الغارديان: زيارة البابا للعراق رغم وجود ظروف غير ملائمة

نشرت صحيفة الغارديان مقالا افتتاحيا حول زيارة البابا فرنسيس للعراق التي تبدأ يوم الجمعة وتستمر أربعة أيام.

وناقشت الصحيفة إصرار البابا على القيام بهذه الزيارة الآن رغم وجود ظروف غير ملائمة.

وأشارت الى أنّ زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال الشهر الماضي، أجبرت الحكومة العراقية على فرض إغلاق جزئي وحظر تجول.

وتقول الصحيفة إنّ سفير الفاتيكان في العراق، رئيس الأساقفة ميتيا ليسكوفار، يعزل نفسه حالياً بعد أن ثبتت إصابته بكوفيد-19، وتضيف أن هناك مخاوف من أن الحشود المتحمسة لرؤية البابا فرانسيس قد تتجاهل قواعد التباعد الاجتماعي المفروضة في المناسبات العامة.

وتقول الغارديان إن المخاوف الأمنية تصاعدت في الفترة الأخيرة بسبب التفجير الانتحاري المزدوج في سوق ببغداد في يناير/كانون الثاني، الذي أدى إلى مقتل 32 شخصاً على الأقل.

إلا أنّ “السلطات العراقية واثقة من إمكانية إدارة هذه المخاطر”، بحسب الصحيفة.

وتشير الغارديان الى أنّ “تصميم البابا على المضي قدماً بالزيارة يؤكد الأهمية التي يوليها للزيارة التي تلخص موضوعين رئيسيين للباباوية: الحاجة إلى تطوير حوار حقيقي مع المسلمين، ورؤية غير طائفية للكنيسة كملتقى تلتئم فيه الجراح الروحية الناتجة عن المعاناة”.

وفي مدينة النجف، المدينة المقدسة بالنسبة للشيعة، سيلتقي البابا فرنسيس يوم السبت بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني.

كما سيزور، بحسب الغارديان، المجتمعات المسيحية في بغداد وشمال العراق، “حيث قُتل الآلاف على يد قوات تنظيم الدولة الإسلامية بين عامي 2014 و 2017”.

وقالت الصحيفة: “منذ الغزو الأنجلو-أمريكي الكارثي في عام 2003 الذي أطلق العنان لدورة من العنف والطائفية، انخفض عدد السكان المسيحيين في البلاد من حوالي 1.5 مليون إلى ما بين 200 ألف و 300 ألف”.

وأشارت إلى أنّ “رسالة التسامح والتضامن بين الأديان ستتمثل في صلاة مشتركة في الموقع الأثري القديم لمدينة أور، التي يُعتقد أنها مسقط رأس النبي إبراهيم، وسيحضر الحفل أيزيديون وممثلو أقليات دينية، بالإضافة إلى مسلمين ومسيحيين”.

وتقول الغارديان إنه في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول وحرب العراق، “غذّت فكرة صدام الحضارات بين المسيحية والإسلام نمو التطرف الديني العنيف، مع نتائج مأساوية ودموية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط وأماكن أخرى عانت من الاضطهاد. وفي أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة، أصبح الترويج “للمسيحية الثقافية” بديلاً عن “الإسلاموفوبيا المستترة والعداء تجاه المهاجرين”.

وتنطلق من ذلك إلى توضيح أن زيارة البابا للعراق، التي تتخذ شعارها كلمات إنجيل متى، “أنتم جميعاً إخوة”، “تهدف إلى تحدي هذه الانقسامات”.

وذكرت الصحيفة بانضمام البابا فرنسيس إلى شيخ الأزهر أحمد الطيب قبل عامين، للتشديد على فكرة “الأخوة الإنسانية”.

وأنهت الغارديان مقالها بالتأكيد على أنه “في عصر الاستقطاب الثقافي والديني ، هناك حاجة ماسة لتحالفات كهذه لخلق رواية مضادة”. وأعربت عن أملها في “أن تكون رحلة البابا فرانسيس ولقاء آية الله السيستاني لحظة تاريخية في هذه المهمة المصيرية”.

 

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. مدينة اور هو موقع اثرى من ضمن عشرات المدن القديمه فى العراق ومن اطلق عليها اسم اور هو احد المستشرقين معتقدا انها مدينة اور الكلدانيين التى ولدفيها النبى ابراهيم بحسب الروايه التوراتيه ولكن حتى بحسب الخريطه التوراتيه الموقع الجغرافى مختلف كما ان الروايه التوراتيه تختلف كليا عما ذكر فى القران الكريم الذى يؤكد ان النبى ابراهيم ولد فى مكه وكان اباه صانع اصنام وبريطانيا عندما احتلت العراق بداية القرن العشرين قامت بحفريات لتؤكد الروايه التوراتيه لكنها لم تعثر على شىء وانجيل متى هو الوحيد من الاناجيل المسيحيه الذى اسم ابراهيم كسلف وكجد للنبى عيسى ولكن انجيل متى لم يذكر اين ولد ابراهيم نعم نعم على العراق ان يلغى زيارة اور من برنامج زيارة البابا لان هذا يعنى اخطر التطبيع ويبرر وجود اليهود فى العراق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here