الغاز والنفط على ساحل فلسطين (هل) له حق العودة..؟!

ahmad-doglas.jpg666

احمد دغلس

العاطفة وحدها لا تكفي، في الحقيقة وحدها تجتمع الحوافز لتنور خطى المستقبل بمفهوم الحاضر وفق الحقوق الوطنية المشروعة الموثقة بالقانون الدولي وأحكام قرارات الأمم المتحدة اهمها قرار 194 الصادر عام 1948 عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

قرار 194 ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين الى بيوتهم وممتلكاتهم هي (حق) لهم ووجوب دفع تعويضات  عن ممتلكات الذين يقرون عدم العودة الى ديارهم وكذلك عن فقدان او خسارة او ضرر (للمتلكات) بحيث يعود الشيء الى (اصله) وفقا لمباديء القانون الدولي والعدالة بحيث يعوض عن ذلك الفقدان او (الخسارة) او الضرر من قبل الحكومات او السلطات المسئوولة .

قرار واضح لا غبار عليه يشمل الأرض والمياه والسماء وما  في باطنها وما بها وعليها من بيت، حجر، شجر او معدن كان نفط، غاز او اي مصادر حيوية اخرى الذي ينطبق عليه الغاز الفلسطيني الذي اكتشف مؤخرا على السواحل الفلسطينية قبال المدن الفلسطينية التي اغتصبتها إسرائيل عام 1948 الى يومنا هذا.

اسرائيل التي تحولت بمقدرات الشعب العربي الفلسطيني الى دولة منتجة للطاقة  بالغاز الطببيعي الذي تستخرجه من حقل “ليفتان” في السواحل الفلسطينية المغتصبة منذ عام 1948 الذي قد تصل الى 18  ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، فضلاً عن تقديرها باحتواء الحقل على حوالي مليار برميل من النفط الخام، إضافة الى حقل “تمار” الذي يجعلها في مقام الدول الهامة جدا في تصدير والتحكم بالطاقة في حوض البحر ألأبيض المتوسط  ضمن الظروف والحاجة الى الطاقة التي تشتد يوما عن يوم وفق التطور المتسارع الذي يشهده العالم المعاصر.

إن الشهية الإسرائيلية التي غفلت على مدى السنين الماضية في الإستعدادات العلمية والتكنولوجية في علم الحقول الغازية وإستخراج النفط ، تسارع الان لسد هذه الفجوة الهامة في مسيرتها المستقبلية لما تدخره منطقتنا  (ارضنا) المغتصبة من زيوت ونفط تحتاج الى خبراء قد تكون اسرائيل في مدة عشرة سنين رائدته في المنطقة تحققه بالتعاون مع الجامعات النرويجية ببعثات طلابية بدأت تدريباتها في علوم الهندسة النفطية في النرويج بجامعة “ستانفنغر”. الذي لا بد لنا ان نراقبه ولا بد لنا ان نبحث عن حقوقنا الوطنية في هذه الثروة التي بدت تطل برأسها على مناطقنا لما تختزنه ارضنا وسواحل وطننا المغتصب منذ ستة وستون عاما إذ اننا لا زلنا نتظر العودة الى ارضنا …نتطلع لها يوميا الذي يعني ايضا العودة الى ما تدخره سواحلنا من ثروة وطنية مسلوبة قد تفي بأن نكون من الشعوب التي تكتفي بنفسها كبقية الشعوب النفطية الأخرى.

حق ليس فكرة (للمناكفة) يجب علينا بحثها وتوثيقها لأنه حق مشروع جاء في قرار 194 عندما يؤكد القرار التعويضات عن فقدان او خسارة او ضرر للمتلكات (الغاز) بحيث يعود الشيء الى اصله وفقا لمباديء القانون الدولي والعدالة بحيث يعوض عن الفقدان او الخسارة او الضرر من قبل الحكومات او السلطات المسئوولة كما جاء في القرار 194 الذي هو اكثر ثباتا من ان ندور بحلقة الوهم حلقة يهودية الدولة وغيرها من الأساطير الإسرائيلية التي تُكَثف الغيم عن نيل حقوقنا التي على الفلسطيني المطالبة بها لأنه بها له (حق) عودة الحق… بعودة حق ثروته الوطنية المتمثلة بالغاز والنفط على السواحل الفسطينية وفي زيت صخوره على الأرض الفلسطينية وما في باطنها لعله يفك لغز (الغور) وغيره من المناطق الفسطينية.

 كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here