العملية العسكرية التركية تدخل أسبوعها الثاني.. بالسيطرة على “تل أبيض” ومحاولات حسم معركة “رأس العين” والتوقف على تخوم منبج.. الجيش السوري يقف على الحدود التركية لأول مرة منذ سبع سنوات في “عين العرب” ويتجه إلى المالكية

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

العملية العسكرية التركية تدخل أسبوعها الثاني مترافقة مع الادانات الدولية والمطالبات لوقفها، ويصير قادة تركيا على الاستمرار في العملية على الرغم من التغييرات الميدانية التي لم تكن أنقرة قد وضعتها في الحسابات، فالجيش السوري وبرعاية روسية استطاع إقناع الكرد بانتشار الجيش السوري في مدن شرق الفرات ما يسحب من يد تركيا ذريعة شن الهجوم، حيث أعلنت تركيا أن هدف العملية القضاء على تهديد القوة المسلحة الكردية القريبة من حدودها، وبناء على ذلك تعقد المشهد في الشرق السوري.

الا ان المعضلة الأساس التي تواجه تركيا مع مفاجأة انتشار الجيش السوري، هي تعثر التقدم الميداني للجيش التركي والمليشيات التابعة له رغم مضي ثمانية أيام على العملية.

وتتحدث تركيا عن حصيلة الهجوم بأعتباره إنجاز حتى الآن وتقول التقارير التركية الميدانية أن العملية العسكرية أنجزت السيطرة على مدينتي تل أبيض ورأس العين وأكثر من 56 قرية في محيطهما والسيطرة على الطريق الدولي M4 وأكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع في محيط المدينتين. وكذلك أنجز الجيش التركي مقتل ما يزيد عن 600 ممن تسميهم تركيا بالارهابيين من مسلحي قوات قسد، وإنهاء التعاون العسكري القائم بين الولايات المتحدة والكرد شرق سورية.

لكن وقائع الميدان تثبت ما يخالف الاعلان التركي لجهة خريطة السيطرة، إذ وحسب مصادر ميدانية متطابقة فإن القوات التركية لم تتمكن حتى الآن من الدخول إلى مدينة رأس العين حيث ما زالت المعارك مستمرة في محيطها . في حين أعلن الجيش السوري انه وصل إلى الطريق M4 من الشرق للغرب، وبناء على ذلك فإن السيطرة على مدينة تل أبيض هو الإنجاز الوحيد حتى الآن للجيش التركي.

في هذا الوقت مازالت تركيا ترسل التعزيزات إلى محيط مدينة منبج رغم إعلان الجيش السوري الانتشار فيها، وكان ابرز تطور شرق سوريا في الساعات الماضية هو وصول الجيش السوري إلى شمال مدينة عين العرب “كوباني” ليصل للمرة الأولى إلى الحدود التركية منذ العام 2012.

ودخل الجيش السوري إلى عين العرب بعد انسحاب القوات الامريكية من المدينة حيث قامت الطائرات الأمريكية قبل الانسحاب بتدمير القاعدة العسكرية الأمريكية بعد اخلائها في منطقة “خراب عشق” بريف عين العرب، وحسب المعلومات فإن الجيش السوري سوف يتوجه اليوم إلى حقول الرميلان ومدينة المالكية في أقصى الشمال الشرقي عند نقطة التقاء الحدود التركية السورية العراقية شمالا، وقد أعلن الجيش السوري امس دخول محافظة الرقة شمال شرقي سوريا لأول مرة منذ خمس سنوات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here