الغارديان: المقاتلون في سورية يجاهدون من اجل المال

 syria-damar4.jpg55

 

لندن ـ نشرت صحيفة الغارديان مقالا عن قضية البريطانيين الذين التحقوا بالجماعات المسلحة التي تقاتل نظام الرئيس بشار الأسد في سورية، ومقارنتهم مع من قاتلوا في الحرب الأهلية الإسبانية.

وقال كاتب المقال جورج مونبويت إن الذين قاتلوا في إسبانيا اعتبروا إبطالا شجعانا، ولكن البريطانيين الذين يقاتلون في سورية اليوم يتعرضون للتجريم، كما لو أنهم يفعلون ذلك من أجل المال.

ويستطرد مونبيوت قائلا: لو أن جورج أورويل ولوري لي عادا من الحرب الأهلية الإسبانية اليوم لاعتقلا وفق الفصل الخامس من قانون الإرهاب لعام 2006، الذي ينص على “من يدان بالقتال في الخارج بدافع سياسي أو أيديولوجي أو ديني أو عرقي”.

وهذا التوصيف ينطبق تماما عليهما ولكانت عقوبتهما السحن مدى الحياة. فمسألة أنهم كانون يقاتلون للدفاع عن حكومة منتخبة ضد تمرد فاشي لا تدرأ عنهما العقاب.

وكانت الحكومة البريطانية حذرت الناس من مغادرة البلاد للانضمام إلى الكتائب الدولية، مستندة إلى قانون 1870. وهددت في 1937 بسجن كل من يتطوع للقتال في إسبانيا بالسجن عامين.

ويوضح كاتب المقال أنه يتفهم المخاوف من أن مشاركة البريطانيين في القتال في سورية قد يجعلهم يتبنون أفكارا متطرفة وأن بعضهم يحمل أفكار الجهاد العالمي، لكنه يرى أن تجريمهم جميعا أمر غير مقبول.

ويلح كاتب المقال على أن الموقف من تدخل الحكومات أو الأفراد في النزاع السوري مهما كان لا ينبغي أن يخفي مخاطر قوانين الإرهاب التي وضعتها الحكومة، والتي يفترض أن تستهدف من يمارسون العنف ولكنها تطال أيضا أناسا مسالمين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here