العرب والسياسة الخارجية علي الطريقة الفهلوانية

 

بروفيسور هادي شلوف

سمع القذافي ان جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الامريكية السابق الذي تولي رئاسة أمريكا من عام 1977- وحتي 1981 له شقيق يسمي بيلي كارتر وهو مزارع متخصص في زراعة الفول السوداني والفستق، ففرح القذافي بهذا الخبر فارسل عن طريق بعض سماسرة السياسة دعوة لبيلي كارتر لزيارة ليبيا، حيث رحب بيلي كارتر بهذه الدعوة مستقلا طائرة خاصة الي طرابلس وأصدقائه علي حساب ونفقة الدولة الليبية .

القذافي كان يعتقد ان شراء ذمة شقيق الرئيس ستفتح له ابواب العلاقات مع أمريكا وخصوصا في ذلك الوقت كان في حاجة الي مساعدة أمريكية ويصادف ذلك انه هناك خلاف بين الرئيس المصري أنور السادات والقذافي وهذا الخلاف ادي الي حرب مات فها الاف الجنود من الطرفين المصري والليبي وأيضا كان ذلك يصادف اجتماعات كامب ديفيد بين مصر وعرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك من جهة ومن جهة اخري إسرائيل.

وصل بيلي كارتر الي ليبيا وهو معتقدا ان ليبيا سوف تستورد الفول السوداني والفستق وتصدره الي السوق المصري والخليجي انداك حيث ان السوق الليبي لا يمتل اية أهمية ولا يستوعب اية كمية إضافة الي الإنتاج المحلي آنذاك الا ان القذافي وخبرائه الاقتصادين اعلموا بيلي كارتر علي انهم علي استعداد لدفع المليارات لشراء وتوزيع الفول السوداني علي الدول الفقيرة في أمريكا اللاتينية وافريقيا واسيا ففرح بيلي كارتر وتمت الصفقة والدفع .

بعد مدة اتصل وزير خارجية القذافي آنذاك بعد عملية الشراء والدفع ببلي كارتر يطلب منه ان يكلم اخوه بخصوص العلاقات الليبية الامريكية فضحك بيلي كارتر قائلا انا لا افقه في السياسة انا فقط مزارع فول سوداني وفستق واذا اردتم العام الجديد سوف تتوفر لنا كمية كبيرة من الإنتاج …

 بعض السياسيين العرب معتقدين ان العلاقات السياسية الدولية هي مجرد فهلوة ورقصين يا جدع .. ورشوة ودفع فلوس وشراء دمم وتقديم الهدايا لزوجات او بنات حكام الدول الأخرى وتنتهي احلامهم مع انتهاء مدة رئاسة حكام الدول الأجنبية كما حدث مع أصدقاء الرئيس ترامب والرئيس شيراك ومع توني بلير …. امة ضحكت من جهلها الامم .

أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولي

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

13 تعليقات

  1. إلى أبو قذيلة
    جاء في تعليقك التالي: (( امتلك العرب المال الوفير… لكنهم لم ٠يصنعوا سكينا.. لتقشير البطاطا…))، وماذا صنعت بعض الأقوام غير العربية التي تعيش في كنف الدولة العربية، البعض منها لا يمتلك لحد الساعة حتى لغة كتابية خاصة به، ويستعمل لغة العرب أداة للتواصل بواسطتها بأهل قومه، ولكنه مع ذلك يجحد للعرب كونهم يتكرمون عليه بلغتهم لاستعمالها أداة للكتابة والقراءة والتثقيف. هؤلاء ربما أسوأ من العرب بألف مرة..

  2. سمعت رواية عن القذافي… رحمه الله… لا أعلم صحتها. انه أراد التوجه إلى الصين لشراء… قنبله نوويه…. لالقائها على إسرائيل… . فنزل اولا في القاهره.. واستشار عبد الناصر. . رحمه الله.. لكن عبد الناصر لم يؤيد الفكره… فعاد القذافي ادراجه إلى ليبيا.. الامة التي لا تصنع سلاحها… لا يمكنها الانتصار على عدوها… قال عليه الصلاة والسلام… لا خير في أمة… لا تأكل مما تزرع… ولا تلبس مما تصنع… يعني ان الامه يجب أن تتمتع بالاكتفاء.الذاتي. ولا. تعتمد على غيرها.. وينطبق على هذا الحديث أيضا.. ولا تقاتل مما تصنع. … امتلك. العرب المال الوفير… لكنهم لم ٠يصنعوا سكينا.. لتقشير البطاطا… بنوا البنايات الشاهقه.. والأبراج.. ولكنهم.. . لم يبنوا الإنسان.. الذي بإمكانه ان يبني مصنع..

