الغارديان: التسوية أو الإبادة… الأكراد مجبرون على الاختيار في مواجهة خيانة ترامب

نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمارتن شيلوف من شمال شرقي سوريا بعنوان “التسوية أو الإبادة…الأكراد مجبرون على الاختيار في مواجهة خيانة ترامب”.

ويقول الكاتب إن اللحظة التي غيرت الشرق الأوسط جاءت بصمت مفاجئ، فقبيل السابعة مساء الأحد قُطعت شبكة الإنترنت في شمال شرق سوريا، في الوقت الذي كان فيه الأكراد في المنطقة يحاولون استيعاب ما جاء في نبأ عاجل. كانت القوات السورية تعود إلى بلدتين هما منبج وكوباني، وسريعا ما تفهم الأكراد مغزى ذلك.

ويضيف الكاتب أن العاصمة المحلية، القامشلي، تم إخلاؤها سريعا، وخلت الشوارع التي كانت مليئة بالمارة، فقد حان الوقت ليشعر فيه أهل هذه المنطقة بالخوف.

وقال رجل للكاتب متحاشيا النظر في عينيه “يجب أن تغادر الآن. توجد نقاط تفتيش تابعة للنظام شرق المدينة، وليس من الأمان أن تبقى”. ويضيف الكاتب أن هذا الرجل، وغيره من الأكراد عاشوا طوال حياتهم، حتى السنوات السبع الأخيرة، تحت سيطرة الحكومة في دمشق، وتركه احتمال عودة سيطرة الحكومة السورية شاحبا قلقا.

ويقول الكاتب إن الجيش الحكومي السوري احتفظ بوجود رمزي في القامشلي منذ أن أعطى الرئيس السوري بشار الأسد للأكراد ما يشبه الحكم الذاتي عام 2012، ويتساءل الكاتب: هل تعود قوات الأسد الآن، فلها قاعدة لا تبعد إلا أمتار قليلة.

ويقول الكاتب إن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من شمال سوريا ترك الأكراد، الذين كانوا حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مع خيارات محدودة للغاية.

وقال قائد سابق في قوات سوريا الديمقراطية للصحيفة “من الأفضل أن نختار التسوية بدلا من الإبادة”.

ويضيف الكاتب أن الأكراد، بزعامة حزب العمال الكردستاني، أجروا محادثات مع مسؤولين روس في القامشلي في الأيام الأخيرة بشأن اتفاقهم مؤخرا مع دمشق، نظرا لشعورهم أنهم بحاجة إلى حليف. وبعد تركهم لقتال الأتراك شمالا وتخلي الولايات المتحدة عنهم، يشعر الأكراد بضعف قدرتهم على المواجهة.

وقال القائد السابق في قوات سوريا الديمقراطية للصحيفة “الروس يتهموننا بأننا سمحنا بدخول الأمريكيين إلى المنطقة في المقام الأول. دفعنا ثمنا سياسيا باهظا جراء ذلك”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هل كل هذا العويل الاوروبي من اجل عيون الشعب الكردي ؟.
    ام لانه انهارت وتبخرت احلامهم بإقامة كيان كردي تسيطر عليه مجموعه متطرفه متصهينه ، تخدم مصالحهم وتستنزف سوريا والعراق ، وتعمل على عدم إلتقائهم !!.
    وما يؤلمهم ان الذي افسد الطبخه القذره ، احد المحسوبين عليهم والعضو في حلف الناتو !!.
    هذه هي المره الثانيه التي يتم إفساد مخططات الغرب واسرائيل بزرع غده سرطانيه في تلك المنطقه !.
    فدولة داعش التي تم إستإصالها ، كانت لنفس الغرض !.
    سوريا تسير من انتصار الى آخر ، بفضل تحالفاتها الصحيحه ، وصمود اهلها وحكمة قيادتها ، ورعاية خالق الكون !.
    وهنا لا يسعنا إلا القول ان سوريا الله حاميها !!.

  2. ترامب لم يخن الاكراد و لم يخن احداً. ماذا تريدون منه ان يقاتل بجنود امريكيين؟ اذهبوا الى الجحيم انتم و حروبكم السخيفة. الاكراد انفسهم خانوا الدولة السورية و تحالفوا مع الشياطين و هم يحصدون نتاج زرعهم الشيطاني. حلفاء اسرائيل زرعوا الشر و سيحصدونه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here