الغواصون الأتراك يواصلون البحث عن الغرقى في حادثة الموصل

الموصل/  الأناضول

يواصل فريق الغواصين الأتراك، البحث عن المفقودين في حادثة غرق عبّارة في نهر دجلة بمدينة الموصل العراقية.

وبسبب تفانيهم في عمليات البحث ووقوفهم إلى جانب الشعب العراقي في محنته هذه، يُلقب أهالي الموصل فريق الغواصين الأتراك بـ “الأبطال”.

ويضم الفريق 20 غواصا تابعا لقيادة القوات البحرية التركية، ووصل إلى مكان حادثة غرق العبّارة في نهر دجلة، قبل نحو أسبوع، وتحديدا بعد 9 أيام من الحادثة التي وقعت في 21 مارس/ آذار الماضي، وراح ضحيتها أكثر من 100 شخص.

ويستخدم الغواصون أحدث المعدات والتقنيات خلال أداء مهامهم في البحث عن جثث الغرقى هناك، حيث تمكنوا حتى الآن من العثور على جثتين وانتشالها من مياه النهر.

وبالرغم من ازدياد مستويات منسوب مياه النهر بسبب الأمطار الغزيرة، إلا أن الغواصين الأتراك ما زالوا يواصلون عمليات البحث بهدف العثور على المفقودين، والذي يُقدر عددهم بـ 85 غريقا.

وفي هذا الإطار كثّف الفريق التركي من فعاليات البحث في بلدة حمام العليل، جنوبي الموصل.

ويجري الفريق التركي عمليات البحث على مسافة واسعة تمتد لـ 40 كم بالقرب من مكان غرق العبّارة، باستخدام أجهزة البحث المحلية والمتطورة.

وفي لقاء مع الأناضول، وصف المتحدث باسم مديرية الأمن في الموصل، العقيد مازن عبد الله، فريق الغواصين الأتراك بـ “البطل”، للجهود الكبيرة التي يبذلونها خلال عمليات البحث عن الغرقى المفقودين، متقدما ببالغ الشكر والامتنان لهم.

وأضاف العقيد بأن “فريق الغواصين الأتراك يواصل عمليات البحث المشتركة مع فرق البحث والإنقاذ العراقية. وإنني لا أجد كلمة تصف مساهمات وتضحيات غواصي القوات البحرية التركية الأبطال في عمليات البحث عن الغرقى”.

وأكد عبد الله على متانة وعمق علاقات الصداقة بين تركيا والعرق، مشددا على أن أهالي مدينة الموصل لن ينسوا يد العون التي مدتها أنقرة لهم، للعثور على المفقودين.

وأشار إلى أنه بالرغم من وجود صعوبات ميدانية كبيرة في العثور على المفقودين، إلا أن الغواصين الأتراك يواصلون بذل أقصى جهودهم ودون انقطاع في سبيل العثور على الضحايا.

وتابع قائلا: “إننا جزء من الأمة الإسلامية، ولذلك فإن ديننا وإنسانيتنا يفرضان علينا التقارب والتعاون مع بعض. أعتقد بأن غرق العبّارة هي عبارة عن حادث، لكن مع ذلك فإن تحقيقاتنا مستمرة”.

وأضاف بأن التعاون بين تركيا والعراق في هذا الصدد مستمر، كما هو الحال بالنسبة لمجالات التعاون الثنائي الأخرى بين البلدين.

وفي 21 مارس / آذار الماضي، لقي أكثر من 100 شخص مصرعه في حادثة غرق عبّارة في مياه نهر دجلة بمدينة الموصل، كما تم بعد الحادثة توقيف 11 شخصا من ضمنهم صاحب العبّارة، فضلا عن إقالة والي نينوى “نوفل حمادي العاكوب” بتهمة الإهمال، وإستصدار أمر بإلقاء القبض عليه.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here