الغاز” الاسرائيلي” الامريكي ام الزيت الصخري بمظلة “صينية_أستونية”؟.. الجدل يحتدم ويتواصل في ملف الطاقة الاردني والبنك الدولي يتحدث عن ملاحظات وشروط على كلفة الفاتورة والبرلمان يحاول الانقضاض لكن بدون نقاشات عامة  والحكومة تلعب بورقة “الاسعار”

عمان ـ خاص بـ”راي اليوم”:

يضغط البنك الدولي بشدة على الحكومة الاردنية حتى تتراجع عن مشروع ضخم للطاقة تصادف انه مدعوم بمظلة استثمارية من ثلاث دول هي الصين وماليزيا واستونيا بعنوان انتاج الكهرباء والطاقة من الزيت الصخري.

وابلغ وزير المالية محمد العسعس اعضاء في اللجنة المالية لمجلس النواب بانه  تلمس اعتراضات المؤسسات المانحة الدولية على مشروع الزيت الصخري حتى خلال جولته الاخيرة من المفاوضات مع صندوق النقد والبنك الدولي في واشنطن ويثور خلاف شديد بسبب الآراء التي تتحدث فيها عن المشروع ادارة البنك الدولي ضمن نقاشات ما يسمى بخطة الاصلاح الاقتصادي الهيكلية.

ويحاجج البنك الدولي هنا بان انتاج الكهرباء من الصخر الزيتي يزيد من عبء فاتورة الطاقة الكهربائية باعتبار الكهرباء الناتجة عن صهر الزيت الصخري اكثر كلفة من بقية انواع الكهرباء بما فيها تلك التي تنتج من الغاز.

بقي الموقف البنك الدولي صامدا وهو يضغط على الحكومة الاردنية لإلغاء مشروع الزيت الصخري حفاظا على سياسة تقليص منسوب العجز المالي في الميزانية.

 وبعيدا عن هذا النوع من الضغط السياسي تصر ووزارة الطاقة الاردنية في استجابة غير مباشرة على اعادة التفاوض حول اسعار شراء الكهرباء من هذا المشروع الصيني الماليزي الاستوني العملاق مما يثير ضجة واسعة وخلافا بدأ يتخذ نمطا سياسيا خصوصا والحديث هنا حسب الفرقاء عن استثمار ضخم بملياري دولار تدعمه الصين مصرفيا ولأول مرة في تاريخ علاقاتها مع الاردن.

بالنسبة للجبهة التي تؤيد مشروع الزيت الصخري تثأر شكوك سياسية لها علاقة بضغط دولي وامريكي تحديدا يحاول خدمة وتمكين اتفاقية الغاز الاسرائيلي المثيرة للجدل بدلا من مشروع الزيت الصخري وعلى اساس ان تكلفة انتاج الكهرباء من الغاز لا تزال اقل منها من الزيت الصخري وهو ما ذكرته على هامش سجالات برلمانية وزيرة الطاقة الاردنية هالة زواتي حتى وهي تتحدث مع البرلمانيين.

لا يزال الجدل محتدما في الاردن سياسيا وبرلمانيا حول هذا الموضوع والمشروع.

 ويتخذ الجدل شكل تنافس محتمل بين مجموعة استثمارية بمظلة صينية تضغط لبقاء وصمود مشروع بقاء وصمود الزيت الصخري، وبين مظلة امريكية تريد حماية اتفاقية الغاز الاسرائيلي.

وكان رئيس مجلس النواب الاردني عاطف طراونة قد قال بان مناقشات مشروع قانون لإلغاء اتفاقية الغاز الاسرائيلي ستبدأ الاسبوع المقبل ووفقا للنائب صالح العرموطي لا تزال هذه الاتفاقية  تشكل خطرا داعهما على الاردن والاردنيين.

 بالنسبة لنائب رئيس مجلس النواب الدكتور نصار القيسي فقد تم التوافق على عدم وجود مناقشة عامة لاتفاقية الغاز الاسرائيلي المزعوم وعلى اساس ان اللجنة القانونية تضع صياغة القانون لإلغاء الاتفاق ثم يحوله حسب الدستور المجلس للحكومة وبدون نقاش فيما تبقى للحكومة فرصة للتهرب من هذا الاستحقاق التشريعي.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. كل مشاريع الطاقه البديله تتحول من طاقه رخيصه الى طاقه مكلفه على المستهلك الاردني بعيدا عن السياسه و اسرائيل هناك جهات متنفذه تريد ابقاء التداول بالنفط لانها المحتكر و الناقل و اصحاب وكالات السيارات العامله على البنزين و كل الصناعات المرتبطه به منظومه تدافع عن ابقاء البترول كمصدر اساسي للطاقه.

