العندليب أفقدها الوعي.. من هي الفنانة الراحلة نادية لطفي؟ حوالي 75 فيلما سينمائيا على مدى 30 عاما.. عمل تلفزيوني وحيد هو” ناس ولاد ناس ” وثلاثة رجال في حياتها

متابعات- رحلت الفنانة المصرية نادية لطفي عن عالمنا اليوم عن عمر ناهز الـ 83 عاما داخل مستشفى المعادي العسكري وذلك بعد صراع مع المرض دام أكثر من 3 سنوات تأرجحت حالتها الصحية خلالها بين الاستقرار وشدة المرض نهاية بتدهورها تماما ودخولها في غيبوبة  .

وتعد نادية لطفي واحدة من أشهر الفنانات في تاريخ مصر، تميزت بأن لها مدرسة خاصة في الأداء التمثيلي، وقدمت للسينما تجارب مهمة في تاريخها الفني، ولمع اسمها منذ طفولتها حيث كانت موهبة التمثيل طاغية على حضورها، ولقّبها الجمهور بـ“لويزا“،تيمنا باسم الشخصية التي أدتها في فيلم ”الناصر صلاح الدن بحسب ما نشر في “موقع ارم”  “.

مولدها ونشأتها

ولدت الفنانة المصرية نادية لطفي في منطقة الوايلي بالقاهرة يوم 3 يناير عام 1937، واسمها الحقيقي بولا محمد لطفي، ووالدها محاسب صعيدي من مدينة قنا، أما والدتها فهي من مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية.

وبدأت نادية لطفي ممارسة هواية الرقص التوقيعي منذ أن كانت طفلة صغيرة في أولى سنوات الدراسة ثم حرصت على ممارستها خلال تنقلها من مدرسة لأخرى.

والتحقت نادية لطفى بأول مدرسة وكانت ألمانية ثم انتقلت إلى أخرى فرنسية، ولم تلبث فيها فترة طويلة حتى انتقلت إلى مدرسة مصرية وظلت بها حتى أتمت مراحل تعليمها.

بدايتها الفنية

كانت بداية نادية لطفي من خلال الوقوف على المسرح وهي في العاشرة من عمرها، لكن سرعان ما ابتعدت عن المسرح لتعود إلى التمثيل مجددا عن طريق الصدفة.

ووقتها كانت من بين المدعوين في حفل عيد الأسرة بمنزل صديق العائلة المنتج جان خوري، وأيضا المنتج السينمائي رمسيس نجيب الذي رأى فيها بطلة فيلمه الجديد.

وقدمها رمسيس نجيب للسينما لأول مرة من خلال فيلم ”سلطان“ عام 1959، كما اختار لها الاسم الفني ”نادية“ اقتباسا من شخصية فاتن حمامة في فيلم ”لا أنام“.

انطلاقتها الفنية

تميزت نادية لطفي بأن لها مدرسة خاصة في الأداء التمثيلي وقدمت للسينما تجارب مهمة في تاريخها منها ”الخطايا“ مع العندليب عبد الحليم حافظ، إخراج حسن الإمام، و“قصر الشوق“ مع يحيى شاهين، لنجيب محفوظ وإخراج حسن الإمام، و“السمان والخريف“ مع محمود مرسي قصة نجيب محفوظ وإخراج حسام الدين مصطفى.

وبلغ رصيد نادية لطفي الفني حوالي 75 فيلما سينمائيا على مدى 30 عاما، وأنهت مشوارها الفني بعمل تلفزيوني وحيد هو ”ناس ولاد ناس“ عام 1993، حيث قدمت خلاله دور“قدرية“، بلون كوميدي وحقق المسلسل نجاحا كبيرا وقت عرضه.

طفولة نادية لطفي

لم تغادر ذكريات الطفولة ذهن نادية لطفي خاصة بسبب ارتباط هذه الذكريات بهوايتها للفن وقالت في مقال لها بمجلة ”الكواكب“ منذ سنوات طويلة إنها كانت شقية جدا في طفولتها، ما تتسبب لها بكوارث، وأجادت السباحة وركوب الدراجات وقيادة السيارات التي تعلمتها في سن صغيرة حيث كانت في الرابعة عشرة من عمرها.

