الغارديان: المحافظون يضعون بي بي سي في مرمى نيرانهم. فلا تدعوهم يدمرونها

“المحافظون يضعون بي بي سي في مرمى نيرانهم. فلا تدعوهم يدمرونها”، نداء وجهته بولي توينبي، عبر الغارديان، دفاعا عن هيئة الإذاعة البريطانية.

وُجه النداء بمناسبة انتهاء موعد تلقي الحكومة آراء الناس في سياق المشاورات التي تجريها بشأن مصير المؤسسة الإعلامية العريقة.

وتقول توينبي إنه “وسط هذا الوباء، تثبت بي بي سي جدواها”، وتنصح البريطانيين بـ”ألا يسمحوا لبوريس جونسون (رئيس الوزراء) بتدميرها لأسباب أيديولوجية”.

وبعد فوز المحافظين في الانتخابات البرلمانية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، تردد بقوة أن حكومة جونسون تنوي إلغاء تجريم الامتناع عن دفع الضريبة التي تحصلها بي بي سي من كل بيت يشاهد سكانه التليفزيون في المملكة المتحدة. وإن تم ذلك، فإنه من المتوقع أن تخسر ميزانية المؤسسة المستقلة قرابة 300 مليون جنيه استرليني، الأمر الذي تحذر بي بي سي من أنه سوف يضر بقدرتها على العمل الإعلامي المتنوع المستقل.

وتسأل الكاتبة: لماذا يكره المحافظون بي بي سي؟ وتجيب قائلة “لأنها، مثل هيئة الخدمة الصحية الوطنية، مثال لنجاح عظيم للقطاع العام، وهذا يسيء إلى اعتقاد عميق بأن السوق يعمل دائما بشكل أفضل”.

وعبرت عن مخاوفها مما يُدبر لبي بي سي، قائلة “الطموح القديم ليمين المحافظين، الذي روج له روبرت مردوخ (مالك مؤسسة سكاي نيوز)، هو تقليص بي بي سي إلى خدمة تعمل بالاشتراكات لتقديم برامج يرفضها السوق- مثل الأخبار والتعليم والدين وقليل من الفن الراقي وأي منافذ غير مربحة. أما الترفيه والرياضة، فيجب تركهما لآليات السوق”.

لماذا يكره المحافظون بي بي سي؟.. لأنها، مثل هيئة الخدمة الصحية الوطنية، مثال لنجاح عظيم للقطاع العام، وهذا يسيء إلى اعتقاد عميق بأن السوق يعمل دائما بشكل أفضل

بولي توينبي, الغارديان

ودللت توينبي على حياد بي بي سي والتزامها بهدفها كمؤسسة عامة، بالهجوم عليها من جانب معسكري البقاء والخروج في معركة علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، فكل طرف انتقد انحياز بي بي سي للطرف الآخر.

وتعبر الكاتبة عن اعتقادها بأن “الفيروس حول إذاعتنا الوطنية لأن تكون الموحد الأعظم، الأكثر تمتعا بالثقة بالنسبة للأخبار، بفضل مجموعة من البرامج التي تقدمها للأمة المنغلقة على نفسها (لمنع انتشار الفيروس)، لا مثيل لها في أي مكان في العالم، وهذا هو الواقع دون مبالغة”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. الذي لايعلمه البعض اننا المواطنين البريطانيين ندفع ضريبة سنوية بحدود ١٥٠ باوند وهي ضريبة اجبارية سواء شاهدت اللي بي سي ام لا، بينما كل القنوات الأخرى اما مجانية او لك الاختيار في المشاركة بها ودفع الاشتراك الشهري.

    لذلك فانا مع إلغاء الضريبة الإجبارية السنوية وليس إلغاء البي بي سي نفسها ولتكون كباقي القنوات الإخبارية البريطانية الأخرى.

    الشيء الاخر هو الرواتب العالية جدا جدا التي تدفعها البي بي سي لمذيعيها وخاصة المشاهير وهي بالملايين وعشرات الملايين تدفعها من جيوبنا نحن ولكننا لانمتلك الحق في ابداء راينا او اعتراضنا على قيمة الرواتب والاهدارات المالية والصرف العالي على رفاهية بعض المدراء في القناة من حيث السفر بطائرات خاصة ويخوت وحفلات الخ

    لذلك ومن اجل كل ماتم ذكره أعلاه فانا موافق على إلغاء هذه الضريبة الإجبارية العالية ولتثبت البي بي سي جدارتها بنفسها كباقي القنوات الأخرى بدون الحصول على أموالنا بشكل اجباري

  2. بدون البي بي سي كيف بدنا نعرف شو بيصير في بلادنا على رأي غوار ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here