  2. من الذي قرر ان تكلفة الزيت الصخري المنتج محليا اعلى من تكلفة الغاز المستورد من العدو اي استخفاف لعقول البشر واحتقار لادميتهم في هذه اللعبة الخبيثة
    منذ متى كان الانتاج المحلى للطاقة اعلى تكلفة من الاستيراد وتصدير العملة الصعبة والارتهان لشروط المورد الذي يستغل حاجتك لاجندات سياسية ويعتدي على السيادة
    اصبحنا فارغين وقد تم توظيف فاشلين محتالين مرتشين يدافعون عن مصالح العدو ويسعون لاقناع البسطاء بالخطيئة
    الاردن بشهادة عشرات العلماء والخبراء وبعد دراسات وابحاث علمية يعج بالثروات نفط غاز زيت صخري نحاس فوسفات بوتاس
    لكن يحتاج الى ارادة وسيادة وتغيير تحالفاته التي لم تجلب له سوى الفقر
    ا

  3. الى Al-mugtareb
    اشكرك على التعليق و جاء في انتباهي Lithium
    هل توجد هذه الماذه في بلادنا و هيا المستقبل و ارجو من الله لا يقومون في سرقته
    مع احترامي وتقديري لك

  4. ان الله على كل شيء قدير اللهم من أراد بالأردن خيرن فليكن له خيرن منه ومن اراد به سو فجعل كيده في نحره ياالله ياالله ياالله بحق عرشك العظيم وبحق رسولك الكريم من تامر وخان هاذا البلد واجاع الشياب وافقر الشباب وكسر قلوب اطفال ونساء بلفقر افقره عند غنا الناس يا من لا يقدر عليهم سواك الجبابره ومن والهم يا حي يا قيوم

  5. .
    — يستمر مسلسل النهب بأسلوب لا يصدق ،،، لماذا رعاكم الله قفزت ثلاث دول لتمويل استخراج الطاقه من الصخر الزيتي بالأردن رغم تراجع هذا النمط المكلف جدا في العالم.!!
    .
    — السبب بسيط وهو ان الدوله “عبر الصفقه التي رتبها متنفذون” التزمت بشراء كامل الطاقه المنتجه من المشروع بسعر خيالي لمده خمسه وعشرون عاما بحيث تسترد الدول الثلاثه استثمارها اربعه مرات خلال تلك المده اي ان المليارين ( اذا كانت فعلا كذلك ) ستصبح بالنتيجه ثمانيه مليارات من ظهر الشعب ( ولولا هذا الالتزام لما قام المشروع أصلا لانه خاسر وغير منافس وملوث ضخم للبيئه )
    .
    — على نفس النمط قامت مشاريع ضخمه جدا للطاقه البديله ( شمس ورياح ) تنهب المواطن بعقود إذعان باضعاف السعر الدولي بالطاقه الكامله للمشروع مباعه سلفا للدوله لخمس وعشرون عاما ،،، .
    —، ناهيك عن نهب المواطن بالطاقه المستوردة من نفط وغاز .!!
    .
    — طبيعي ان يمانع البنك الدولي وصندوق النقد والمقرضون هذه المشاريع لانها ( مشاريع بدخل سالب ) اي انها تنهك الاقتصاد بدل ان تنقذه .
    .
    — المقرف هو قيام محللون اقتصاديون انتهازيون اصبحوا في مصاف النجوم على شاشات التلفزيون وقنوات التواصل الاجتماعي بإعداد برامج تضليل تضع الملامه في كل اتجاه الا الاتجاه الصحيح .

    .
    .

  6. الضغوط الامريكيه الاسرائيليه لن تسمح للاردن بانتاج الزيت الصخري او حتى استخراج النفط من منطقة المفرق المحاذيه للحدود السوريه ولا من ضمن المناطق التي يتواجد فيها البترول لابقاء الاردن تحت السيطره الصهيونيه الامريكيه وابقاءه بلد فقير يعتمد على المساعدات حتى يتسنى لهم ازالة الحكم ان تمرد

  7. — الحكومات المتعاقبة والدولة بشكل عام لا يملكون خطة طويلة، أو متوسطة، أو حتى قصيرة الأمل فيما يتعلق بالطاقة. لماذا يجري الحديث عن الصخر الزيتي أو النفط والغاز في الأردن وهو بلد تشرق عليه الشمس بأكثر ربما من ٢٥٠ يوم في السنة بشكل مباشر وساطع وقوي؟

    — الشمس والريح عاملان مهمان جدا لمستقبل الطاقة. وهما متوافران في الأردن دون حدود وكميات لا متناهية. والتكنولوجيا متوافرة وتتقدم بسرعة رهيبة لا يتغلغل الطاقة الشمسية والرياح. والمستقبل يمكن في الطاقة المتجددة المتوافرة بشكل لا يتوقف.

    — المستقبل هو الطاقة النظيفة التي تحافظ على البيئة والمناخ وتكاليف استثمار هذه الطاقة في تناقص مستمر ومتواصل.

    — لماذا إذن الإصرار على الزيت الصخري مرتفع الكلفة والغاز الذي لا نملكه بينما لدينا الشمس والريح؟

    — أظن أن السبب الأساسي هو عدم قدرة حكوماتنا ودولتنا على الإبداع، والتخطيط طويل المدى، واستخدام الخبرات الهائلة الموجودة في البلد لصالح البلد كله وليس مجموعة الفاسدين والحرامية الذين ينهبون البلد وما تبقى من خيراتها، إن أبقوا على شيء منها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here