  3. للعرب كما لغيرهم ، أخطاء ، ومن حكامهم ولأغراض ذاتية من ينتهج نهجا خاطئا ، سيدي الكاتب ، أنت أكاديمي كما تقول والأكاديمي عليه أن يلتزم أولا وقبل كل شيء بالمصداقية وهذا يتمثل بالتوثيق ، تابعت كافة ما كتبت فلم أجد به سوى القدح والذم بالعرب ( تعميم ) ودون توثيق ، فيما كتبت اليوم أتمنى عليك أن توثق ما كتبت من علاقات وأحداث بتواريخها وشخوصها وأماكنها ، ما تكتبه ياسيدي فيه تعميم وتجريح بل وتحقير بكافة أمة العرب ، وهي ليست كذالك؛؛؛؛

  4. إذا كانت السوق المصرية والخليجية في حاجة ماسة للفستق والفول السوداني، لماذا يمرُّ بيلي كارتر عبر ليبيا لتصديرها إلى هذه الدول؟ لماذا لا ينشئ شركة مع رجال أعمال مصريين وخليجيين ويقوم بتزويدهم بسلعتيه مباشرة، سيما ونحن نعلم أن العلاقات الأمريكية كانت وقتها في أوج ازدهارها مع هذه الدول، وفي قمة ترديها مع ليبيا القذافي؟ حدث المرء بما لا يعقل، فإن صدّقك فلا شك في أنه بلا عقل ومسطول…

  5. جاء في تعليقك التالي: (( مستشار السادات السياسي حسن التهامي اجتمع ليلا مع موشي ديان في المغرب وقرأ في وجهه تعويذه لفك السحر وطرد الارواح الشريره وعمل بيده اشارات سحرية اتت بنتائج مبهرة وهي الوصول الي اتفاقية كامب ديفيد)). كلامك هذا يعني أن حضرتك تعتقد بالتعاويذ وفك السحر وطرد الأرواح الشريرة. مبروك لك فكرك العصري العقلاني العلماني.. صدق من قال: يا أمة ضحكت من بلادتها الأمم..

  6. جاء في المقال التالي: (( وصل بيلي كارتر الي ليبيا وهو معتقدا ان ليبيا سوف تستورد الفول السوداني والفستق وتصدره الي السوق المصري والخليجي انداك))، وهل كانت ليبيا في حاجة للتجارة في الفول السوداني والفستق؟ لقد كانت خزينة الدولة في عهد القذافي طافحة بعائدات مبيعات النفط، وكان الاستثمارات الليبية تغزو دولا غربية عديدة، وكانت تخصص أماكن في العواصم الغربية لإقامة خيمة القذافي الذي كان يستقبل كملك ملوك إفريقيا.. قولوا لنا قولا تصدقه العقول السليمة وغير الغبية..

  7. إلى من الجزائر
    إذا كانت الشعوذة وفك السحر وطرد الارواح وقتل الساحرات هو لب سياسة العرب وبالتالي عقلهم كما ورد في تعليقك، فلماذا تقرأ جريدة عربية وتتفاعل مع موادها وتبادر للتعليق عليها؟ لماذا لا تهجر هذه الصحافة التي هي نتاج عقلٍ عربي بالمواصفات التي سردتها سابقا، اقرأ الصحافة الإنجليزية أو الهولندية أو الفرنسية؟ اللهم إلا إذا كنت تجد ذاتك وتستلذ بتجرع المواد المروجة لطرد الأرواح وقتل السحر والشعوذة..

