الغارديان: المعارضة السورية ترى في عملية عفرين طوق النجاة في حربها مع الأسد

turkeish-solders77

أفادت صحيفة “الغارديان” البريطانية بأنه لم يبق من الخيارات أمام نحو 10 آلاف من مسلحي المعارضة السورية المشاركين في عملية “غصن الزيتون” إلا الخضوع لتركيا، آخر حلفائهم الكبار.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته الجمعة إلى أن فصائل المعارضة المسلحة التي خسرت معظم حلفائها الدوليين وأصبحت قاب قوسين من الهزيمة في سوريا، مضطرة إلى المشاركة في العملية ضد الفصائل الكردية المسيطرة على منطقة عفرين إلى جانب تركيا، التي تسعى إلى حل مشاكلها الجيوسياسية والأمنية أكثر بكثير من الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

ونقلت الصحيفة عن تسعة قياديين في المعارضة المسلحة، تأكيدهم إنهم يرون في تركيا آخر حليف لهم كدولة تستمر في تدريب المسلحين السوريين ودعمهم “وسط تجاهل دولي”، مما يظهر، حسب الصحيفة، بوضوح تعويل المعارضة المسلحة على أنقرة وعجزها عن تغيير الوضع الميداني في البلاد بنفسها.

وقال أحد القياديين: “علينا أن نتعزز ونبدأ من جديد، والثورة السورية انهارت عسكريا لكن ليس بشار الأسد هو من حقق انتصارا، ووجود المعارضة هو بذاته انتصار على العالم كله”.

ونوهت الصحيفة البريطانية بأن إطلاق عملية “غصن الزيتون” أسفر عن تصعيد الخلافات البارزة أصلا بين الفصائل المعارضة المشتتة من جانب، و”هيئة تحرير الشام” التي تشكل “جبهة النصرة” الإرهابية عمودها الفقري من جانب آخر، حيث وجهت إلى الفصائل المشاركة في العملية اتهامات بـ”تحقيق المصالح التركية على حساب أغراض الثورة”.

لكن القياديين المذكورين أكدوا لـ”الغارديان” أنهم يعتبرون تحالفهم مع تركيا بمثابة “طوق النجاة” في حربهم ضد الحكومة السورية، حيث دربت أنقرة آلاف المسلحين الذين قد يشكلون صلب “الجيش الوطني” المعارض الجديد.

وتابع القياديون أن الانتصار في عفرين سيفتح أمامهم معبرا إلى محافظة إدلب التي تشهد حاليا اشتباكات بين القوات الحكومية و”هيئة تحرير الشام”، مما سيتيح للفصائل المعارضة شن هجوم واسع النطاق لطرد المتشددين من المحافظة.

في غضون ذلك، تتهم الفصائل المعارضة “وحدات حماية الشعب” الكردية بالانفصالية والتعاون مع الحكومة، محملة إياها المسؤولية عن استعادة الجيش السوري السيطرة على حلب في عام 2016، حيث قطع المقاتلون الأكراد طريق الإمداد الرئيسي للمسلحين في المحافظة.

وأكد القياديون أن وكالة المخابرات الأمريكية قلصت في أواخر العام المنصرم مساعداتها للمعارضة السورية عبر مركز العمليات المشتركة في تركيا، بينما لا تواصل أنقرة تدريب ودعم الفصائل المعارضة.

في الوقت ذاته، أشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مصالح تركيا والمعارضة السورية تختلف في الآونة الأخيرة رغم التحالف بينهما، إذ ترى أنقرة أولويتها في استئصال المسلحين الأكراد عند حدودها، لا في إسقاط الأسد أو محاربة “هيئة تحرير الشام”.

وأكد القياديون أن المعارضة السورية لم تتلق أي تعهدات من أنقرة بخصوص عملية مقبلة ضد “هيئة تحرير الشام” في إدلب، لكن تركيا لا تزال تدعم مشروع “الجيش الوطني السوري” الذي يضم ما بين 10 و15 ألف مقاتل معظمهم من المحاربين في عملية “درع الفرات”.

في غضون ذلك، يبدو أن معركة عفرين بعيدة عن نهايتها، إذ توقع أحد القياديين أن القتال قد يستمر خمسة أو ستة أشهر على الأقل.

