العهدة الخامسة ومعركة البقاء الحضاري والتاريخي معطيات وتحديات؟ !

حميد لعدايسية

” أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ” (59) من سورة النجم

لقد دقت ساعة الحقيقة، وجاءت وقفة الحسم، ونحن على مفترق المحنة الحضارية التي تعيشها الامة النوفمبرية -مند عقدين من الزمن- وأدنت وقفت الجدارة وحقت… وليعلم من تبقى من شرفاء الجزائر: أقلاما وباحثين ومجاهدين وشخصيات تاريخية مغلوب على امرها، ان ما وصلنا اليه من مذلة ومهانة ليس مصدره الجهل وانما هو التواطؤ حينا و الاهواء و الرغبات في تحقيق مصالح ضيقة و مشبوهة على حساب امة تنهار امام أعيننا من طرف عصابة خلقت اجواء من الفساد لا نستطيع ان نتنفس غيرها مما يعني ان استمرا هذه الحالة هو المتوقع نظرا لديمومة اسبابه،و الذي يساعدنا على التخفيف من الاستمرار في حالة التيه ، الذي ترعاه ميلشيات برتبة مؤسسات في الداخل، وتحميه مخابر أجنحة المكر برعاية فرنسا العجوز ، هذه المخابر التي احتلت العراق ودمرت سوريا و اليمن، وفتنت ليبيا وميعت اقدس مكان مسرى رسول الله ، وقائمة الاختراقات تطول ، والواقع في الجوار الحضاري الذي ميعته هذه الفتن المبرمجة في المخابر ابلغ من أي مقال ، والاغرب الغريب اننا ساكتون ، ونظن اننا سكون استثناء من هذه الفتن ، ومن يطلع على كتابات برنار لويس حول اعادة ترتيب الاوضاع في المنطقة العربية منذ حرب الخليج الاولى لا يتعجب، ويكون يقظا للمآلات التي ستؤول اليها الجزائر ان بقينا على صمتنا.

ولكي نفلت من هذه المآلات يجب علينا ان نستمر في نقل هذه الاوضاع بشتى الوسائل الحضارية، وبوعي تاريخي وهاجا يقرأ الاوضاع قراءة عالمية متبصرة لان ما يدور في الجزائر من مكائد لا تتبدى دائما للعيان ولا تتلبس بلبوس واحد، مما يعني ضرورة الاستمرار في كشفها ومواجهتها مواجهة حضارية. ولا يكون ذلك الا بالنقد الذي هو في اسمى معانيه، ودلالته هو الذي يجدد ابنيتنا الفكرية  حيث يقوم بصقلها، ويجعلها في حالة من التوهج و الاشعاع التاريخي الخلاق، ولان النقد ايضا مظهر من مظاهر استيقاظ الوعي، لان الامة حين تدخل في مرحلة الترهل و الاباحية والتنصل من قيمها التاريخية يسيطر على مثقفيها اليأس و التشاؤم و الاستسلام للأمر الواقع على حد قول (صاحب المهمات القذرة) ، بدل البحث عن امكانية حضارية للخروج من هذا الواقع الذي ترعاه فرنسا العجوز (التي تسوق لنا في بعض الاحيان استياءها) من الوضع للاستهلاك و التنويم لكي تعطي فرصة للعصابة من اجل التنازل اكثر. ويعني النقد في هذه المرحلة وعي الوعي بذاته وقدرته على تجاوز الألاعيب و الاكاذيب و الفبركة للصورة وللمشهد، و العودة الى الاصول و الاهداف الكبرى في اوضاعنا المخزية و المخلة بالحياء التي فرضتها علينا هذه العصابة المكلفة بهذه المهمة.

