الغارديان: امريكا لم تتعلم الدرس من الهزيمة البريطانية في افغانستان

نشرت صحيفة الغارديان مقال رأي يوضح وجهة نظر الصحيفة بشأن الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، في حرب لا يمكن الانتصار فيها.

يستشهد المقال بما قاله رئيس الوزراء البريطاني السابق، هارولد ماكميلان، حينما أخبر زملاءه أن القانون الأول للسياسة يجب أن يكون “عدم غزو أفغانستان أبدا”. فلقد كان درسا تعلمته الإمبراطورية البريطانية بالطريقة الصعبة، بعد ثلاث غارات منفصلة تسببت في الكثير من الخسائر في القرنين التاسع عشر والعشرين.

لكن بعد 11 سبتمبر/ أيلول 2001، عندما نجح متشددو القاعدة، المتمركزون في أفغانستان وتحميهم حكومة طالبان، في مهاجمة نيويورك وواشنطن، سرعان ما تم نسيان الدرس.

وبدلا من ذلك، يوضح المقال، شنت الولايات المتحدة، بدعم من بريطانيا وحلف شمال الأطلسي، حملة انتقامية لتدمير القاعدة والإطاحة بطالبان. نجحت الحملة في البداية بشكل مذهل، لكنها لاحقا أصبحت مُبالغا فيها، وفي النهاية واجهت الهزيمة.

كانت الطموحات الغربية، بحسب المقال، مثالية لنظام ما بعد الحرب، لكنها كانت قصيرة على فهم الحقائق الإقليمية والقدرات العسكرية. إذ أعادت طالبان تجميع صفوفها وتسليحها وأعقب ذلك سنوات استنزاف طويلة من الصراع الأهلي.

تقول الصحيفة إن قرار جو بايدن سحب قواته مع حلفاء أمريكا بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، في نهاية المطاف، حملة فاشلة رغم إنجازاتها.

ويكشف إعلان الرئيس الأمريكي، أيضا، عن بعض حدود القوة الأمريكية في القرن الحادي والعشرين، وفق الصحيفة.

وتضيف الغارديان “صحيح أن الولايات المتحدة عندما كانت في أفغانستان، ازدهر التعليم في معظم أنحاء البلاد، وارتفع متوسط العمر المتوقع للسكان، لكن هذه المكاسب لا تزال هشة ومستقبلها غير مؤكد بدرجة كبيرة. فعندما انهار النظام الأفغاني المدعوم من روسيا في أوائل التسعينيات، تمكنت طالبان من استعادة السيطرة بسرعة. وقد يحدث الشيء نفسه بعد رحيل أمريكا بعد 30 عاما”.

وعلى الرغم من أن محادثات السلام مستمرة، لن يكون لدى طالبان الآن سبب للتعامل معها بجدية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. قابلت كثيرا من مختلف البلاد بهذا الكون ولم تكن معرفة هامشية عابرة بل اقتربت لفهم مكنون وتفكير تلك الشخصيات
    كنت أستمع كثيرا وانصت أكثر حتى ألم بتلك الشخصيات
    لم أجد شخصية مغرورة وسطحية وثقافتها تعتمد بالأساس على ما يلقنه لها رجال الكنائس وهم الغازين والسارقين أراض الهنود الحمر
    أو المسلسلات وما يعرض به من تفاهات وسطحية ممنهجة للسيطرة على هذا الموزاييك الهائل والتحكم به
    مثل الأمريكي بالذات المهاجرون القدامى قبل نزوح وسرقة عقول العالم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    من أكثر الصور الفاقعة لهذا الصورة منظر بوش الابن وهو يمسك بكتاب للأطفال بمدرسة أمريكية حينما كان بزيارتها مقلوبا ويبتسم بشكل يوحي الى المشاهد أن هناك خلل ما بتلك الشخصية
    خصوصا ابان هذه اللقطة أخبر بأحداث البرجين في نيوروك ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, وكاد المريب أن يقول خذوني !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    هذه اللقطة استعان بها صحفي فرنسي شكك بقصة تفجير البرجين

  2. أمريكا غير ابهة إذا خسرت الحرب أو ربحتها و بالنسبه لأمريكا اهم شيء هي انها بحالة حرب و هي قوة غظمى تأسست على الخراب و الدمار و ها هي اليوم تلحق بخراب معظم دول العالم أينما تذهب سيحل الخراب و منذ أن وقع حكمها بيد الحركه الصهيونيه لحق الخراب منطقة الشرق الأوسط. و أخيراً في كل الأحوال أمريكا لن تخرج من حروبها خاسره و إنما منتصره و كل مره تدمر بلدا و تخرج منه خاسره لتخل من جديد و تحقق مصالحها عن طريق التعمير…

  3. النظام الأمريكي بشكل عام لم يتعلم أي درس من أي مكان …. و الغباء يتربع دائما على القمة ليتمكن أحفاد القردة و الخنازير من التحكم بهذا الثور الهائج

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here