الغارديان: سوريا تشهد حرباً أهلية لا ثورة

 syria 1110

 

 

لندن ـ نشرت صحيفة “الغارديان” تحقيقاً خاصاً لمراسلها غيث عبد الأحد بعنوان “ليس في سوريا ثورة، بل حرب أهلية”. ويسلط عبد الأحد في تقريره على حكاية ثلاثة رجال من شمال سوريا ودورهم في الصراع الدائر هناك.

ويرى هؤلاء الرجال أن “أهداف الحرب الأولى في سوريا كانت الحرية والإسلام، والمساواة الاجتماعية، إلا أنها استبدلت بالخيانة والهزيمة والغضب تجاه المليشيات المتناحرة والجهاديين والقوى الأجنبية التي تقاتل في سوريا”.

ويقول عبد الأحد في تحقيقه إن “الرجال الثلاثة الذين اجتمعوا نتيجة الظروف التي تواجهها البلاد وهم: رجل أعمال، ومهرب، ومنشق أصبحوا على التوالي مسؤولا سياسيا، وأمين صندوق وقائدا عسكريا لكتيبة كان لها شأن في شمال سوريا”.

ويكتب عبد الأحد عن رجل الأعمال الذي حولته الظروف إلى مسؤول سياسي في الصراع الدائر في سوريا قائلا إنه سلفي وكان رجلاً ميسوراً يعيش في حمص، إلا أنه بعد سنتين ونصف السنة خسر ثروته من جراء شراء الأسلحة والمؤن فضلاً عن معالجة المصابين.

ويرى رجل الأعمال أنه من الأفضل بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في سدة الحكم لمدة عامين على الأقل، قائلاً “في حال سقوط النظام الآن فإن الأمر سيكون كارثة وستقسم البلاد إلى ولايات صغيرة تقاتل بعضها بعضاً، موضحاً أن “مجازر سنرتكب بحق بعضنا بين القبائل والإسلاميين والكتائب”.

ويضيف “في حال بقاء الأسد لبضع سنوات ربما نكون قد اتفقنا على شكل سوريا الجديدة، ويمكن أن ينتهي بنا الأمر بالاتفاق على ثلاث ولايات بدلاً من عشر”، مشيراً “ستستمر عمليات القتل والمذابح وحتى التطهير الطائفي”.

وينتمي الرجال الثلاثة إلى كتيبة كانت في وقت ما مقربة من مؤيدي المعارضة السورية، وهم من العائلة المالكة القطرية والدعاة السعوديين والنواب الكويتين الذين يتبرعون بالأموال والأسلحة. ويلتقي رجل الأعمال بانتظام مع قادة الاستخبارات التركية على الحدود لنقل شحنات الأسلحة التي تصل إلى موانئ البحر المتوسط.

ويؤكد رجل الأعمال لكاتب التقرير أن ما يجري في سوريا اليوم ليس ثورة بل حربا أهلية”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الكل أصبح يدرك أن هذه الحرب هي إستنزاف الجيش السوري و الجهادين في آن واحد بتمويل من الخليج و تدير الصراع تركيا و إسراءيل. ويبدو اليوم أن الراعي الأمريكي لم يعد يقتنع بنجاعة الحلف الإسراءيلي ـ التركي ـ الخليجي، الذي أخفق في الإطاحة بالأسد رغم الغطاء السياسي والمادي و الإعلامي الكبير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here