الغارديان: لماذا تخوض الدول الغربية الحروب في سورية والعراق وافغانستان دون أن تكون أمام تهديد حقيقي

نشرت صحيفة الغارديان مقالا كتبه سيمون جينكينز، يتساءل فيه عن الحروب التي تخوضها الدول الغربية دون أن تكون أمام تهديد حقيقي.

يرى سيمون أن الولايات المتحدة هي أكثر دول العالم ميلا للحرب وأكثرها تعصبا للهوية الوطنية. فالناس في أمريكا يرفعون العلم الأمريكي في كل مكان، ويرون الأعداء في كل مكان أيضا.

فالرئيس ترامب تعرض لانتقادات واتهم بالخيانة حتى من أنصاره عندما أعلن سحب قواته من سوريا.

أما الدولة الثانية في ترتيب الدول الأكثر ميلا إلى الحرب فهي بريطانيا، حسب الكاتب، وإن كانت أقل بكثير من الولايات المتحدة.

وأضاف أن الأمريكيين يواصلون حرب الحادي عشر من سبتمبر / أيلول بعد 18 عاما من شروعهم فيها. ويخوضون المعارك في أفغانستان والعراق وسوريا. وكذلك تفعل بريطانيا بطريقة غير مباشرة.

ومع هذا يقول الكاتب ليس هناك أي مؤشر مهما كان بسيطا على قرب “الانتصار” في هذه الحروب.

ويذكر سيمون أن الرؤساء الأمريكيين الثلاثة جورج بوش وباراك أوباما ودونالد ترامب كلهم عبروا عن عدم تحمسهم للحرب قبل أن يصلوا إلى الحكم. ولكنهم دعموها عندما استلموا السلطة.

ولكن يبدو أن الأمور بدأت تتغير. فقد بين استطلاع للرأي أن 62 في المئة من الأمريكيين يعتقدون أن حرب أفغانستان “لم تكن ضرورية”، ويرى 59 في المئة منهم أن حرب العراق أيضا “لم تكن ضرورية”، وكذلك يرى 58 من الأمريكيين الحرب في سوريا.

وبين استطلاع الرأي أن قدماء المحاربين أكثر اعتراضا على هذه الحروب.

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا أن دعم التدخل في الشرق الأوسط تراجع من الثلثين إلى الثلث منذ 2003، وهو ما حدث في الولايات المتحدة أيضا.

ولكن لا أحد من المتنافسين في الانتخابات البريطانية حاليا تحدث عن سحب القوات البريطانية الموجودة في الخارج، وكأن الديمقراطية أصبحت عاجزة عن تقدير ثمن تبعات هذه الحروب.

ويرى الكاتب أن حروب 11 سبتمبر تعد من أكثر الحروب دموية وفظاعة في التاريخ، ومع ذلك فإن الحكومات البريطانية المتعاقبة لا تزال تردد علينا تبريرات سخيفة مثل “حماية شوارعنا من الإرهاب”، في حين أن العكس هو الصحيح.

فالاعتقاد بأن الرأي العام والقيادة العسكرية مع الجنود غير صحيح. ففي عام 2004 تحدى اللورد برامل، الذي كان الجندي المثالي عند ثاتشر الحكومة بأن تثبت له حرب العراق لابد منها، بل إنه وصفها بأنها حرب غير قانونية وغير أخلاقية أيضا.  (بي بي سس)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. علي الشعوب الأجنبيه الخارجة عن الوطن الإسلامي والعربي. أن. تطالب بسحب جنودها. من. هذا الوطن. حتي تستطيع أن تعيش بأمان. وسلام..وبهذا. نناشد هذه الشعوب بالضغط علي حكوماتها التي تتصرف بوحشية واستبداد لشعوبنا ولاوطاننا….
    لأن كل فعل له رد فعل.. وهذا أمر طبيعي..فليس هناك فرق بين مدني أو جندي. ما دام هذا الجندي ينفذ أوامر حكوماته بالاجرام بحق الشعوب الأخرى…
    نعم نعمل بمبدأ الإنسان هو اغلي ما نملك وعلينا الحفاظ عليه كما نحافظ علي انفسنا
    وعامل الآخرين كما تحب أن تعامل…
    نامل من الشعوب الأجنبيه أن تضع حد الي الرعونه التي تنفذها حكوماتها للدولنا…
    فلا داعي أن يتكرر 11_9…تدمير البرجين في نيويورك…
    خساره لنا جميعا بسبب حماقه سياساتنا الاستعمارية

  2. حينما يكون روكفلر في نيويورك في امريكا… وابن عمه روتشيلد في بريطانيا…. فاعلم أن مصير الدولتين مشترك لتحقيق مآرب بني صهيون على حساب العرب والمسلمين بل والعالم أجمع

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here