العلاقات السعودية السورية إلى تطور.. ترحيب ودعم متبادل بين السوريين والسعوديين في اجتماع البرلمان العربي في عمان ووزارة الداخلية السورية بدأت بتلقي طلبات الحج لأول مرة منذ اندلاع لأحداث

 

 

بيروت  ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

قالت مصادر مطلعة لصحيفة “راي اليوم” أن البرلمانيين السوريين المشاركين في اجتماع البرلمان العربي في عمان وكذلك نظراءهم السعوديين المشاركين، كانت بحوزتهم تعليمات صارمة بعدم إطلاق أي تصريحات تنال من الطرف الآخر، وإن يكون التعامل وديا تجاه بعضهم، وظهر ذلك جليا خلال أعمال الاجتماع الذي تشارك فيه سوريا لأول مرة منذ تجميد عضويتها في البرلمان العربي العام 2011.

اذ رحبت كل من السعودية والإمارات بمواصلة دعم بناء مقر الاتحاد البرلماني العربي في دمشق الذي جمد العمل به منذ سنوات ليحل محله مقر مؤقت في العاصمة اللبنانية بيروت. وحافظت سوريا على المقر كما هو ، وإذا مررت بشارع″ ابي رمانه” بدمشق اليوم ستجد بناء منفصل عليه  لوحة كبيرة كتب عليها “مقر البرلمان العربي”. الترحيب من أبو ظبي والرياض بمواصلة العمل في تجهيز مقر البرلمان العربي في دمشق، يعني عودة المقر الدائم للبرلمان إلى دمشق.

 ووقفت السعودية إلى جانب سوريا في الاجتماع أمام مطالبات بعض الأعضاء دمشق بدفع مستحقات مالية للبرلمان  وهي حصة سوريا من التمويل الجماعي لمشروع البرلمان العربي، ورفضت دمشق دفع الأموال عن السنوات الماضية لأن تجميد عضويتها لم يكن بإرادتها، ولذلك هي لم تشارك في أي اجتماعات للبرلمان خلال تلك السنوات، ودافع الوفد السعودي عن الموقف السوري، معللا موقفه  أن لا وجود لبند مطالبة سوريا بدفع مستحقاتها على جدول الأعمال، كما أن هذا يعني مطالبة دول أخرى مثل ليبيا، لينتهي النقاش إلى تأجيل بحث هذه المسألة ستة أشهر لحين انعقاد الاجتماع المقبل.

وبالتزامن مع هذا التقارب الذي ظهر في عمان، أصبح عودة ملف الحجاج السوريين الى الحكومة السورية معلنا، بعد أن كانت الحوارات بشأنه تتم بعيدا عن الاعلام، واعلنت زارة الداخلية السورية عبر التلفزيون الرسمي السوري البدء بتلقيها طلبات الحج لهذا العام، ما يؤشر إلى أن الرياض سحبت ملف الحجاج السوريين من الائتلاف السوري المعارض.

وقال مصدر مقرب من دوائر القرار في الرياض لصحيفة “راي اليوم” تعليقا على هذه الأنباء “أن هذا القرار يمثل مصلحة الطرفين، لأن الرياض لديها تخوفات من بقاء ملف الحج بيد الائتلاف، إذ لا مصلحة الرياض في أن تطغى هوية الإخوان المسلمين على الحجاج السوريين، وهو ما قد يشكل مخاطر أمنية مع توتر العلاقة مع تركيا حاضنة الإخوان”.

وسادت أنباء في الأوساط السياسية والإعلامية السورية تتحدث عن عودة موظفين سعوديين إلى سفارة بلادهم في دمشق، وإن مهمة الموظفين ستكون إعطاء التأشيرات اللازمة للحجاج فقط في الوقت الراهن.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الله يديم المحبة ويبعد المغرضين والمخربين بين جميع الاشقاء سوريا والمملكة بلدين عربين شقيقين نتمنى لهما كل الحب والتوفيق دوما

  2. لا غزل هناك ولا يحزنون ، السعودية ليس لها ورقة قبول تكسب بها رضا الغرب وامريكا خصوصا ، سوى الورقة السورية بامعانها في التشدد في المسالة السورية، فالغرب
    لم يسلم بعد ولم يعترف بسقوط مشروعه في سوريا ولذلك فهو متفق معها على طول الخط في هذا الخصوص .