لا، والله  ما تجلت  لي هذه الحيثيات الحقيقية التي لا يجادل فيها الا مقطوع الاصول و الممسوخ تاريخيا الا لأن النوفمبرية وسعت في نفسي المتمردة قبل ان تأتي (جزائر العزة والكرامة) ؟! فالنوفمبرية في اسمى دلالاتها هي الجلال و الايمان و الثقة واليقين اذ نتكلم عن ملحمة أخرجت الجزائر من العدم الذي وسمه بها المستشرقون الى المعنى الذي كتبه الشهداء بدمائهم. ألا ما أكمل هذه الملحمة وما أسماها أمام انحدار دلالة (جزائر العزة والكرامة) هي ملحمة ارفع من الملحمة نفسها، فهذا هو فن الصمود ، لا الصمود فقط وفن التحدي لا التحدي وحده.

وتلك هي حال من القراءة بالروح والكتابة بالروح متى ان سموت رأيت فيها غير المعنى يخرج من المعنى ، ومن لا تاريخ تنادي على التاريخ، لانها متى اتصلت بأسرار نفسك ومن نفسك اتصلت بأسرار فوقها، فيصبح التاريخ معك فن وجودك الذي افضت به النوفمبرية الى الشعب الجزائري لكي يستمر في التاريخ لكي يستوعب التاريخ ويختصر التاريخ في أكبر ملحمة لا تضاهيها الى معركة بدر التي فصلت بين عالم الكفر وعالم الإيمان، فجاءت النوفمبرية تضاهيها في ذلك فصلت بين حضارتي شمال المتوسط الذي يضم الحضارة الغربية المسيحة وحضارة جنوبه التي تضم الحضارة العربية الاسلامية. فتعسا وسحقا لمن شوه هذه المعالم.

 ( فهذا هو تاريخ ما قبل جزائر العزة و الكرامة ) ؟! في اسمى معانيه غير انني لم أقرأه تاريخا بل حل في نفسي فصول رائعة من ملحمة كتبت بقوافل من الشهداء يتسابقون الى الشهادة لكتابة هذه المعلقات التي لا تضاهيها في الاداء الفني و الملحمي الا المعلقات السبع، ان الذين كانوا يضاهون صحابة بدر كتبوا بدمائهم مقدمة لعودة هذه الامة الى التاريخ، بعد ان طردت منه منذ 1830، مقدمة من المقاومات و الانتفاضات والمؤتمرات و اللقاءات و المفاوضات التي توجت بملحة تحيا فيها الامة وتمر في نسق الرواية الملحمية المنطوية على رموزها واسرارها هكذا تلعب المحطات التاريخية دورها، فكل محطة منها تمهد لمحطة بعدها لتكون حلقة في سلسلة البعث الحضاري معلنة عودة حضارة للتاريخ، بعد مقاومات دموية ويقظات روحية متعددة ارتفعت الى مستوى التحديات ومن اجل ذلك جاءت ساعة النوفمبرية لتؤذن بفجر جديد لليل طويل طال امده بعد اختفى سريعا شبح البطل الاسطوري الذي دامت مقاومته سبعة عشر سنة كأنه حلم طواه النوم وأيقظته جزائر العزة و الكرامة لتلغي به كل المحطات التاريخية . الا ما اتعسهم واشقاهم عندما يضربون التاريخ بالتاريخ ولا داعي للخوض في ملابسات هذا البطل الاسطوري الذي كتبت رواية حوله تحت عنوان (الامير) للروائي واسيني لعرج التي اثارت كثير من التحليلات و المقاربات و المآخذ.

وهكذا تكون صغائر (جزائر العزة والكرامة) ؟! قد احاطت بمجد النوفمبرية عن طريق بعض الانقلابات التاريخية المغرضة ، لتثبت الصغائر لنها صغائر  و لتثبت النوفمبرية انها ملحمة الملاحم ومجد الامجاد حيث لعنت من تنكر لها ولا داعي لذكر نتائج اللعنة حتى لا نزعج احدا ، لان سياقات الواقع ابلغ من تحليلي ، لكنها كانت روحا وهاجة لشباب أبي رفض صغائرها وعبر البحار بأمجاد النوفمبرية رافضا جغرافية (جزائر العزة والكرامة) ؟! المملوءة بالوحوش و الخنازير وعبدة اسرائيل في السر و العلن من اجل ازاحة النوفمبرية ومعانيها لكن هيهات منا المذلة والمهانة. ان الجزائر بوضعها الحالي و المخزي في آن واحد يكون شعبها قد فرضت عليه المذلة لان نخبه قد تكلست فيها حركية الفكر والفعل في عروقها وشرايينها وادمنت على المذلة وبذلك فقدت اكثر الافعال الحضارية، وفي هذا السياق يؤكد ابن خلدون ان فقه الاسباب في اعادة البناء الحضاري ليس من نافلة الفكر بل هو تحد وتجاوز سؤال الاهانة لكل زمان ومكان فأول الفكر أخره العمل.