  8. يا سيدي الكريم هم يدفعون الرشاوى ويقدمون الهدايا الثمينة ويتوسلون ويستسلمون ويقبلون بكل شيء ياتي من الاقوياء لانهم بكل بساطة يظنون انهم يشترون حمايتهم ولعل ما رايناه ولا زال من هرولة تجاه العصابات الصهيونية ليس نابع من قناعتهم بالسلام او الازدهار او شيئا اخر من هده التفاهات والترهات ولكن لنيل رضا امريكا حامية عروشهم فمادا تنتظر الشعوب العربية من هؤلاء الحكام؟ الا ترى يا سيدي انه في بلاد العرب توجد اعلى مستويات الفقر والجهل والامية والبطالة وغيرها من المربقات والسلبيات رغم الغنى العربي الفاحش بفعل الفساد السياسي والمالي بالدرجة الاولى ناهيك عن انواع الفساد الاخرى فاين هي اموال النفط والغاز دون الخيرات الاخرى؟ الا تهرب نحو بنوك امريكا والغرب؟ الا تصرف في تشييد انواع القصور التي لا عين رات ولا ادن سمعت لاقامة الليالي الحمراء مع حسناوات العالم؟ الا يشترى بها اليخوت الفارهة والطائرات الخاصة والسيارات الفارهة المطلية بالدهب؟ الا توزع على دات اليمين ودات الشمال باستثناء الشعوب العربية التعيسة والبائسة؟ الا تشترى بها الدمم والمواقف؟ الا تعقد بها صفقات الخردة المسماة زورا وكدبا بالاسلحة لقتل بعضهم البعض؟ كلام كثير يوضح سخف هؤلاء وانحدارهم وانحطاطهم اننا فعلا نستحق بامتياز امة ضحكت من جهلها الامم.

  9. ساركوزي الذي قاد حملة إسقاط القذافي وتدمير ليبيا أصدرت المحاكم الفرنسية حكما ضده بالسجن النافذ لأنه رجل مرتشي وفاسد، واستلمت منه ليبيا كل من تركيا الإسلامية وقطر العربية، وخرجت فرنسا مطرودة من ليبيا من المولد بلا حمص، أين هي العقلانية الديكارتية الفرنسية الباكورية…؟؟؟

  10. الأمة حكام ونخب وشعوب.

    قد كتب الكاتب عن الشعوب والحكام.

    هلا أخرج لنا مقال عن نحب الأمة.

  11. رقصني يا جدع
    بالطبلة والزمارة يتعامل العربي مع عالم الاقوياء وكانهم يشاهدون بهلوانا او احد حواه الثعابين. في مصر علي سبيل المثال وفي نفس عصر السادات الذي تصادم فيه مع القذافي وادي الامر الي المعارك المذكورة في المقال فان مستشار السادات السياسي حسن التهامي اجتمع ليلا مع موشي ديان في المغرب وقرأ في وجهه تعويذه لفك السحر وطرد الارواح الشريره وعمل بيده اشارات سحرية اتت بنتائج مبهرة وهي الوصول الي اتفاقية كامب ديفيد. فالشعوذة وفك السحر وطرد الارواح وقتل الساحرات هو لب سياسة العرب. لم يكن النفط وقتها قد اتت اكله كما الان لانهم استبدلوا فيم بعد الاموال بفك السحر كاختراع القذافي في التمويل السياسي بالاموال من اجل الفول السوداني وكانه يرعي قرودا في حديقة الحيوان.

  12. إلى أبو قذيله..
    الكاتب يتحدث عن القذافي، وأنت قمت بتعميم حكمك على كل العرب حكاما ومحكومين جازما بأنهم كلهم يظنون بأن المشاكل تحل بالولايم والطبايخ والقهو، كما جاء في تعليقك، أنا شخصيا أشك في هذه الرواية، فمهما كان النقد الذي يجوز لنا توجيهه للقذافي، فالرجل لن يصل إلى حدِّ الاعتقاد بأن شقيق كارتر سيؤثر عليه ليتقرب من ليبيا.. هذه تخاريف ويصعب تصديقها باستعمال القليل من الذكاء يا مستر واعزي..

  13. هكذا هم العرب… يعتقدون ان المشاكل تحل.. بالولائم.. والطبايخ.. وفنجان قهوه… وانتهت المشكله… يا أمة ضحكت( عليها) الامم…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here