الغنوشي يبحث مع السفير الأمريكي صعوبات الانتقال الديمقراطي.. وانتقادات لتهميش ملف العدالة الانتقالية بتونس

 ghanouchi.....

تونس ـ رضا التمتام:

استقبل راشد الغنوشي رئيس حزب حركة النهضة، صباح اليوم الخميس، السفير الأمريكي بتونس جاكوب والز، وذلك في مقر الحزب المركزي بالعاصمة تونس.

وتناول اللقاء، بحسب بيان للدائرة الإعلامية لمكتب رئاسة النهضة، التي تقود الائتلاف الحاكم بتونس “الوضع في تونس والمنطقة، وآخر المستجدّات على الساحة السياسية، والصعوبات التي تواجهها تجربة الانتقال الديمقراطي” بتونس.

ولم يتطرق البيان إلى الموقف الأمريكي من تفاقم الأزمة بين الائتلاف الحاكم في تونس من جهة والمعارضة والاتحاد العام التونسي للشغل من جهة أخرى.

كما لم يدل السفير الأمريكي بتصريحات صحافية حول تفاصيل لقاءه بالغنوشي.

والائتلاف الحاكم في تونس مكون من 3 أحزاب هي “النهضة، والمؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل من أجل العمل والحريات”.

يشار إلى أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، استقبل أمس الأربعاء بمقر الاتحاد السفير الأمريكي دون الإدلاء بأي تصريحات حول مضمون اللقاء، أو ما توصل إليه.

ومنذ اغتيال المعارض السياسي التونسي محمد البراهمي في 25 يوليو/ تمّوز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، خرجت على إثرها مظاهرات منددة بالحكومة، ومطالبة باستقالتها وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من كفاءات مستقلّة، إضافة إلى حل البرلمان المؤقت.

وطرح الرباعي الراعي للحوار الوطني بتونس، ويشمل 4 مؤسسات نقابية وحقوقية، برئاسة الاتحاد التونسي للشغل، مبادرة مؤخرًا بعنوان “خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في تونس″ مدتها 4 أسابيع” يتم خلالها: استئناف عمل  المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت)، والمصادقة على الدستور الجديد، وإصدار قانون الانتخابات، وحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة شخصية وطنية مستقلة.

وبينما أعلنت الحكومة والمعارضة قبولها من حيث المبدأ لهذه الخارطة، تتمسك المعارضة تتمسك باستقالة فورية للحكومة الحالية قبل بدء الحوار مع الحكومة، فيما تصر الأخيرة على بقاء الحكومة الحالية حتى: المصادقة على الدستور، وتحديد موعد الانتخابات، والانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة.

من جهة اخرى انتقد رئيس “التنسيقية التونسية المستقلة للعدالة الانتقالية”، عمر الصفراوي، ما اعتبره “تهميشًا من قبل المجتمع السياسي والمدني في تونس لملف العدالة الانتقالية في ظلّ رهانات الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد منذ اغتيال السياسي المعارض محمد البراهمي أواخر يوليو/ تموز” الماضي.

و”التنسيقية التونسية المستقلة للعدالة الانتقالية” عبارة عن ائتلاف مدني يضم عددًا من الجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع مدني تشكّل عقب الثورة التونسية لضمان كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المتورطين في منظومة فساد وجبر الضرر للمتضررين وذلك وفق التشريعات الدولية الضامنة لحقوق الإنسان.

وأضاف الصفراوي، في ندوة صحفية، اليوم الخميس، “هناك عدم اهتمام واضح من قبل الفرقاء السياسيين بملف العدالة الانتقالية”.

ويعتبر ملف العدالة الانتقالية من أهم المطالب الشعبية التي رفعها التونسيون أثناء ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، ويقضي بمحاسبة رموز النظام السابق والمتورطين في جرائم الفساد والتعذيب في حقبة الديكتاتورية وفق المحاكمات العادلة الضامنة لحقوق الإنسان .

ولمّح الصفراوي، في كلمة له، عن إمكانية وجود صفقات (لم يعط تفاصيل عنها) بين القوى السياسية للتخلّي عن هذا الملف، منوها إلى أن المسألة لم تعد مطروحة لا سيّما في ظلّ “غياب ملف العدالة الانتقالية في خارطة الطريق التي قدّمها الاتحاد العام التونسي للشغل لإنهاء الأزمة العالقة بين المعارضة والحكومة”.

وطرح الرباعي الراعي للحوار الوطني بتونس، ويشمل 4 مؤسسات نقابية وحقوقية، برئاسة الاتحاد التونسي للشغل، مبادرة مؤخرًا بعنوان “خارطة طريق لحل الأزمة السياسية في تونس″ مدتها 4 أسابيع” يتم خلالها: استئناف عمل  المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت)، والمصادقة على الدستور الجديد، وإصدار قانون الانتخابات، وحل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة شخصية وطنية مستقلة.

وبينما أعلنت الحكومة والمعارضة قبولها من حيث المبدأ لهذه الخارطة، تتمسك المعارضة تتمسك باستقالة فورية للحكومة الحالية قبل بدء الحوار مع الحكومة، فيما تصر الأخيرة على بقاء الحكومة الحالية حتى: المصادقة على الدستور، وتحديد موعد الانتخابات، والانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة.

وكانت وزارة حقوق الانسان والعدالة الانتقالية قد أعدّت مشروع قانون شامل يقضي بتحقيق العدالة الانتقالية في تونس إلاّ أن مشروع القانون مازال عالقًا في المجلس التأسيسي بعد أن تعطّلت أشغاله بسبب انسحاب عدد من نواب المعارضة.

وعلق رئيس المجلس، مصطفى بن جعفر، نشاط البرلمان المؤقت يوم 6 أغسطس/آب الماضي، إثر اغتيال النائب المعارض، محمد البراهمي يوم 25 يوليو/ تمّوز الماضي؛ حيث انسحب 60 من أصل 217 نائبا من المجلس، حتى عاود نشاطه قبل أسبوعين.

وبحسب مراقبين، فإن ملف العدالة الانتقالية لم يعد يحظى باهتمام سياسي وإعلامي في تونس طيلة الأشهر الماضية وهو ما أرجعه البعض للحالة السياسية المحتقنة في البلد بين الحكومة والمعارضة.

وتشهد تونس أزمة سياسية منذ عملية اغتيال الناشط السياسي المعارض محمد البراهمي في يوليو/ تمّوز الماضي؛ خرجت على إثرها مظاهرات، تطالب الحكومة بالاستقالة وبحل البرلمان وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتزعمها كفاءات وطنية، وترفض الحكومة حل المجلس، فيما دعت لحوار وطني من أجل التباحث حول مصير الحكومة.

(الاناضول)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here