المرشح لانتخابات تونس الرئاسية قيس سعيد يؤيد الإفراج عن منافسه.. والغنوشي يحذر من صدام بين رأسي السلطة في حال فوزه بالرئاسية و”قلب تونس” برئاسة نبيل القروي في الانتخابات التشريعية

 

تونس ـ (أ ف ب) – قال المرشح الرئاسي التونسي المحامي قيس سعيِّد إنه يتمنى الإفراج عن منافسه رجل الأعمال نبيل القروي الموقوفف فيما تقترب الدورة الثانية من الانتخابات المقررة منتصف تشرين الأول/أكتوبر.

وقال في مقابلة بثها مساء الخميس التلفزيون الوطني “الوضع غير مريح بالنسبة لي أخلاقيا (…) صدقاً كنت أفضل أن يكون طليقاً”.

في 15 أيلول/سبتمبر، تصدّر قيس سعيِّد، الباحث الآتي من خارج الأحزاب الرئيسية، الدورة الأولى بحصوله على 18.4 في المئة من الأصوات.

وحل القروي ثانيا بحصوله على 15.6% من الأصوات بعد عدة حملات تبرع نقلتها قناة التلفزيون التابعة له. وهو ملاحق منذ 2017 بتهمة غسل الأموال والتهرب الضريبي.

وفي حين ترى النيابة أن الشبهات بحقه “قوية”، أثار اعتقاله في 23 آب/أغسطس قبل عشرة أيام من بدء الحملة، تساؤلات حول تسييس القضاء.

ومن المقرر إجراء مناظرة بين المرشحين في تشرين الأول/أكتوبر، شرط أن يتمكنا من المشاركة.

وطلبت الهيئة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات وهيئة البث من المحكمة السماح للقروي بالمشاركة لكنها لم تعطِ رداً بعد. وقال التلفزيون الوطني إنه مستعد لتنظيم النقاش في السجن إذا لزم الأمر.

وقال سعيِّد إنه “غير مسؤول عن هذا الوضع”. وأضاف “ليس لدي قنوات تلفزيونية أو أموال”، في إشارة إلى قناة “نسمة” التابعة للقروي والتي تصدرت حملته.

ودعت عدة بعثات أجنبية لمراقبة الانتخابات، إضافة إلى مرشحي الدورة الأولى الخاسرين، إلى تمكين القروي من القيام بحملته للدورة الثانية.

وينتظر صدور قرار بشأن الإفراج المحتمل عن القروي الأسبوع المقبل.

ومن جهته حذر رئيس حزب حركة النهضة الاسلامية راشد الغنوشي من صدام بين رأسي السلطة في حال فوز حزب “قلب تونس” برئاسة المرشح الرئاسي نبيل القروي في الانتخابات التشريعية مقابل فوز قيس سعيد بالرئاسة. وقال رئيس الحركة في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة إن دعم الحزب للمرشح المستقل قيس سعيد في الدور الثاني ضد منافسه نبيل القروي، يصب في خدمة أهداف الثورة لكنه حذر من فوز محتمل لحزب “قلب تونس”.

وقال الغنوشي “القوى الرئيسية في الانتخابات ستكون حركة النهضة الاسلامية وقلب تونس. سيكون هذا امتحان جديد للبلاد والثورة”. وحزب قلب تونس من الأحزاب الناشئة لكن استطلاعات الرأي لنوايا التصويت تضعه في المقدمة بالنسبة للانتخابات التشريعية كما يملك رئيسه الموقوف في السجن لتهم ترتبط بفساد مالي، فرصا قوية للفوز بالرئاسية في الدور الثاني.

وقال الغنوشي “ليس لنا استعداد للتحالف مع حزب تحوم حوله شبهات فساد”.

كما حذر الغنوشي من غياب الانسجام بين الرئيس والأغلبية في البرلمان إذا ما فاز سعيد وصوت الناخبون لقلب تونس في التشريعية.

وقال رئيس حركة النهضة الذي يرأس قائمة حزبه المنافسة في الدائرة الانتخابية الأولى بالعاصمة “في انتخابات” 2014 دعوت للتصويت للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي ضد المنصف المرزوقي من أجل الانسجام بعد فوز نداء تونس في التشريعية”. وتابع الغنوشي “التناقض لا يناسب تونس. وليس محبذا أيضا في الديمقراطيات العريقة”.

وتجري الانتخابات التشريعية يوم السادس من تشرين أول/اكتوبر المقبل بينما يجري الدور الثاني للانتخابات الرئاسية يوم 13 من نفس الشهر، بحسب ما ذكر مسؤولون في هيئة الانتخابات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here