الغارديان: انفجار بيروت: لماذا لن نسامح المسؤولين؟

 

نشرت صحيفة الغارديان مقالا للكاتبة اللبنانية لينا منذر بعنوان “لماذا لن نسامح الذين فعلوا هذا ببيروت؟”

وتقول الكاتبة إنها قد واجهت حزنًا منهكًا من قبل، “من ذلك النوع الذي يسمح على الأقل براحة قصيرة أو بضع ثوان من النسيان قبل أن تنغمس في ذكرى كيف تحطمت حياتك”.

لكنها تقول إن حزنها الحالي لا يعرف راحة أو هوادة. “فما تحطم ليس حياتها فقط، بل العالم كله الذي يعطي هذه الحياة سياقها ومعناها، من الأحباء والأصدقاء إلى المدينة التي تضم حياتها وحياتهم”.

وتستطرد قائلة “نحن جميعًا في بيروت – وأولئك الذين غادروا بيروت ولكنهم أحبوها – غارقون في الإرهاق والحزن والغضب العارم. يمكننا فقط التفكير والتحدث عن شيء واحد: ماذا حدث وكيف ومن المسؤول”.

وتقول الكاتبة إن المتصور حتى الآن هو أن 2750 طنًا من نترات الأمونيوم كانت في مخزن في مرفأ بيروت. وربما بجوار مستودع مليء بالألعاب النارية. وتضيف “لا نعرف حقًا كيف اشتعلت نترات الأمونيوم هذه، التي تمت مصادرتها من سفينة وتخزينها في ظروف غير آمنة في وسط مدينتنا لمدة ست سنوات، لأن المسؤولين يرفضون بشكل فعال إجراء تحقيق دولي”.

وتقول: “لنكن واضحين من المسؤول: كل أمراء الحرب وأبناؤهم وأبناء أخواتهم وأصهارهم الذين يشغلون أعلى مقاعد السلطة… كل وزير ومسؤول مهتم بمصالحه الشخصية. هذه المافيا هي ما يشار إليها على نطاق واسع في لبنان بالطبقة السياسية والنخبة الحاكمة”.

وتقول الكاتبة “إذا بدوت لك غاضبة تماما، فهذا لأنني كذلك. فأنا غاضبة غضبا مساوٍ لحزني على الدمار الذي لحق بالمدينة الحبيبة حيث ولدت وترعرعت، على القتلى والمفقودين والمصابين، على الأنقاض التي تنتشر الآن في شوارعها”.

وتضيف “غضبي من الرجال الذين فعلوا هذا بنا، فما حدث لم يكن “حادثًا مؤسفًا”. لقد كان إهمالًا مميتًا. لقد عرفنا منذ فترة طويلة أن سلامتنا ورفاهيتنا وحياتنا لا تعني شيئًا لهؤلاء”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here