وأكدت نادية لطفي أن لها هواية أخرى اعتبرتها أكثر اتصالا بالفن، حيث كانت تهوى جمع المعلومات الفنية من مصادرها في ألبومات، وتقول في المقال: ”أكاد أكون الوحيدة التي تمتلك ألبوما مصورا لكل نجوم مصر“، وكانت تستغرق وقتا طويلا لتنسيق هذا الألبوم وترتيبه.

ثلاثة رجال في حياتها

تزوجت نادية لطفي ثلاث مرات، كانت أولها من الضابط البحري عادل البشاري الذي أنجبت منه ابنها الوحيد أحمد البشاري، ولم يستمر زواجهما طويلا بسبب هجرته إلى أستراليا، وهو ما تسبب في فجوة عاطفية بينهما فطلبت الانفصال عنه واحتفظت بابنها منه وتفرغت لتربيته.

وكانت التجربة الثانية في الزواج من المهندس إبراهيم صادق، شقيق زوج ابنة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم انفصلت عنه، والزيجة الثالثة كانت من محمد صبري.

أبرز تصريحاتها في آخر مقابلة تلفزيونية

من أبرز تصريحات نادية لطفي في آخر مقابلة تلفزيونية لها والتي كانت بتاريخ 14 مارس 2018 أنها قالت: ”أعشق الفول وأتناوله في وجبة الإفطار. وجورج سيدهم مازحني من قبل بأنني تناولت 5 أفدنة من الفول في العام الواحد“.

وتابعت نادية لطفي: ”حقيبتي لا تخلو من الملح بسبب حبي له ولا يمكن الاستغناء عنه“، مضيفة: كنت قريبة من الأحداث أثناء حرب فلسطين عام 1948، والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956، بسبب زواجي من ضابط في البحرية المصرية.

وأكدت الفنانة المصرية أن والدها كان يعمل محاسبا، وصمم على التحاقها بالمدرسة الألمانية لكي تكون مثل العسكري، وأن الفن هو الإيمان والعقيدة والسعادة.

وأشارت إلى أن صلاح جاهين لم يكن حزينا مثلما يعتقد البعض فهو يحب الطفولة واللعب مع الأطفال، وقالت عن فاتن حمامة: أعشقها، وكنت أقرأ كل قصص الأدباء الكبار أمثال يوسف السباعي وإحسان عبد القدوس.

وأوضحت أنها التقت عبدالحليم حافظ لأول مرة في حفلات أضواء المدينة، وكانت تمازحه وطلبت منه أن يناديها بالعندليبة الشقراء، وأوضحت في تصريح كوميدي لها: ”أنا رئيسة جمعية الحمير حاليا بعد محمود محفوظ وزير الصحة الأسبق“.

غيرتها من فاتن حمامة

كشف الناقد الفني طارق الشناوي في مقابلة متلفزة لها أن الفنانة المصرية فاتن حمامة كانت الأعلى أجرا منذ فترة الخمسينيات وكان هذا يتماشى مع إيراداتها الضخمة لافتا إلى إنها كانت أعلى أجرا من نادية لطفي.

وأشار طارق الشناوي إلى أن نادية لطفي كانت تسأل دوما عن أجر فاتن حمامة الفني كنوع من الغيرة الطبيعية والمنافسة بين الفنانين وغيرهم من الفنانات.

نالت جائزة الدولة التقديرية

منحت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة إيناس عبد الدايم، الفنانة نادية لطفي درع جائزة الدولة التقديرية للفنون وذلك يوم 3 يناير الذي تزامن وقتها مع عيد ميلادها الـ82.

وحضرت وزيرة الثقافة إلى المستشفى العسكري بمنطقة المعادي، وأهدتها التكريم باعتبارها قدمت عددا من روائع السينما المصرية طوال تاريخها.

وحرص على حضور الحفل عدد من نجوم الفن، أبرزهم دلال عبد العزيز، وإيمي سمير غانم، والإعلامية بوسي شلبي، ومصمم الأزياء هاني البحيري.

خلافها مع سعاد حسني

كانت نادية لطفي وسعاد حسني ترتبطان بعلاقة صداقة قوية وتم تعكير تلك الصداقة بعد ترشيح الفنانة سعاد حسني لبطولة فيلم ”الخطايا“ وخرجت أقاويل وقتها حول ارتباط عبد الحليم وسعاد حسني، الأمر الذي كان كفيلا بتفجير أزمة.

