الغارديان: “مسعفون تحت النار…” بعد الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” لم أشهد معركة كهذه

 

 

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمحمد رسول من بغداد ومارتن تشولوف من بيروت بعنوان “مسعفون تحت النار…” بعد الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، لم أشهد معركة كهذه”.

ويقول المقال إنه عندما تدفق المتظاهرون إلى الشوارع في بغداد في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، شاهد مسعفان عسكريان، هما عباس وأحمد، الناس يتعرضون للضرب على يد الشرطة والجنود، وتثخنهم الجراح التي تسبب فيها الرصاص، وأعيتهم عبوات الغاز التي صُنعت للاستخدام ضد الأعداد في ساحة المعركة.

في وقت لاحق من الشهر، غادر الاثنان منزليهما، وتجاهلا الأوامر الصادرة لهما وانضما للمتظاهرين في قلب العاصمة العراقية بغداد. ومنذ ذلك الحين وهما يسعفان الجرحى في الاشتباكات.

وقال أحمد للصحيفة “لم يكن في وسعنا أن نبقى في منازلنا ونتظاهر بأن لا شيء يحدث. كان علينا الخروج والاعتناء بالجرحى”.

ويقول التقرير إن بغداد معتادة على الحروب وأعمال العنف، ولكنها ليست معتادة بصورة كبيرة على الاحتجاجات التي يقوم بها مواطنون غير مسلحين مطالبين بالتغيير وبحقوقهم.

ويضيف أنه في مظاهرات يومية غير مسبوقة، يشارك نحو 200 ألف شخص في مظاهرات واحتجاجات لمطالبة الحكومة في العراق بتسليم السلطة لمسؤولين يضعون حدا للفساد وشبكات المحسوبية التي أهدرت الثروات النفطية الضخمة للبلاد.

وتقول الصحيفة إن المتظاهرين يطالبون أيضا “بالحد من الدور الكبير الذي تلعبه إيران في الشأن العراقي”، ولكن لا يبدو أن القادة العراقيين أو في طهران يلقون بالا بما يطالب به المتظاهرون، وتحولت محاولات فض الاحتجاجات إلى حملة قمع للمتظاهرين، قتل فيها أكثر من 300 شخص وأصيب أكثر من ألف آخرين.

ويقول التقرير إن أحمد وعباس طورا خبرتهما في إسعاف الجرحى وهما يقاتلان تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل وتكريت.

وقال عباس للصحيفة “بعد الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، لم أر معارك بهذه الشدة. ولكن في شوراع بغداد وميادينها كانت الحرب أشد وطأة”.

وأضاف عباس للصحيفة “في الأسابيع القليلة الماضية رأيت إصابات بالغة لم أرها إلا نادرا على أرض المعركة”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here