الغاء اعتماد جامعات اردنية في الخارج؟

 

د. محمد جميعان

    الغاء اعتماد 15 جامعة اردنية وبشكل مفاجئ من قبل دولة الكويت، والابقاء على خمسة فقط،  وكذلك الغاء اعتماد 7 جامعات اردنية من قبل دولة قطر ، والإبقاء على ستة فقط.

          يمكن اجمال الاثر المتوقع بالعجالة، ولكن ما خفي او سيظهر لاحقا قد يكون اكبر واخطر ، سواء على صعيد ظهور دول اخرى ، او الخسارة المادية المتوقعة، او ما يتعلق بجودة التعليم وسمعته في الخارج ، ويمكن ملاحظة مايلي :

1- يبدو ان الغاء الاعتماد في بدايته ،  وهناك دول اخرى ستلتحق باتخاذ نفس القرار ، والتخوف ان يكون اشد من ذلك..

2- الغاء الاعتماد من قبل دولة ما ، يعني ان توقف الابتعاث منها الى هذه الجامعات، وتوجيه طلبتها بعدم الالتحاق بها ، وقد ينسحب ذلك بعدم اعتماد شهادتها في العمل والتعيين ، وكذلك قد تعمد تبعا لذلك عدم معادلة شهادات هذه الجامعات لديها..

3- ولان اعداد الطلبة من الخارج في هذه الجامعات نحو 39 الف طالب وطالبة ، و اعتماد جامعاتنا الخاصة بموازنتها بنسبة كبيرة على الرسوم من طلبة الدول الخليجية ، فان خسارتها كبيرة ، سيما اذا التحقت دول خليجية اخرى ، عندها تعتبر ضربة موجعة ومؤثرة لهذه الجامعات..

4- ولانه تم اعلان القرار من قبل وزارات التعليم العالي في هذه الدول رسميا واعلاميا ونقل عالميا، فان دول اخرى سوف تستفيد من هذا التقييم وتلجأ ان تعتمد نفس القرار لهذه الدول ولاعتبارات كثيرة.

5- ولان التعليم الجامعي تحكمه نظم عالمية ومعايير مؤسسة ودولية ، فان هذا القرار سينسحب بالسمعة السيئة من حيث الجودة والاقبال والتصنيف على هذه الجامعات وكذلك على مستوى التعليم الجامعي في الاردن بمجمله..

6- نحن امام زلزال مفاجئ غير متوقع ، حين نرى ان دولا اخرى على دراية ومتابعة وتفاجئنا بقرارات الغاء الاعتماد للجامعات الخاصة وبما نسبته 75 % من الجامعات الاردنية ككل، وفي نظام التعليم العالي والجامعات الخاصة ، وما سنراه لاحقا ربما الاسوا وذلك بالتحاق دول اخرى في هذا القرار.

7- هذا تقدير موقف في عجالة على ضوء ما جرى، وما سوف يجري سوف يكون اصعب واخطر، وليس من الحكمة الاستهانة به ، ولا بد من خلية عمل في اتجاهات مختلفة ، حتى لو تم محاسبة هذه الجامعات التي لها دور فيما جرى وسوف يجري.

  ولان جل الجامعات الملغاة من الاعتماد من الحامعات الخاصة ، وجل الاسباب مرتبطة بالجشع المادي والاستهتار بمعايير الاعتماد وجوظة التعليم ، وضعف الرقابة الحكومية ، مع اسباب لها ابعاد مختلفة ، فاني ارى ان ما جرى كان عبر لجنة تقصي حقائق بناء على ملاحظات متراكمة لدى هذه الدول، ارتبطت بمعايير الاعتماد، وظروف ما يجري ، كانت وراء هذه القرارات المفاجئة لنا وللجامعات .

  د. محمد جميعان

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. حينما يغيب البعض عن أداء دوره ولايأخذ أجراء أو قرار, فأن آخر سيأخذ ألأجراء أو ألقرار بدلا عنه! عندما يصبح ألتعليم تجارة فأنه يخضع لمعايير الربح والخسارة ويتصدر ألمال بدلا من جودة التعليم وألحرص على المعايير ألمطلوبة. لايجوز ألتساهل بشروط القبول أو ألنجاح تحت ضغط جني المال لتسكير عجز موازنات بعض المؤسسات التعليمية وكذلك لايجوز, وبنفس الذريعة, أغلاق ألأعين عن هكذا تساهل. لو أتخذت ألجهات ألمسؤولة ألقرارات وألأجراءات ألمطلوبة في الوقت المناسب لكانت ألنتائج مختلفة. ربما بقيت بعض المؤسسات ألتعليمية تعاني ماليا ولكنها تكون قد كسبت ثقة ألآخرين في جودة تعليمها وأدئها وكذلك الجهات ألأردنية ألمسؤولة. للأسف ألآن خسرت مؤسسات تعليمية ألمال وألثقة. وبعكس ألمال ألذي يمكن تعويضه, من الصعب استرجاع ثقة مفقودة. هذا ثمن باهظ بسبب قصر نظر تدفعه مؤسسات تعليمية أردنية وجهات مسؤولة أردنية قصرت في اداء واجبها.

  2. 39 الف طالب, الخليجيون لا يشكلون نبة تذكر من هذا العدد, فمعظم هؤلاء الطلاب من طلاب الضفة الغربية وابناء اهالي غزةالمقيمين في الاردن حيث يمنع دخولهم الجامعات الحكومية حتى لو حصلوا في الثانوية العامة على 99,9 % والباقي من طلاب الاردن الذين لم يستطيعوا تحصي مقعد بسبب انخفاض معدلاتهم عن المستوى المطلوب
    انا شخصيا ضد الجامعات الخاصة لانها مملوكة لمجوعة من الراسماليين الانتهازيين وشكرا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here