  3. حان الوقت ليكون الاشقاء يد واحدة ضد أطماع الاغراب في بلادنا وعين العقل أن يتم تهميش مايسمى بالائتلاف لان ولاءه لاردوغان الداعم للإخوان اينما وجدوا في البلدان العربية ليكونوا خاصرة بلادهم الرخوة القائمة على استجلاب الاحتلال لبلادهم وما بيان مايسمى بجماعة الإخوان المسلمين في سوريا والذي تطالب به بتأسيس منطقة آمنة في الشمال السوري تحت السيطرة المطلقة لتركيا الا مثالا ودرسا حيا يجب على كل الدول التوقف عنده والتعلم منه لاستجرار الحلول الناجعة للتعامل مع هؤلاء.

  4. هناك قصة لرجل اسمه كافكا kafka عنوانها التحول وختصارها أن رجلا استيقظ فوجد نفسه قد تحول الى مخلوق آخر فهل تسري هذه القصة على بعد من يودون اليوم تطبيع العلاقات مع سوريا بعد أن كانوا بالامس القريب ولا يزالون يمولون ويسلحون ويدعمون مخربي سوريا وأستغرب كيف تقبل سوريا بهذا التطبيع بعد كل ما جرى ويجري لها اليوم فما أعظم تسامح السوريين مع من سعوا الى دفنهم أحياء

  5. آن الأوان لإعادة الوضع في سوريا إلى ما كانت عليه قبل عام 2000 حين كانت تحظى برعاية عربية ودولية حيث بلغت الثقة بها إلغاء كل ديونها وإغداق مساعدات عربية لها وتدفق استثمارات بالمليارات بتوازي مع تسليمها ملف إدارة لبنان 25 عاماً وصولاً لاتفاق الطائف وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان. إذن آن الأوان لوضع حد لفوضى سوريا بإخراج كل مقاتل غير سوري وإبعاد ميليشيات تتبع دول إقليمية طامعة بها تمهيداً لعودة رعاية عربية ودولية وإغداق مساعدات عربية لإعادة الإعمار وإعادة تسليمها ملف إدارة لبنان لحصر سلاح بيد الدولة

  6. نأمل من الأشقاء في المملكة المباردة إلى مشاريع صغيرة وكبيرة في مختلف المناطق السورية وبالأخص المهمشة والأكثر فقرا وكذلك المساهمة في مشاريع البنية التحتية الأساسية تغير حياة ونمط معيشة المواطن السوري وعم التعليم العالي والأكاديمي والثقافي لتكون بادرة طيبة لطي صفحة الماضي وعفا الله عما سلف .. والحمد لله رب العالمين .

  7. السلام عليكم..تحية طيبة وبعد..البرلمان العربي
    لايستحق ان تعطيه فلسا واحدا يكفيهم شرفا أن تكون سوريامن أعضاءه فقط وهذا كثير جدا عليهم شكرا سوريا أنت دائما ترفعين رؤوسنا بأفعالك،، الذي يجب أن يدفع هم المجرمون الذين مولوا الإرهاب وسلحوها وهم في المؤتمر وعلى الشعب السوري رفع دعاوى ضد المتورطين في القتل والتدمير والمطالبة بالتعويضات المالية ،، سوريا انت فخر كل عربي شريف..

  8. ألسلام عليكم ..تحية طيبة وبعد.. أحييك يا سيد صباغ وأحيي المعلم المخضرم من ورائك وتحية للأستاذ بشار الجعفري اللغوي الفذ والسوبر بديهة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here