الغاء مادة الفلسفة في المغرب وتعويضها بالتربية الاسلامية يغضب المعنيين بها ودعوات للتحرك ضد القرار

 

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 أثار قرار وزارة التربية الوطنية المغربية حذف مادة الفلسفة من امتحانات الثانوية العامة غضب أساتذة الفلسفة المنضوين تحت الجمعية الوطنية لأساتذة الفلسفة، حيث تعويضها بمادة التربية الاسلامية.

 

وأصدرت وزارة التربية والتعليم العالي المغربية، قرارا متعلقا بحصر شعب ومسالك “البكالوريا” المهنية، يقضي بحذف مادة الفلسفة من الامتحان الوطني للباكالوريا (الثانوية العامة) وتعويضها بمادة التربية الإسلامية.

 

ونشر القرار في الجريدة الرسمية ويبدأ العمل بموجبه ابتداء من العام الدراسي القادم 2018-2019، وقد خلف نقاشا واسعا في الأوساط التعليمية المغربية، بين أساتذة وطلاب.

 

ويهم القرار الذي أصدره وزير التربية الوطنية محمد الأعرج، الامتحان الجهوي الموحد للسنة الاولى من سلك الثانوية العامة المهنية الخاص بالمرشحين الرسمين.

 

وسيتسبب القرار عند دخوله حيز التنفيذ، في اقصاء مادة الفلسفة في سلك الثانوية العامة حيث سيتم حذفها من كل الشعب ومسالك الباكالوريا المهنية.

 

 ووقع الأعرج القرار خلال توليه حقيبة التعليم خلفا لمحمد حصاد، في كانون الثاني 2017 ، واعتبر العديد من مدرسي الفلسفة قرار تبديل مادتهم بالتربية الاسلامية استهدافا “ايديولوجيا لمادة الفلسفة”، حيث اعتبر رئيس جمعية مدرسي الفلسفة سابقة في تاريخ التعليم بالمغرب وتراجعا عن الاجماع الوطني المعبر عنه في الميثاق الوطني للتربية والتدريب ومضامين استراتيجية 2015 – 2030.

 

وقال رئيس الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة، عبد الكريم سفير، في تصريح صحفي، أن القرار يعد تراجعا عن مبدأ تعميم الفلسفة في سلك الثانوية العامة المغربية.

 

وفي هذا السياق، اعتبر معنيون بالتعليم في المغرب، القرار مجانبا للصواب، محذرين من عواقبه الوخيمة، داعين جميع الفعاليات والقوى التقدمية والحقوقية والنقابية الى التعبير عن رفضهم القرار الذي اعتبروه يمس بمشروع الحداثة في المغرب.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here