وبعد انتشار الأمر اندفعت سعاد حسنى بعد تكذيب العندليب إلى هجومها عليه واعتذارها عن الفيلم وبعدها قرر العندليب الاستعانة بالفنانة نادية لطفى وكان ذلك سببا في توتر العلاقة بين نادية وسعاد.

العندليب أفقدها الوعي

كشفت نادية لطفي في تصريحات سابقة لها أزمة قبلاتها مع عبد الحليم حافظ في فيلم ”أبي فوق الشجرة“ مؤكدة أن هذه القبلات كانت زائدة عن الحد وأن عبدالحليم لم يكن لديه خبرة كبيرة في مشاهد الضرب التي تعرضت لها حيث أفقدها الوعي بسبب ضربه لها على وجهها.

أجرت جراحة قبل الوفاة

نشرت صفحة عبر موقع فيسبوك تحمل اسم الفنانة نادية لطفي صورة لها برفقة الفنان سمير صبري في أول ظهور بعد إجرائها عملية جراحية داخل أحد مستشفيات القوات المسلحة.

وعلقت نادية لطفي على الصورة ”الزميل الصديق الوفي الجميل الحلو في زيارتي اليوم، وأعلن أنني شفيت بلقائه“.

وفاتها

تدهورت الحالة الصحية للفنانة نادية لطفي منتصف يناير ووقتها طالب المقربون منها وعدد من الفنانين بالدعاء لها كما انتشرت شائعة وفاتها أكثر من مرة وأقاويل عن وصولها لوضع صحي حرج إلى أن غيبها الموت عن عالمنا اليوم.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. فقدت اليوم القضية الفلسطينيه شخصية عظيمة وراقية إمرأة بحجم الوطن ..؟ إمراة عربية من مادات العرب إبنة بلد وأخت رجال بكل ماتحمل الكلمة من معانى الوفاء
    إمرأة منغرسة في قوميتها العربية وإرادتها الحرة لم أكن عرفها يوماً أو أو حتى إنني أعرف عنها القليل ..؟ أثناء حصار بيروت عام 1982 حضرت إلى بيروت في عز قصف العدو الصهيوني لبيروت بقانبل النابالم لتضامن مع الشعب الفلسطيني والبناني حضرت برفقة العديدين من احرار وحرائر جمهورية مصر العربية وأقطار أمتنا العربية والعالم الراحلة محسنة توفيق والأستاذ نبيل الحلفاوي والأستاذ عبالعزيز مخيون والأستاذ عادل إمام وغيرهم ..؟ غادر الجميع بيروت مع إنتهاء مهمتهم رفضت هي الرحيل وبقيت بين المقاتلين كأيقونة ثورية تأبى الأنكسار لم تكن مضطرة لذالك أو ان تعرض نفسها لأي خطر ولكن روحها الطاهرة ونقاء سريرتها أبت إلا البقاء لتكون درع بشرياً دفاعاً عن أعدل قضية عرفها التاريخ.. ؟ بإسمي وبإسم كل أحرار شعبنا العربي الفلسطني نودعك سيدتي إلى مثواك الأخير حيث السرمدية والنور والطهارة والخلود ..؟ وستبقى صورتك وروحك حاضرة في قلبي ووجداني طالما حييت .. تلك الدقائق التي شاركتينا بها الهم الفلسطيني هي اعلى مراتب التضحية والفداء إلى روحك الطاهرالسكينة والنفسك الطمأنينة والراحة الأبدية وداعاً سيدتي ..؟

  2. اغفل معد هذا التقرير، ولأسباب لا تخفى على احد، ان السيدة نادية لطفي، رحمها الله، كانت الفنانة العربية الوحيدة التي كسرت حصار بيروت على يد قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي عام 1982، وبقيت تقاوم مع المقاومين، حيث كانت الكاميرا في يدها مدفعا رشاشا فى وجه القوات الإسرائيلية وثقت بها ما حدث من مجازر اثناء الحصار ونقلته الى محطات التلفزة العالمية في زمن لم تكن الانترنت ولا الهواتف المحمولة موجودة بعد، حتى تم اخلاؤها مع اخر المقاتلين المغادرين، وكانت دائما تفتخر بأن تلك الفترة كانت اعظم لحظات حياتها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here