العنصرية والاحتلال أخطر من وباء الكورونا وكل الخوف على الأسرى

صابر عارف

هذا زمن الكورونا الذي غير وسيغير كل شيء في العالم والمجتمعات الا وللأسف مفاهيم وقيم عنصرييه واحقادهم البغيضة، فمع ارتفاع وتزايد مخاطر الكورونا الذي تحول لوباء عالمي بات يسيطر على كافة قارات اليابسة ويدخل ويتدخل في كافة مناحي الحياة البشرية، قديمها ومعاصرها،  صغيرها وكبيرها، من محارم الحمام التي فقدت في العديد من دول العالم وصولا للنفط الذي هوى سعره لادنى مستوى منذ سنوات ووصولا للبورصة العربية والدولية التي واصلت انهيارها بعد استقرار دام عشرة سنوات خلت، ولم تصمد امام،، الكورونا،، حتى القيم الدينية والاجتماعية الاكثر تشددا وصولا للآذان الذي تم تشويهه باضافة فقرة في نهايته تدعو لمنع الصلاة في المساجد  وكذا فعل المسيحيون بمنع الصلاة في الكنائس، وكذا فعلت،، الكورونا،، في كافة مناحي الحياة البشرية باسثناء ما يفعله عنصريو هذا العالم من احقاد وعداوات  وحروب، كما في إسرائيل الصهيونية التي ما زالت تفرض المزيد من القيود الاحتلالية وخاصة على الأسرى الفلسطينيين، وترفض الافراج عنهم في زمن الوباء الأخطر ولو بشروط وقيود. وكما في القيادة الامريكية التي تمعن بمواصلة الحصار على ايران وترفض كافة الدعوات الانسانية بانهاء الحصار الذي يسابق،، الكورونا،، في قتل البشر كل  ساعة.

ان ما يفعله عنصريو هذا العالم يعزز فكرة المؤامرة التي ما زالت تحتاج للمزيد من المعطيات بان يكون،، الكورونا،، فعلا امريكيا ، كما تقول الصين والعديد من المصادر العلمية العالمية التي تتحدث عن حرب بيولوجية امريكية لمواجهة التقدم الصيني المتزايد وخاصة التفوق الاقتصادي .

 كورونا الذيغير كل شيء وفرض منع التجول العالمي بدون شرطي واحد وغير الكثير الكثير ان لم نقل كل المفاهيم والقيم البشرية، لكنه لم يتمكن بعد من تغيير مفاهيم وقيم الأحقاد والكراهية التي تغذيها كل من واشنطن وتل ابيب.

وها هي اسرائيل الصهيونية تواصل اعتقال الأسرى الأطفال البالغ عددهم ٢٠٠ طفل من أصل ٥٠٠٠ أسير معتقل، وما زالت إدارة السجون تماطل في توفير إجراءات السلامة والحماية، وتوفير مواد التنظيف والتعقيم للسجون البالغ عددها 25 سجنا ومركزا  تفتقر في غالبية أقسامها وزنازينها إلى الحد الأدنى من المقومات الصحية والآدمية، علاوة على خطورة الاكتظاظ حيث أن المساحات المخصصة للإحتجاز مخالفة لكل القوانين الدولية والانسانية.

 هناك خطر حقيقي يهدد آلاف الأسرى خاصة بعد اصابةطبيب سجن عسقلان بالعدوى وهناك 700 أسير مريض داخل السجون الإسرائيلية بامراض مزمنة وخطيرة، وهناك عشرات من كبار السن الذين يتقدمهم المناضلان الكبيران فؤاد الشوبكي بطل باخرة الأسلحة زمن الانتفاضة الثانية، البالغ من العمر  ٨٣ عاما المريض بالسرطان والمناضل احمد سعادات بطل وصاحب مقولة العين بالعين والراس بالراس  ، الذين يعانون من ضعف كبير في مناعتهم ومن إهمال طبي وصحي متعمد من قبل ادارة السجون.

وجدت ان الكورونا كالإحتلال تماما ، يقتحم البيوت ويخطف ساكنيها للمستشفيات او للمقابر؛ يعزلهم بالفايروس، كما يعزلهم الاحتلال بالحواجز، وأظن ان البشرية ستقوى وتنتصر على الكورونا قبل ان تنتصر على الاحتلال!!!.

كاتب فلسطيني

Saberaref4@gamil.com

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لا يوجد وباء في التأريخ دام لعشرات السنوات
    لذلك فإن الإحتلال العنصري الإستيطاني المقيت
    في فلسطين هو أخطر من كل الأوبئة جمعاء !!

    أما المأساة الإنسانية الدائمة فحدث ولا حرج
    ..
    مع ذلك فإن الوباء الصهيوني زائل لا محالة
    .
    عاشت فلسطين حرة عربية
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here