الغارديان: خطة ترامب خيانة جسيمة لأفغانستان

نشرت صحيفة الغارديان مقالا لسايمون تيسدال بعنوان “خطة ترامب للسلام خيانة جسيمة لأفغانستان”. ويقول تيسدال إنه إذا تمكن ترامب من تحقيق ما يريد، فإنه سيتم التوصل إلى “اتفاق سلام” في أفغانستان في الأيام القليلة القادمة.

ويقول الكاتب إنه من المؤكد أن ترامب سيغتنم الفرصة ليعلن بصخب أنه حقق النصر وأنهى واحدة من أطول حروب الولايات المتحدة. ويضيف الكاتب أن ترامب قد يصل به الأمر حتى وصف الاتفاق بأنه “اتفاق القرن”، على الرغم انه أطلق هذا اللقب بالفعل على اتفاقه “الفاشل” مع كوريا الشمالية.

ويضيف أن ما يحدث في أفغانستان بعد شهور من المحادثات مع طالبان يمكن وصفه بصورة أدق على أنه انسحاب للقوات الأمريكية وليس اتفاق سلام، وسيحقق ما يريده المرشح الرئاسي ترامب في الانتخابات الرئاسية 2020، ألا وهو عودة 14 ألف جندي أمريكي إلى بلادهم من أفغانستان.

ويرى الكاتب أن هذا الاتفاق لن يخدم مصالح الأفغانيين، ولكن النتيجة المرجحة له هي أنه سيترك افغانستان داخل هوة لا مخرج منها من الصراع والقتل الذي أودى بحياة عشرة آلاف مدني منذ عام 2001، بحسب قول الكاتب.

ويقول الكاتب إن الأمر الآن في افغانستان لا يقل سوءا عن أي وقت سابق في الأعوام الماضية، حيث كان يوليو/تموز أكثر الشهور دموية هذا العام، حيث قتل فيه نحو 1500 شخص أو أصيبوا خلاله.

ويقول الكاتب إن هذا الاتفاق الوشيك يعد في المقام الأول خيانة للجهود المضنية المؤلمة للمواطن الأفغاني في بناء مجتمع أكثر تسامحا بعد عقود من الحرب الأهلية والتدخل الخارجي.

ويرى أن الاتفاق الوشيك أيضا يعد خيانة لعملية ديمقراطية وليدة. كما أنه يمثل خيانة صارخة للنساء في أفغانستان وللناشطات في مجال حقوق المرأة، اللائي يمكن القضاء تماما على مكاسبهن في مجال التعليم والحرية الشخصية والسفر حال الانسحاب السريع والمفاجئ للقوات الأمريكية. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. محاربه من يفضل الموت على الحياه هي معادله خاسره لان هؤلاء يؤمنون بالجهاد الأعمى الذي دمر أفغانستان وكل ما هو جميل وقتلت وحاولت امريكا تغيير نمط التفكير لدى هؤلاء ولكن هم يفضلون الموت قتلت الكثير الكثير وحاولت النهوض بهذا الشعب وفي النهائي اقتنع الأمريكان ان تجار الدين يسيطرون على الأغلبية التي لا تريد الحياه وقررو الانسحاب . ونتيجه لذلك انتصر الجهل وخسرت المراءه والحياه وكل من يحب الحياه سيفرح الكثير لانسحاب امريكا ولكن فرحتهم لن تطول لان الضلام سيكون السيد

  2. بعيداً عن حسابات النصر أو الهزيمة والأعراض الإنتخابية في 2020 :
    بالرغم من أن أمريكا تسعى لسحب جنودها وإعادتهم للوطن من أماكن مختلفة حول العالم والتي فيها حروب وصراعات مثل أفغانستان وغيرها حيث يعتقد البعض أن هذا أمر جيد داخل أمريكا وخارجها إلا أن الحقيقة ليست كذلك وما لا تعرفونه عن هذا الأمر أن أمريكا فعلياً لا ترغب بعودة جنودها وتفضل أن يُقتلوا في الحروب لأن كلفة علاجهم في المصحات النفسية باهظة جداً والسبب الآخر خطورة هؤلاء الجنود على المجتمع مما يؤدي لرفع نسبة الجريمة وتجارة المخدرات، وبالمناسبة هذا ليس سراً وليس اجتهاد أو تحليل شخصي إنما هو من تلميحات صحافتهم وهو غالبا ما يكون نقاشات داخل مجتمعهم المحلي.

  3. شاهدنا التمية والديمقراطية الامريكية ومعها الاروبيه على مر العقدين كيف ازدهرت افغانستان في عهدهم واصبحت من اكبر الدول المصدره للمخدرات , , , اصبحنا نفهم الديمقراطية نحن المسلمين على انها القتل والدمار ليس الا

  4. لو أرادت أمريكا أن “ترحم طرمب” فلتبن له كشكا لبيع الكاكاو : فالرجل مهووس بالتجارة ؛ لكنه لا يفقه سوى تجارة التقسيط ؛ فوفروا له تجارة على قدر استطاعته ؛ أقلها يمكن أن يحقق مكسبا ولو ضئيل ؛ لكنه مكسب على كل حال !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here