لقد قتلت جزائر العزة و الكرامة السؤال، لان السؤال اصبح عدوا لدودا لها ولمكائدها، فقتل السؤال يعني تفريخ الهوان من القابليات الذهنية المنهزمة من ذل جزائر العزة و الكرامة و القابلية للإمارة الجديدة وهكذا  ولدت لحظة الوعي بالتاريخ ولا يستفيق الضمير الوطني الا اذا اعتنقنا الوعي بالتاريخ وبالملابسات التاريخية التي تهدد كياننا و وجودنا ووطننا.

ان نهاية العهدة الرابعة بجميع ملابساتها الداخلية و الخارجية  تستدعي منا فقه السؤال و فقه السؤال يستدعي منا اليقظة لان بؤرة السؤال محير ومقلق ومزعج بالاعتبار السياق المعادي للامة و المتناسب مع قوى الشر في الداخل واجنحة المكر المتصهين في الخارج.

فالسؤال و اليقظة اولى خطوات الانعتاق و الانطلاق وفضح المكائد، وان يوما لغده لقريب. لان هذه الملابسات التاريخية طالت وناءت بكلكلها على المجتمع الجزائري، فاحتار بين امرين: اما ان ينتفض سلميا ويعبر عن استيائه لهذا الوضع لكنه خاف من مكر الكائدين ان يحولوا هذه الانتفاضة الى تدمير ويقع لنا ما وقع لسوريا ، لذا كانت حكمة الشعب الجزائري ابلغ من مكرهم، واما ان يلتزم الصمت طامعا في تعقل بعض اصحاب القرار ويقومون بإصلاحات ديمقراطية شفافة تجنب البلاد المآلات التي برمجت لها في مخابر اجنحة المكر المتصهينة. لكن شتان بين ذلك وذلك، وبذلك اصبحنا بين امرين احلاهما مر لاننا نتعامل مع عصابة تفلتت من كل القيم ولا يهمها وضع الجزائر، لانها غارقة الى الادقان في التآمر على البلاد.

وليعلم اصحاب القرار الذين ابتليت بهم الجزائر في العقد الاول من الالفية الثالثة، ان النوفمبرية نوفمبريتان: نوفمبرية تضحية وتحرير، ونوفمبرية بناء وتعمير فمن خرج من احدى النوفمبريتين وقع في المعادية لهما تاريخيا وحضاريا، وهي التي تؤمن المتكالبون على تحطيم الجزائر.

وفي الاخير اقول لمن يهمه الامر ان القوة الحقيقية لأي قلم تكمن في: ان يقول ما يريد في وقت التعتيم على الحقيقة، في ظل هذه الملابسات المؤلمة ، و الرجولة الحقيقة في اسمى معانيها ان يضحي الرجل بأعز ما لديه وعزيز عليه في سبيل معنى واحد (الكرامة) ،والعزة الحقيقية هي ان يضع الانسان مصالحه في كفة وفكره ورأيه في كفة حتى اذا ما أرادت الملابسات وزن ما في الكفتين رجح كفة رأيه وفكره ككل عظماء صانعي الوعي التاريخي، وقد كانوا كذلك في جميع المحطات التاريخية بل ان الجزائر فقيرة اليوم في العظماء قد عرفت في تاريخها الملحمي رجالا كثيرين من هذا الطراز …رجالا لم يترددوا بالتضحية بكل شيء من اجل فكرة … والنزول عن كل متاه من اجل رأي بمثل هؤلاء الرجال انتصرت الجزائر  في تاريخها التحريري و الفكري وصنعت اكبر ملحمة قل مثيلها في التاريخ الحديث و المعاصر بل انني لا ابالغ اذا قلت ان الملحمة النوفمبرية قامت على اكتاف هؤلاء من اول شهيد أحمد زبانة الذي قال فيه مفدي زكريا :

