الغارديان: الشرق الأوسط على المحك ولكن اللائمة لا تقع على إيران

نشرت صحيفة الغارديان مقالا لسايمون تيسدال بعنوان “الشرق الأوسط على المحك ولكن اللائمة لا تقع على إيران”. ويقول الكاتب إن الأزمة في الخليج تشتد يوما عن يوم وتزداد قوتها على التدمير.

ويضيف الكاتب إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أهبة الاستعداد للرد على الهجمات على منشأتين للنفط في السعودية، تلقي فيهما الولايات المتحدة اللائمة على إيران.

ويرى الكاتب أن أجراس الإنذار تدق في المنطقة منذ عدة أشهر، وتم تجاهلها بصورة كبيرة. ويضيف أنه “من اليسير إلقاء اللائمة على إيران بدون حجة أو دليل أو برهان، كما هو دأب الولايات المتحدة وبريطانيا”، على حد قوله.

ويتساءل الكاتب: كيف يمكن تجنب وقوع كارثة؟ وكيف يمكن الحيلولة دون تحول الأزمة إلى حرب تشمل المنطقة بأسرها؟ ويجيب أن حل هذه الأزمة يكمن في إدارتها بحكمة وحنكة من قبل الساسة، وهو الأمر الذي تفتقر إليه التصريحات التي تم الإدلاء بها إلى حينه.

ويقول إن الحديث عن الافتقار للحكمة في إدارة الأزمة سيقودنا حتما للحديث عن ترامب وإيران، فالولايات المتحدة تنظر إلى طهران على أنها تهديد منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، ولكن ترمب “بقدرته التي لا تضاهى على جعل المواقف السيئة أكثر سوءا”، مزق الاتفاق النووي مع إيران في مايو/أيار من العام الماضي، وأعاد فرض العقوبات، مما أشعل شرارة الأزمة الحالية. ويرى الكاتب إن عداء ترامب “أضر بالمواطن الإيراني ولكن ليس بالنظام”.

ويقول الكاتب إن الفئة التي تمتلك السلطة في إيران تعاني من انقساماتها الداخلية، ولكنها توحدت لمواجهة ترامب، وتتزعم القيادة الدينية والعسكرية في طهران الآن المعركة، في مواجهة ما يرون أنه مساع أمريكية لتغيير النظام في بلادهم لصالح أعدائهم، إسرائيل والسعودية.

ويقول الكاتب إن إخفاق الولايات المتحدة وبريطانيا، وغيرهما من القوى الغربية، في وضع حد لحرب السعودية في اليمن يلعب دورا كبيرا في الأزمة الحالية في الخليج. ويضيف أن الدول الغربية تجاهلت الأدلة على وقوع جرائم حرب وتجاهلت أزمة إنسانية طاحنة يشهدها اليمن، واستمرت في توفير السلاح والغطاء الديبلوماسي للرياض. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. ايران لن تقوم بردة فعل على أي ضربة لأنها تعرف جيدا ان الحرب الشاملة مع أمريكا ستكون نهاية حكم الملالي

  2. لاشك ان المنطقة برمتها (إيران، دول الخليج واليمن، العراق، سوريا، الاردن، لبنان، فلسطين وإسرائيل) على شفا دمار شامل. وهذا ليس تنبأ مبالغ به، فأي تصادم (خطاً كان او مقصوداً) قد يفهم منه تهديد وجود من قبل فريق إيران او فريق إسرائيل، فالكل متوتر وأصابعه على زناد أسلحة الدمار الشامل. هذا على فرض ان الحرب لن تتوسع لتشمل الأطراف الدولية (وهو احتمال وارد ايضا). السياسة هي فن الوصول الى حلول والتوصل الى تفاهمات، الاتفاق النووي كان احد هذه التفاهمات الى ان خرج منه الرئيس ترامپ. لو ان قرارات مجلس الأمن الدولي بما يخص الحرب الاسرائيلية العربية، واتفاق أوسلو وصيغت الدولتين قد نفّذا لكان حال المنطقة اقرب منه الى السلام والاستقرار من اي وقت آخر. هذه الأمور تتطلب توفر قيادات حكيمة، نزيهة، صادقة ومحبة للسلام لكي تنفّذ؛ وهو بعيد كل البعد عمّا هو موجود حاليا.

  3. ايران وبعد الحرب مع العراق عملت على بناء قوتها الذاتية ووصلت إلى ما وصلت اليه الان برغم العقوبات ولاكن دول الجوار وأيضا الغرب قللو من قدراتها والان تفاجؤا وعليهم أن يغيرو سلوكهم مع ايران فهي أصبحت اقوى دوله اقليميه في المنطقه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here