الغارديان: بلير وحكم التاريخ

 tony-blair66

 

 

لندن ـ كتبت في صحيفة الغارديان مارينا هايد مقالا ساخرا بعنوان “هكذا يستطيع بلير مواجهة حكم التاريخ”.

تستهل الكاتبة مقالها بالقول “الشيء العظيم في حكم التاريخ أن المحكوم لن يكون حاضرا لتلقي الحكم بنفسه، حيث أنه يصدر في غيابه”.

تشير الكاتبة في مقالها إلى ما يردده رئيس الوزراء البريطاني في العديد من وسائل الإعلام التي أجرت مقابلات معه حول مواضيع كثيرة كان طرفا فيها “أن التاريخ سيحكم عليه”.

وتتمنى لو كانت هناك وسيلة علمية للمحافظة على بلير مجمدا في مكان ما من جبال الالب لحين “صدور حكم التاريخ عليه”، حيث يمكن إيقاظه ودعوته إلى مراجعة أعماله، ولا مفر من مراجعتها.

وتتابع الكاتبة ساخرة: لو تحققت ثورتي في الحياة الأخرى فسيكون هناك درك في جهنم محجوزا لأولئك الذين يقولون دوما “التاريخ سيحكم علينا” وسيتوجب عليهم أن يتلقوا حكم التاريخ أمام جمهرة من المشاهدين.

وتسهب الكاتبة في وصف الظروف المفزعة التي تود أن ترى بلير يتلقى “حكم التاريخ” فيها عن “أفعاله الخاطئة”، ومنها “تصريحه بأن إزاحة الجيش المصري لرئيس منتخب وانتهاكات الحقوق المدنية التي تلت تمثل تقدما مثيرا للشرق الأوسط”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سيقول التاريخ ان توني بلير كان كذابا ومنافقا ومفتريا ومزورا للأدلة ، وسيقول عنه ايضا انه تاجر جشع ولا يميز بين الخير والشر او بين الحق والباطل، مع هذا سيقول التاريخ انه كان صديقا للحكام العرب الذين يقربون الاعداء ويبعدون الاصدقاء .

  2. مقـــال في الصمــــيم ، لــــكن تـــوني بــلير وجــــد جــنّـتـــه في دول الــخليج التي أكــرمـته وجعلــت منـــه مستـــشارا في شــؤونـها السـتراتــيجية ، وأصـــبح يـلقي المــحاضرات التي درّت عليــه بــثروة تُــقـــدّر بمـــلايين من الدولارات في وقـت وجــيز، كـــلها أمـــوال لم يتــحصل حــتى على جــزء ضـــئيل منــها طــوال إثـني عــشر ســنة من حــكمـه كـــوزير أول للــممـلكة المــتحدة . هـــكذا يـــكون الــــكرم أو لا يـــكون ، في حين أن الإخــوة في الخـــليج يـــتناسَــون أن بـــليرثــعلبٌ مــاكرٌ لا يمــكن أن تـــثق بـــه ، فـــهو لاولـن يـــكون مــع المـــصلحة العــربية ، بــل مع جـــني المــلايين من جيـــــوب الغـــافلين بــكامــل الســهولة ومن دون عـــناء والعـــارف يــعلم عـــلم اليـــقين أن بـــلير لديــه أجَندة ذات وجــهين مــختــلفين ، الأولى لأنه غيـر مــعروف بانــحياده تــجاه عــديد من قــضايا في الشرق الأوسط ، و منـــها قــضية فلـــسطين ، والــوجه الثـــاني عـــدم التـــفريط في ثـــروة تـــأتيـــه من أناس لا تــربطــه بـــهم أي صـــلة من حــيث الثـــقافة ولا الدين ولااللغة ولا العادات : هـــذه هـــي شـــخصية بـــلير الـــتي لا تـــخفى عن أحد ، ســـوى عن الخليجــيين كمـــا يبـــدو واضـــحا . عـــرفنا الكثـــير عن طوني بلــير و لكــنني كـــنت حـــقا أجـــهل أنـــه بـــارع في التـــنويم المـــغناطيسي : استـــطاع تـــنويم الخــليج بـــأســـره و العــــملية ســـوف تــــدوم .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here