يا”زبانا”، أبلغ رفاقَك عنا في السماوات، قد حفِظنا العهودا

واروِ عن ثورة الجزائر، للأف لاك، والكائنات، ذكراً مجيدا

ثورةٌ، لم تك لبغي، وظلم في بلاد، ثارت تفُكُّ القيودا

والبطل الاسطوري العربي بن مهيدي الذي قال فيه بيجار لو كانت لي ثلة من امثال العربي بن مهيدي لفتحت العالم : اين نحن ؟ ومن جفف ينابيعنا البطولية ؟ وان المرعب هو ان تخلوا الجزائر في مثل هذه الملابسات المؤلمة و المخزية من امثال هؤلاء … نعم وانه ليحزنني الان شيء من الارق و القلق : فجزائر العزة و الكرامة جففت هذه الينابيع وداست هذه البطولات الفكرية بالأقدام وما تبقى من اشباه الرجال من المثقفين يركدون خلف الجاه الزائف و المال الزائل ، لقد حق لنا جميعا ان نسأل هذا السؤال المؤلم : هل يطول غضب النوفمبرية علينا فلا نظفر بهؤلاء العظام الذين يستطيعون ان يردوا النوفمبرية بأسمى معانيها و يطهروها من الارجاس و الاوثان و يعيدوا المثل العليا للنوفمبرية:” ولا تهينوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ان كنتم مؤمنين” وللتاريخ سنن لا تحابي احدا ولعناته هي أبلغ مما يعيشون لكنهم لا يشعرون واكثرهم للحقيقية كارهون …”ويمكرون ومكر الله و الله خير الماكرين”.

جامعي وباحث جزائري

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. ثبت الله أجرك صديقي الجزائري ثبت الله أجرك وان كانت هي المضارعة خطأ مطبعي وغفر لي ودمت في رعاية الله وحفظه شكرا سي علي.

  2. شكرا للأستاذ صاحب المقال أستسمحه تصحيحا للآية الكريمة التي ختم بها مقاله 🙁 ويمكرون ومكر الله واللــه خير الماكرين) الصحيح ويمكــــرالله ، الخــطأ ومــكر،،

  3. صان الله قلم الباحث و زاده بسطة في العلم و التحليل و التعليل و صناعة الوعي ، و أوجه ندائي إلى كل الشرفاء أن يقرأو التشريح قراءة واعية لكي نجنب الجزائر العواقب الوخيمة التي كلف بها المتصهينون في صدرة منتهى الفساد،ولنعلم جميعا أن محرك هؤلاء هو اليهودي برنار ليفي .من أدلج فقد نجا فلندلج جميعا لتبقى الجزائر نوفمبرية

  4. نشكر الكاتب الجزاىري على مقاله، وعلى الجزائريين الاتحاد لتجنب الفتنة، وحماية الوطن من كل خطر قد يحاصره،لان كل فكرة ناقصة او موقف متسرع سيمنح الفرصة للمجرمين والمخربين لتهديد الامن والسلم، والحل بيد المترشحين للرىاسيات،يجب حراسة كل صندوق،لضمان نجاح رجل المستقبل وليس الماضي، وقد يكون الحل بوجود مترشح جامع لكل الباحثين عن التغيير الديمقراطي السلمي، للوفاء لمجدالشهداء،ونتمنى ان لا يقترب الفاسدون والناهبون والمختلسون من مقابر الشهداء في يوم الشهيد،فكفاهم تخريبا للبلاد،وليتركوا الشهداء في ابديتهم وخلودهم،وندعو الله ان لا تكون الانتخابات طريقا للصراع و التخريب والدمار،بل للتحول السياسي،ولن يقدم اي رئيس قادم او حكومة قادمة شيئا في ظل خزائن فارغة، نعم للتغيير السلمي ولا للفتنة،اللهم احفظ الوطن،اكتب ياحميد أفكارك لأجل تاريخ نوفمبر ولأجل الوفاء لللشهداء،