انطلقت عملية “غصن الزيتون” قبل أسبوع، حيث تحاول القوات التركية المدعومة من فصائل “الجيش السوري الحر” تطهير منطقة عفرين الحدودية في ريف حلب الشمالي الغربي من المسلحين الأكراد الذين يحظون بدعم واشنطن.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. الى المعارضة السورية والسوريين الموالين لهم و البعض من العرب الغافلين عن الحكومات التركية الشعب والفرحين لقصفالاتراك على الكورد في مدينة عفرين الكوردية…متجاهلين حيثيات التاريخ :
    _إن الذي إحتل بلاد الشام منذ 1516 و ثم من بعدها إحتل مصر على يد السلطان سليم الأول ..كانوا أتراكاً …وليسوا كورداً !
    _إن الذي مارس سياسة التتريك و الاضطهاد والاستبداد والقمع على العرب لأربعمائة عام كانوا أتراكاً …وليسوا كورداً !
    _إن الذي نصب لمناضليكم ولثواركم ومثقفيكم المشانق وقطع رؤوس الألاف منهم في الساحات العامة ..كانوا أتراكاً …وليسوا كورداً !
    _إن الذي نشر الجهل والتخلف والفقر والانقسام والتفكك والاجرام في مجتمعاتكم العربية لأربع قرون متتالية ..كانوا أتراكاً …وليسوا كورداً !
    _إن الذي إغتصب نساء العرب وجعل منهن حريماً أو جوارٍ أوخدماً للسلطان ورجاله وجنده كانوا أتراكاً …وليسوا كورداً !
    _إن الذي قام في عام 1916بتحويل الحرم النبوي إلى قلعة عسكرية ومخزن للسلاح دون مراعاة لحرمة “الحرم النبوي” الشريف…و سرق ونهب المقدسات النبوية التي لا تقدر بثمن وأخذها إلى بلاد السلطان..كان فخري باشا التركي ….وليس كوردياً !.
    _إن الذي قام بسفر برلك (التهجير الجماعي) ضدكم وضد أهل المدينة المنورة تحديداً ..و قام باقتحام البيوت الآمنة وفرق الأسر وخطف الأطفال والنساء من الطرقات دون رحمة.. و جرهم إلى عربات قطار الحجاز ليتم إلقاؤهم عشوائيا بعد رحلة عذاب رهيب في تركيا والأردن وسوريا ..كان فخري باشا التركي …وليس كوردياً !
    _إن الذي قاد مدينة رسول الاسلام المقدسة إلى مجاعة قاسية بين من تبقى من النساء والأطفال جعلتهم يأكلون حشائش الأرض والبرسيم وبقايا الحيوانات…وإغتصب العفيفات أو أجبرهن على العمل لدى الجيش التركي حاملات للأتربة والمخلفات والزبالة ….كان فخري باشا التركي …وليس باشاً كوردياً !
    _أن من قام بإبادة جماعية لمليون ونصف أرمني وسرياني ويوناني وكوردي ايزيدي …. كان اتاتوركاً تركياً …وليس كوردياً !
    _إن من تاجر بأرواح اللاجئين السوريين في البحار والجبال وجعل منهم ورقة ضغط لتمرير سياسات بلاده على دول الغرب…هو أردوغانكم التركي …وليس كوردياً !
    _إن الذي ذرف دموع التماسيح على غزة علناً..وهو يتحالف مع اسرائيل ويقبل جبين ويد نتنياهو سراً ..هو العثمنلي أردوغان..وليس كوردياً !
    _إن الذي نهب معامل وأليات حلب وخيرات وأثار بلدكم التي تقدر بالمليارات ..هو أردوغان التركي …وليس كوردياً !
    _إن الذي فتح حدود بلاده لدخول داعش والقاعدة والشيشانيين والصينيين والافغان وجميع الكلاب الشاردة المتطرفة الى أرض سوريا …هو أردوغان التركي ..وليس كوردياً !
    _ إن الذي احتل لواء اسكندرون…ويحتل اليوم جرابلس ويطمع بكامل الشمال السوري وصولاً الى حلب لضمها الى سلطنته العثمنلية الجديدة هو أردوغان التركي …وليس كوردياً !
    فكفاكم تصفيقاً وترحيباً بدبابات العثمانيين المحتلين القدامى … توقفوا عن الحماقات التي ستدفعون ثمنها لاحقاً من جغرافية أرضكم التي ستنصب عليها المشاتق من جديد…ولا تنسوا الأسباب التي قامت من أجلها الثورة العربية الكبرى بقيادة فيصل بن حسين !
    وكفاكم حقداً وعنصرية ضد الشعب الكوردي المسلوب حقوقه لمئة عام . علما ان.الذي حرر صلاحه الأيوبي قدسكم…والذي وقف وشارك الكثير من رجالاته وأبطاله في قيادة ثوراتكم وانتفاضاتكم والارتقاء بالمناخ الفكري والثقافي بينكم ..من ابراهيم هنانو و خالد العظم الى قاسم الامين والكواكبي وأحمد شوقي ومحمد امين زكي وبديع الزمان النورسي وابن أثير إلى اخره من الأسماء والقامات الفكرية والوطنية والثقافية والدينية التي لا تعد ولا تحصى .
    كفاكم شوفينية ضدنا…فنحن أثبتنا كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية أننا لا نغدر بجيراننا وأخواننا …بل نحن كنا وما زلنا وسنبقى منذ ألف وأربعمئة عام ثائرين و منتفضين فقط لاحقاق حقوقنا المسلوبة ..ولتحرير أرضنا التي قسمتها بريطانيا وفرنسا باتفاقية سايكس بيكو ووزعتها بين أربع حكومات شرق أوسطية لا ضمير لها …
    نعم نحن طلاب حق وحرية …ولسنا محتلين وغدارين كالأتراك
    وعفرين صامدة و كردستان سترجع لاصخابها في النهاية …. كفلسطين سترجع لأصحابها في النهاية مهما غدر الزمان بالفلسطينين….

  2. كل تلك المجاميع(المعارضة) عبارة عن مرتزقة وقتلة مأجورين وعملاء وخونة يعملون لحساب أجندات دول معادية لسورية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here