذلك اقترح ستولتنبرغ أن يقوم الحلف “بتمكين القوات المحلية من محاربة الإرهاب بنفسها”.

وتشير الكاتبة إلى أن هذا ليس سوى أحدث الطلبات التي تتقدم بها واشنطن خلال رئاسة ترامب إلى أعضاء الناتو. ويريد ترامب من الحلف أيضاً “أن ينفق المزيد على شؤون الدفاع، ويعزز جهوده في مكافحة الإرهاب، وأن يتصدى للتهديدات التي يشكلها تصاعد نفوذ الصيني”.

وتنقل الكاتبة عن اللورد ديفيد ريتشاردز، وهو قائد سابق لقوات الناتو في أفغانستان، ورئيس أركان بريطاني أسبق “ما سيحدث على الأرجح هو أن يتم نقل بعض القادة والقوات وبضع مئات من الجنود المستجدين، وسيكون هذا مفيداً للطرفين من الناحية السياسية، بحيث يمكن القول إن الناتو أصبح أكثر مشاركة – حتى لو كانت النتيجة عسكرياً صغيرة وهامشية”.

لكن في حال كان ترامب يدفع بشكل أقوى باتجاه تطور فعال، فتقول الكاتبة إنه سيقابل بالمقاومة. ولكن يبدو أن الرئيس الأمريكي يقترح هذا الأسبوع أن يزيد الناتو وجوده على الأرض بحيث يمكن للقوات الأمريكية أن تبدأ بالانسحاب من العراق، ما يشير إلى أن العلاقات بين واشنطن وبغداد ليست في أفضل حالاتها.

وتتابع الكاتبة “أرسل الناتو قواته إلى أفغانستان عام 2001 لدعم القوات الامريكية بعد هجمات التاسع من أيلول، وكانت النتيجة في أفضل أحوالها، حملة حماية لكن بدون استراتيجية واضحة”.

وترى الكاتبة أنه بعد عقدين من الزمن من الصعب أن تكون الرغبة في العمل الجماعي أقل مما هي اليوم. فقد تخلى ترامب عن الاتفاق النووي الإيراني، وسمح بتوغل القوات التركية في شمال سوريا، كما أمر مؤخراً باغتيال قاسم سليماني، أقوى قائد عسكري في إيران، ما أشعل التوتر في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

كما تنقل الكاتبة عن السير توم بيكيت، المبعوث الأمني السابق للمملكة المتحدة إلى العراق والمدير الحالي لمركز الدراسات الاستراتيجية في الشرق الأوسط قوله “إن الولايات المتحدة تطلب من الناتو بذل المزيد من الجهد في وقت لم يتم فيه إعلام المملكة المتحدة- أقرب شريك لها – مسبقاً بشأن الهجوم على سليماني”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. هم اوربا والغرب عموما كي يشمل الكلام استراليا الي اعيش بها هم يهرولون لكل طلب من ماما امريكا حتى لو كان الجالس بالبيت الابيض انسان معتوه كما يقولون هم وكل العالم .
    ترامب فاهم الدنيا ان دور امريكا هو اعطاء الاوامر والتوجيهات وتترك الخسائر والقتل للاخرين ليدفعوه بينما يتفرغ المعتوه الذي تكلمنا عنه قبل قليل يتفرغ لحساب الفلوس والنهب والتخطيط لمغامرة اخرى من مغامرات كابوي .
    المشكلة ليست به فهو احمق من يومة . لكن المشكلة باللي يصفقلة وجالس يسمع هذيانة .
    يعني الكل متفقين ترامب لا هو سياسي ولا عسكري ولا رجل دولة وللعلم هو مجرد رجل اعمال فاشل اعلن افلاسه ٦ مرات بس ماخذ الدنيا كلعبة قمار ومستحقر كل ما عدى امريكا العظيمة على قولته

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here