الغارديان: لماذا ترحب الشيشان بالعائدات من تنظيم الدولة الإسلامية؟

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا، كتبه أندرو روث من غروزني، يشرح فيه أسباب ترحيب جمهورية الشيشان بنسائها العائدات من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

يذكر روث أن عودة زوجات المقاتلين السابقين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهن أثارت جدلا واسعا دفع الحكومات إلى منعهن، مثلما فعلت بريطانيا مع شميمة بيغوم، التي سحبت منها الجنسية البريطانية لتترك بلا جنسية، وكذلك رفض الولايات المتحدة دخول هدى المثنى إلى البلاد، وهي المولودة في ألاباما.

أما روسيا فتواجه مشكلة أكبر لأن عدد الروسيات اللائي سافرن إلى سوريا بلغ نحو 4 آلاف، بحسب الرئيس فلاديمير بوتين، فضلا عن 5 آلاف امرأة أخرى من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

وتبحث الناشطة الشيشانية، خيدا ساراتوفا، حاليا عن مصير نحو 7 آلاف امرأة سافرت من روسيا وكازاخستان وأوزبكستان إلى سوريا والعراق ومعهن حاليا نحو 1100 طفل.

ويدعم حملة البحث عنهن رئيس الشيشان نفسه، رمضان قاديروف، الذي يتهم نظامه بقمع المتمردين الإسلاميين بوحشية. ولكن قاديروف، بحسب الكاتب، تدخل لدى بوتين لتسهيل عودة النساء من تنظيم الدولة الإسلامية. ونظمت رحلات لهن من سوريا والعراق إلى غروزني عاصمة الشيشان.

ويرى مراقبون أن قاديروف يفعل ذلك من أجل مراقبة المتمردين المحتملين عن كثب ورفع مكانته باعتباره قائدا مسلما يرى أن النساء سافرن إلى معاقل تنظيم الدولة الإسلامية اتباعا لأزواجهن.

وامتحدت منظمات حقوقية هذه الخطوة، غير المتوقعة، من الجانب الإنساني. ويقول الداعمون للخطة إن 21 امرأة ومعهن 100 طفل عادوا إلى الشيشان في عام 2017 على متن هذه الرحلات، ويعتقدون أن عودتهن تجعل البلاد أكثر أمنا.

ولكن المعارضين للعملية تدخلوا لوقف عودة النساء في 2017 بسبب شكاوى من أجهزة المخابرات الروسية. ولم تستأنف إعادة الأطفال إلا في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2018. ولكن عودة النساء توقفت تماما.

ويدعم بوتين إعادة الأطفال ولكنه لم يفصل في مسألة النساء. وتواصلت فجأة رحلات إعادة الأطفال المولودين في روسيا، إذ عاد نحو 30 طفلا في ديسمبر/ كانون الأول.

ويرى مراقبون أيضا أن روسيا أكثر استعدادا لاستقبال مواطنيها العائدين من تنظيم الدولة الإسلامية مقارنة بالدول الغربية. وقد أشادت منظمة هيومن رايتش ووتش بهذا الاستعداد ولكنها تقول إن وقف الرحلات لمدة عام كامل خيب آمال عائلات كثيرة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ومن الذي اقنع هؤلاء النساء بالذهاب لدعم الإرهابيين في سورية ؟ الاف من النساء يتركو اهلهم وبلادهم ويذهبوا لجهاد النكاح في سورية كيف هذا حصل هل منظمات كانت تستتر على انها تجد لهؤلاء النساء عملا في بلد اخر او ان النساء كانو يعلمون إنهن ذاهبات لجهاد النكاح ؟؟!!!! ماهذا القرف وهذه الجرائم التي تقشعر لها الابدان ؟ مليارات من اموال الخليج تم انفاقها على دعم هؤلاء المرتزقة وجلبهم من كل اصقاع الدنيا ليذهبوا ليدمروا سورية ويشردوا شعبها وفِي الاخر يخرج احد السفهاء يلوم الجيش السوري لانه يدافع عن بلده ضد مئات الألف من هؤلاء الدواعش الإرهابيين هل تريدون من الجيش السوري استقبال هؤلاء المرتزقة بالورود ؟؟؟؟ الحمد لله على هزيمة الدواعش وهزيمة الاٍرهاب الوهابي وهزيمة قاطعي الرؤوس الوحوش في سورية الحمد لله على انتصار سورية وانتصار جيشها

  2. كنت اعتقد ان جهاد النكاح نكتة لكن اكتشفت الان انه حقيقة اللهم انتقم من المشايخ الذين أفتوا بجهاد النكاح العريفي والقرضاوي والعرعور وغيرهم من مشايخ كانوا عونا للشيطان ضد الانسانية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here