العراق.. العلاوى يؤكد أن اسمه جاء من ساحة التظاهرات والتركمان يطالبون بإشراكهم في الحكومة ومؤسسة تكشف عدد قتلى الاحتجاج

بغداد- الأناضول- (د ب أ)- قال رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة العراقية محمد توفيق علاوي، الإثنين، إن اختياره جاء بعد طرح اسمه في ساحات التظاهر وتمثيله المحتجين السلميين.

وأضاف علاوي، في بيان نشره على “فيسبوك”: “حققت التظاهرات نتائج باهرة برفضها الطبقة السياسية التي أوصلت البلد إلى هذا الحال المزري، وتمثلت الإنجازات بوضع قانون جديد للانتخابات وواقع جديد لمفوضيتها، فضلا عن إسقاط مرشحي الأحزاب لتولي منصب رئيس الوزراء”.

وأضاف أنه “استجاب 170 من النواب المستقلين إلى مطالب المتظاهرين فاختاروا 5 مرشحين طُرحت أسماؤهم وصورهم في ساحات التظاهر”.

وأردف: “أجرى هؤلاء النواب المستقلون استفتاءً بينهم على الأسماء الخمسة فوقع اختيار الأغلبية على اسم محمد توفيق علاوي”.

وتابع بالقول إن “ما يخشاه الفاسدون هو أطروحات محمد علاوي في إنهاء المحاصصة السياسية؛ فيفقد هؤلاء ما يأملوه من فساد وسرقات، لذلك تحركوا لإشاعة أجواء البلبلة والفوضى وتفريق كلمة المتظاهرين”.

ودعا علاوي، الذي تم تكليفه برئاسة الحكومة، السبت، المتظاهرين إلى سحب فتيل النزاع والخلافات وعدم إتاحة الفرصة للفاسدين لإرجاع عقارب الساعة الى الوراء.

وأضاف مشددا: “فقط بروح الأخوة والمحبة والتعاون نستطيع أن ننقذ بلدنا وننهض به ونحقق ازدهاره وتطوره، وبخلاف ذلك سنفقد ما تحقق من إنجازات عظيمة وسنجر بلدنا إلى الهاوية”.

وأجبر الحراك الشعبي، المتواصل منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حكومة عبد المهدي على الاستقالة في الأول من ديسمبر/كانون أول الماضي.

ولا يحظى خلفه علاوي بدعم مطلق من المحتجين الذين يصرون على رحيل ومحاسبة كل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

وأمام علاوي مهلة 30 يوما لتقديم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان لمنحها الثقة.

إلى ذلك طالب “الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق”، الإثنين، رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، بإنهاء “التهميش” الواقع على التركمان عبر إشراكهم في حكومته المرتقبة.

وقال الأمين العام للاتحاد جاسم محمد جعفر، في بيان وزعه مكتبه الإعلامي على الصحفيين اليوم، إن “التركمان -القومية الثالثة في العراق- تم تهميشهم في حكومة عادل عبدالمهدي؛ ما خلف حالة من الإحباط واليأس في صفوفهم”.

وأضاف أن “المطلوب من رئيس الوزراء المكلف الذي يملك علاقة وطيدة مع التركمان إعطاء الفرصة للتركمان في حكومته ليزيل عنهم هذا الظلم عبر منحهم فرصة المشاركة في إدارة الدولة”.

كما طالب جعفر، علاوي بأن “يأخذ بعين الاعتبار توجيهات المرجعية الدينية والوضع السياسي العام، وسيادة العراق ومطالب المتظاهرين السلميين والمكونات العراقية ونهضتهم نحو مستقبل زاهر وعراق مستقل في قراراته، إضافة إلى الخدمات والاهتمام بالشباب”.

ويمتلك المكون التركماني 3 مقاعد من أصل 329 مقعداً في البرلمان، فيما لم يحصل التركمان في الحكومتين السابقتين لرئيسي الوزراء حيدر العبادي (8 سبتمبر/أيلول 2014 – 25 أكتوبر/تشرين الأول 2018) وعادل عبدالمهدي (25 أكتوبر 2018 – 1 ديسمبر/كانون الأول 2019) على أي منصب وزاري.

والسبت، كلّف الرئيس العراقي برهم صالح، وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الانتقالية عقب شهور من الحراك الشعبي، الذي أجبر حكومة عبدالمهدي على الاستقالة.

ولا يحظ ترشيح علاوي للمنصب بتأييد مطلق من المتظاهرين في العراق، الذين يصرون على رحيل كل الطبقة السياسية الحاكمة منذ إسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، والمتهمة بـ”الفساد وإهدار أموال الدولة”.

وفي سياق أخر أعلنت مفوضية حقوق الانسان العراقية مقتل 556 متظاهرا وإصابة 23546 آخرين منذ انطلاق الاحتجاجات في أنحاء البلاد في تشرين أول/ اكتوبر الماضي، وحتى نهاية كانون ثان/يناير الماضي.

وقال عضو المفوضية علي البياتي، في تصريح صحفي اليوم الاثنين، إن عدد ضحايا المظاهرات وصل إلى 556قتيلا، بينهم 17 من منتسبي الأمن ، مشيرا إلى إصابة 23546،بينهم 3519 من الأمن.

وأشار البياتي إلى اعتقال 2713 متظاهرا، بقي منهم 328 قيد الاحتجاز، وقال:” عدد المخطوفين بلغ 72 أطلق سراح 22 منهم”.

كما لفت إلى أن حالات الاغتيال بلغت 49 حالة، توفي منها 22 وأصيب 13، وباءت 14 محاولة بالفشل، موضحا أن إجمالي الأضرار، عامة وخاصة، بلغ .418

وتشهد العاصمة العراقية بغداد وتسع محافظات وسط وجنوب العراق منذ بداية تشرين أول/أكتوبر الماضي مظاهرات واعتصامات للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإجراء انتخابات مبكرة وتسمية رئيس وزراء مستقل لفترة انتقالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here