  5. تشكر أيها الأستاذ الكريم ، على هذا المقال الرائع ، الذي يعدّ صرخة شديدة مدوية في وجه الخونة الذين باعوا الجزائر ، بما فيها وبمن فيها ، إلى عدو الأمس بأبخس الأثمان ، بل قدموها له هدية عظيمة ، انتقاما من الشهداء الأبرار و من ثورتهم العظيمة التي غيروا بها مجرى التاريخ . فالعصابة التي تحكم الجزائر منذ عشرين سنة ، لا يمكن أن تكون من أصل جزائري ، حتى ولو أرادت ذلك . فهؤلاء الرهط غرباء عن الجزائر و عن الشعب الجزائري ، وعن ما له صلة بهذا الشعب العظيم . فقد اندسوا بخبث و مكر و خديعة ، على حين غفلة من الشعب الجزائري، وتمكنوا كل التمكن من هدم الجزائر و تخريبها عن آخرها. فالجزائر اليوم أسوء حال من الدول التي مرّ بها الخراب و الدمار. فتلك الدول لحق بها دمار عمراني فقط ، بينما الجزائر تمّ تدميرها معنويا من حيث التاريخ و الثقافة و الأصالة و الهوية ، وقطع حبلها السري من جذوره ، لكي لا تعرف أصلها و فصلها. لقد جعلت هذه العصابة من الجزائر العظيمة بشهدائها و ثورتها ، لقيطة بأتم معنى الكلمة . فلابد من انتفاضة عظيمة عظمة الشهداء و عظمة ثورتهم ، تعيد الجزائر إلى مكانتها العظيمة وإلى تاريخها و أصالتها ، وتلقن درسا قويا لأعدائها ، وتجعلهم عبرة لمن يعتبر. فالله نسأل أن يخذل أعداء الجزائر خذلاننا عظيما ، ويجعل كيدهم في نحورهم. والسلام على كل جزائري أصيل كريم أبيّ شهم.

  6. من يطلع على هذا المقال الصادق في ألفاظه ومعانيه ودلالته يرى أن الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الذي صنع انتصارا باهرا لا يمكن للجيش الوطني الشعبي أن يصنع انكسارا، يلبي به أجنحة المكر العالمي المتصهينة التي دخلت الى الجزائر منذ العخدة الرابعة متسترة بوجوه مستعارة تريد أن تنتقم من الجزائر بأثر رجعي لذا أوجه نداء الى كل الشرفاء وفي جميع المؤسسات أن يقرأوا هذا المقال هذا المقال قراءة واعية، ويدرس الملابسات التي تحيط بالعهدة الخامسة التي هي اهانة لجميع الجزائريين واهانة للملحمة النوفمبرية أن يعوا هذه الملابسات وعيا كاملا، والسؤال المطروح هل جاء زمان نقدم فيه صورة في اطار لتخوض انتخابات مفصلية؟ وهل جاء زمان نترك فيه هاؤلائي المطبلين يدمرون الجزائر تحت مبررات الترغيب والترهيب، علما أن هذه العصابة التي يطلق عليها في بعض الأحيان اعتباطا وتعسفا قوى غير دستورية والحقسقة هي قوى مكلفة بمهمة لتفعل فعلتها فلنحذر جميعا ونقرأ ذلك قراءة واعية حتى لا نندم وللتاريخ سننه التي تأزمت تأزما دراميا وستكون نهايته مفتوحة على كل الاحتمالات صان الله الجزائر من الاحتمالات المأساوية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here